افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان، فعاليات مؤتمر ومعرض عجمان الدولي للبيئة في دورته الثانية والذي أقيم تحت عنوان "منهجية الابتكار للاستدامة"، وذلك بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، بقاعة الشيخ زايد للمؤتمرات والمعارض بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، وتستمر فعاليات المؤتمر والمعرض ثلاثة ايام.
وشهد فعاليات الاحتفال كل من الشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه. ويشارك في المعرض أكثر من 20 مؤسسة وطنية، وشركات متخصصة بالبيئة والهيئات البيئية الحكومية والمعنيون بالشأن البيئي من المنطقة العربية والعالم .
واستمع صاحب السمو حاكم عجمان لشرح حول الاجهزة الحديثة التي تستخدمها دائرة البلدية والتخطيط في قياس نسب التلوث الجوي والبحري، إضافة الى تلوث مياه البحر وعقب ذلك تجول سموه في المعرض واستمع الى شرح من ممثلي الشركات العارضة لأجهزة ومعدات تعمل في مجال الحفاظ علي البيئة ومنتجات الطاقة الشمسية، كما استمع لشرح واف بجناح شركة ادنوك عن دور الشركة ومساهمتها في حماية البيئة.
واطلع صاحب السمو على المنجزات البيئية في جناح دائرة البلدية والتخطيط بعجمان وما قامت إدارة الصحة من تطوير لعملها ومشاريعها البيئية واستخداماتها التقنيات العليا في قياس نسبة الكربون بالهواء ومشاريع إعادة تدوير النفايات وغيرها من المنجزات المتعلقة بالبيئة، ثم اطلع على مشروع ملجأ الكتاب الذي أطلقته شابتان إماراتيتان هما شيخة عبد الرحمن الشامسي ومريم الخياط ، وقام بإيداع كتاب في الصندوق الخشبي المخصص لمشروع ملجأ الكتاب .
تحديات بيئية
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، إن العالم شهد خلال العقود الماضية تطورات تنموية مهمة. وبالرغم مما حققته من رفاهية إلا أنها، ونتيجة اعتمادها على الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، أفرزت العديد من الضغوط والمشكلات البيئية على الصعيدين المحلي والعالمي، كتناقص وتدهور نوعية المياه والهواء، وانخفاض مستوى التنوع البيولوجي.
وتزايد إنتاج النفايات والملوثات بمختلف أنواعها، والتغير المناخي، مشيرا الى الجهود التي بذلها المجتمع الدولي في معالجة هذه الضغوط والمشكلات، إلا أنها استمرت بالتفاقم سنة بعد أخرى، وذلك نتيجة الاعتماد على الأدوات والمنهجيات التقليدية التي لم تعد قادرة، وحدها، على معالجة مشكلات بهذا الحجم والحدّة.
واكد معالي وزير البيئة والمياه أن التقدم العلمي والتكنولوجي، الذي تسارعت وتيرته في العقدين الأخيرين من القرن الماضي احدث تحولاً مهماً في المقدرة على مواجهة الضغوط والتحديات البيئية. وذكر ان مفهوم التنمية المستدامة شكّل نقطة تحول هامة في الجهود الدولية المبذولة لمعالجة الضغوط والتحديات البيئية بشكل جذري.
وقد تبنى المجتمع الدولي، في إطار هذا المفهوم، مجموعة مهمة من المنهجيات المبتكرة، منها على سبيل المثال: الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية، العمارة الخضراء، الإنتاج الأنظف، الإنتاج والاستهلاك المستدام، النقل المستدام، الطاقة المتجددة. وقد أسهمت هذه المنهجيات على نحو واضح في تعزيز خياراتنا للحد من التأثيرات السلبية للضغوط والتحديات البيئية، وإن لم يتجل أثرها بالكامل حتى الآن على الصعيد العالمي، حيث جرى في كثير من الحالات توظيفها إما بشكل جزئي أو في نطاقات جغرافية محددة.
رؤية الإمارات
وقال معالي وزير البيئة والمياه إن المنهجيات والحلول المبتكرة للاستدامة تحظى بقدر وافر من الاهتمام في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمثل إحدى القيم المهمة في سياساتنا البيئية، وقد تجلى ذلك بوضوح في "رؤية الإمارات 2021" التي استلهمت آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إذ تؤكد الرؤية على التزام "الإمارات بصفتها جزءاً من النسيج العالمي بالمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها".
وأضاف كما تؤكد الخطط الاستراتيجية لحكومتنا الرشيدة الأمر نفسه، إذ تدعو إلى تشجيع الابتكار والبحث والتطوير من خلال تشجيع حماية حقوق الملكية الفكرية وتطوير قدرات البحث والتطوير بما يتلاءم مع الأولويات الوطنية مع التركيز على تطوير الباحثين المواطنين، وتوفير الحوافز، وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية في مجال الابتكار والبحوث التطبيقية.
