تحتل دولة الإمارات موقعاً بارزاً ضمن قائمة الـ 20 دولة الأعلى في العالم على صعيد إنفاق الفرد على خدمات الرعاية الصحية، طبقا لتقرير أعده مركز الأعمال الإماراتي الأميركي، إذ بلغ متوسط إنفاق الفرد 1200 دولار سنوياً.
ويؤكد الخبراء ان نسبة الإنفاق التي وصل إليها الفرد داخل الإمارات من شأنها أن تشكل رافداً يدفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة، ويعطيها طابع الاستدامة عبر تنوع الاستثمارات، عاكسا حالة من الثقة لدى رجال الأعمال في الفرص المنطوية على الاستثمار في القطاع الصحي، تترجمها ــ واقعاً ملموساً ـ الزيادة المطردة في الإنفاق الصحي وارتفاع الطلب على التجهيزات والمعدات الطبية في المستشفيات، وهذا ما سيشكل بدوره بيئة خصبة لبزوغ أفق استثماري جديد يضاف إلى الزخم الاقتصادي القائم الذي تحفل به دولة الإمارات.
ويتوقع أن تتصدر الإمارات دول العالم على قائمة الأكثر إنفاقاً على خدمات الرعاية الصحية على صعيد الفرد، إذا ما استمرت النسب القائمة في تحقيق المعدلات الحالية من النمو، الأمر الذي يتوقع منه تخطي العديد من دول العالم في القطاع الصحي وتحويل الأنظار تجاه الإمارات كوجهة عالمية جديدة للسياحة العلاجية.
وفي ظل هذه الأرقام تتعزز الفرص المواتية أمام المستشفيات والمراكز الصحية العاملة في الدولة لتطوير بناها التحتية من مرافق وكوادر طبية مؤهلة لاجتذاب الكفاءات في القطاع الصحي، وهذا بالفعل ما نجحت بعض المؤسسات الطبية بدولة الإمارات في قطع أشواط بعيدة فيه، ومن بينها المستشفى السعودي الألماني في دبي.
ويعزى إلى هذه النسبة العالية أيضاً دور دولة الإمارات المحوري في توفير الإمكانات المادية اللازمة للنهوض بواقع القطاعات الصناعية المرافقة للمجال الصحي المتمثلة في التجهيزات والمعدات الصحية من مختبرات وغرف عمليات وأنظمة دعم الحياة وغيرها من الخدمات.
وأشاعت هذه الأرقام أجواء من التفاؤل بقدرة القطاع الصحي الإماراتي على التنافس في استحواذ حصة سوقية متزايدة في مجال السياحة العلاجية واكتساب ثقة العملاء في المنطقة والحد من السفر إلى الخارج، لا سيما إلى الولايات المتحدة وأوروبا للحصول على خدمات الرعاية الصحية، حيث سيغدو في متناول المرضى في دولة الإمارات الحصول على هذه الخدمة من المراكز الطبية المنتشرة داخل الدولة.
وتشير التقارير الصادرة في هذا الصدد إلى أن أعدادا متزايدة من المرضى بدولة الإمارات باتت تعي تماماً قدرات هذا القطاع في الإمارات.
وأعرب الدكتور مهيمن عبد الغني الرئيس التنفيذي في المستشفى السعودي الألماني في دبي عن تفاؤله بهذه النسبة، مشددا على ان نسبة الإنفاق هذه تظهر الثقة الكبيرة التي باتت تحظى بها المراكز الطبية في دولة الإمارات، لافتا الى ان المستشفى السعودي الألماني في دبي يعتبر جزءاً من هذا النجاح عبر المعايير العالمية الصارمة الذي عمل على تكريسها في السوق الإماراتية، والبنية التحتية الهائلة التي تختصر أكبر تجمع صحي خاص في المنطقة برمتها.