أشادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتجربة دولة الامارات في إقامة مراكز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر من النساء والأطفال والخدمات التي تقدمها تلك المراكز للضحايا في الجوانب الصحية والنفسية والقانونية.
جاء ذلك خلال استقبال يولا حدادين المستشارة الخاصة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في مجال مكافحة الاتجار بالبشر التابعة للأمم المتحدة بمكتبها في جنيف سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز إيواء.
وشاركت مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر بالدولة في اجتماعات اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي اختتمت أعمالها مؤخرا في جنيف.
واستعرضت سارة شهيل خلال الاجتماعات تجربة المراكز في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وحماية الضحايا من تداعياتها الإنسانية إلى جانب مساندة السلطات الرسمية في الدولة في تعزيز القوانين والتشريعات التي تحد من انتشار هذا النوع من الجرائم العابرة للحدود.
وقالت إن المراكز رغم حداثتها إلا أنها تقدمت كثيرا في مجال صون حقوق الضحايا وحمايتهم من الاستغلال، مؤكدة أن المراكز تبنت أفضل الممارسات في هذا الجانب الحيوي وعززت شراكتها مع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية المختصة في هذا الصدد، وعززت قدراتها وطورت برامجها حتى أصبحت مرجعا للمهتمين بقضايا الاتجار بالبشر في المنطقة العربية وإقليم الخليج.
والتقت شهيل على هامش اجتماعات اللجنة الدائمة لتقرير الأمم المتحدة بعدد من الجهات البارزة في مجال حقوق الإنسان وقدمت عرضا لتجربة مراكز إيواء بالدولة.
وخلال اللقاء مع يولا حدادين استعرضت سارة شهيل التجربة الناجحة لدولة الإمارات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وتناول الجانبان الإجراءات التوضيحية التي تنظم العمل والتدابير المتعلقة بالمكافحة والاستفادة من التجارب والممارسات التي تخدم ضحايا الاتجار بالبشر إلى جانب توحيد الآليات والإجراءات بما يتناسب مع طبيعة كل دولة والتشريعات المطبقة بها.
وأشادت حدادين بدور الدولة الرائد في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، مؤكدة أن جهود الدولة في هذا الصدد وجدت تقديرا دوليا وتصدرت التقارير الأممية الصادرة عن الجهات المعنية بهذه القضية التي أصبحت تؤرق الكثير من المجتمعات البشرية.
تجربة رائدة
وقالت يولا حدادين إن الإمارات تقدمت على كثير من الدول خاصة في الجانب التشريعي والمؤسسي ووضع القوانين التي تحد من هذه الجريمة العابرة للقارات والدول.. وأبدت إعجابها بتجربة الدولة في إقامة مراكز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر من النساء والأطفال.
من جانبها قدمت المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء شرحا لأهداف ورؤية ورسالة المراكز، واستعرضت الفئات المستفيدة والخطوات المتبعة لتأهيل الضحايا وبرامج الدمج وسبل توفير الرعاية النفسية والصحية والقانونية للضحايا،