وأفاد بأن دولة الإمارات قامت بتطبيق عدد مهم من المنهجيات المبتكرة، مثل: نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتقنيات الترشيد، ونهج الإدارة المتكاملة للنفايات وتقنيات المعالجة والتخلص وإعادة الاستخدام والتدوير، ونهج العمارة الخضراء وتقنيات ترشيد استهلاك الطاقة ومبادئ الاستخدام الكفؤ لموارد الطاقة، ونهج الطاقة المتجددة وتقنيات التقاط وتخزين الكربون.
كما اشار الى نهج الاقتصاد الأخضر، حيث أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر يناير الماضي عن "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة".
نقاش واسع
وتهدف الاستراتيجية بصورة رئيسية إلى بناء اقتصاد يحافظ على البيئة، وبيئة تدعم نمو الاقتصاد، وتتوزع على ستة مسارات، تغطي مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئة. وتشمل: الطاقة الخضراء، والاستثمار الأخضر، والمدن الخضراء، والتغير المناخي، والحياة الخضراء، والتكنولوجيا الخضراء. وسوف يعتمد تطبيق هذه الاستراتيجية الوطنية الطموحة، إلى حد بعيد، على تطوير وتبني وتوظيف منهجيات ونظم وتقنيات مبتكرة ومتطورة.
واشار الى أن انعقاد هذا المؤتمر قبل اسبوعين من انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20)، يكتسب الكثير من الأهمية، ليس من ناحية التوقيت فقط، ولكن لأهمية القضايا والمواضيع التي ستكون محل نقاش واسع بين نخبة من المسؤولين والعلماء والخبراء والمهتمين، مثل قضايا المياه والهواء والموارد الطبيعية والنفايات وأنماط الاستهلاك، وهي قضايا تحظى بالكثير من الأولوية على المستويين الوطني والعالمي، نظراً لحجم الضغوط والتحديات التي تتعرض لها، وتحتاج بالتأكيد إلى منهجيات جديدة ومبتكرة لمعالجتها.
مبادرات بيئية
وألقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان رئيس المؤتمر كلمة أكد فيها حرص الدائرة على حماية البيئة والحفاظ عليها وجعلها خالية من التلوث، وهذا الامر يعتبر من أهم المرتكزات لرؤية ورسالة وأهداف الدائرة التي تحرص على الحفاظ على الحياة الآمنة وعناصر البيئة للأجيال المستقبلية.
وبين بأن دائرة البلدية والتخطيط حرصت على إطلاق العديد من المبادرات البيئية وكان لها السبق فيها مثل مبادرات بيئية ذات علاقة بالحياة البرية وحملات نظافة متكررة على مدار العام لأعماق البحر وشواطئ عجمان، وجميعها تستهدف توفير الحياة الآمنة من الملوثات للهواء والماء والطبيعة وهي المحاور التي سيناقشها مؤتمر عجمان الدولي للبيئة في دورته الثانية بمشاركة كبيرة من خبراء متخصصين وعلماء وباحثين ودارسين في علم البيئة .
وقال بمناسبة انطلاق فعاليات مؤتمر عجمان الدولي للبيئة في دورته الثانية أؤكد على جهود قيادتنا الرشيدة في هذا المجال وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعوته ومبادراته البيئية العديدة التي انعكست آثارها الإيجابية في كافة أرجاء الإمارات.
مضيفاً أننا في إمارة عجمان بفضل قيادتنا الحكيمة وبتوجيه من والدنا صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان رعاه الله، ومتابعة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، قمنا بتنفيذ مجموعة مبادرات مجتمعية خاصة بالبيئة، ما جعل إمارة عجمان صاحبة سبق ومبادرات وطنية في هذا المجال وعزز مكانتها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ومن جهتها ألقت هانا لورا جابور عمدة مدينة غارشنغ الألمانية كلمة اعربت فيها عن سعادتها بحضور فعاليات المؤتمر وبحث آليات التعاون ما بين مدينة عجمان وغارشنغ. وقالت في غارشنغ أو عجمان أو في أي مكان آخر في العالم علينا ان نتحمل المسؤولية لمواجهة التحديات البيئية.
والعمل في تبادل الخبرات من اجل التنمية المستدامة مؤكدة اهمية الاستفادة من الخبرات العالمية المشاركة في فعاليات المؤتمر والخروج بتوصيات تعزز مسيرة التنمية المستدامة. وتم خلال المعرض توقيع اتفاقية تعاون بين عجمان ومدينة غارشنغ الالمانية في مجالات متعددة تخدم الطرفين.

