في عملية لوجستية استغرقت الكثير من الإعداد والتحضير، نجح "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى" مؤخراً بنقل 5270 طائر حبارى آسيوية جواً من المملكة المغربية إلى أبوظبي. وتشكّل هذه الطيور نواة مجموعة الإكثار في "مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى" الجديد في سيح السلم. ومع اقتراب اكتمال العمل بالمركز، ستضاعف هذه النقلة النوعية أعداد الحبارى التي يتم إكثارها وإطلاقها إلى البرية في الدولة، وتعزز المبادرة الدولية التي يقودها الصندوق من أبوظبي لإنقاذ طائر الحبارى المهدد.
وقال محمد أحمد البواردي، نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تشكل هذه العملية محطة مهمة في مسيرة دولة الإمارات للحفاظ على طائر الحبارى المهدد، وتحقيق استراتيجية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لإنقاذ مستقبل هذا الطائر الذي شكّل على الدوام مكوناً أساسياً في ثقافتنا المحلية.
وأضاف ان هذه الخطوة ثمرة عمل جماعي معربا عن شكره لكل من ساهم في تنفيذ العملية وإنجاحها والى سلاح الجو الإماراتي للدور الحيوي الذي ساهم به لنقل هذه الحمولة الثمينة.
ومن جانبه قال محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أصبح للصندوق خبرة طويلة تمتد لسنوات في برنامج حماية الحبارى. ونجاح عملية لوجستية بهذا الحجم هو إنجاز مشرّف لجميع من أعدوا لها وشاركوا فيها.
وأضاف ان نقل هذه المجموعة سيضاعف أعداد الحبارى الآسيوية التي يتم إكثارها هنا إلى عشرة آلاف طائر كل عام، بما يحقق الهدف الذي وضعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ضمن مبادرته الدولية لإنقاذ طائر الحبارى المهدد. واستكمالاً لرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في استعادة الأعداد المستدامة لمجموعات الحبارى في بيئتها الطبيعية، سيتم إطلاق معظم الطيور المكاثرة في الأسر إلى البرية.
واوضح ان نجاح عملية نقل الطيور يأتي تتويجاً لسنوات من التخطيط المتأني والعمل الدؤوب من قبل الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى لتوسيع برنامجه الذي يمثل أحد أكبر مشاريع الحفاظ على الأنواع المهددة في العالم علماً بأن مجموعة الحبارى الآسيوية التي تم نقلها تكاثرت على مدى السنوات الماضية داخل مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية الموجود في المملكة المغربية مشيرا الى انه تم تحميل طيور المجموعة من مدرج مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بالمملكة المغربية على طائرة نقل عملاقة تابعة لسلاح الجو الإماراتي من طراز "سي17" لتقطع أكثر من 6000 كيلومتر نحو وجهتها.
