تعمل مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة على تطوير وحدة للتدخل المبكر في العين بما يضمن وصول هذه الخدمة لأكبر شريحة من ذوي الاعاقة، وذلك من منطلق أهمية إلحاق الطفل منذ أيامه الأولى بمراكز خدمات التدخل المبكر لما من شأنه أن يحسن من حالة الطفل الصحية.

واعلنت الوحدة عن ابتكار شخصية لها تحمل شعار المؤسسة وأطلق عليها اسم "جسوم" ، وابتكرت تلك الشخصية لجعلها كعلامة بارزة لأطفال التدخل المبكر في جميع فعالياتها ولزرع شخصية "جسوم" الذي يحمل شعار المؤسسة في أذهان الصغار والكبار، كذلك من باب نشر التوعية عن طريق تلك الشخصية عن التدخل المبكر في المؤسسات والدوائر الحكومية الأخرى، وليكون علامة بارزة لأطفال التدخل المبكر أينما كانوا وأينما ذهبوا.

وقامت الوحدة مؤخراً بعمل يوم مفتوح لإطلاق تلك الشخصية لأطفالها في مبنى الوحدة الكائن بمنطقة رملة زاخر حضره راشد الهاجري رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة ، والمقدم عبدالله محمد الشامسي مدير مركز شرطة زاخر فرع الشرطة المجتمعية ، وسامية المطوع رئيس قسم التعليم والتأهيل ، وفايزة الجابري رئيس قسم الصم، أروى المقطري رئيس الدمج ، كذلك شارك أطفال الوحدة في اليوم المفتوح أفراد من الشرطة المجتمعية لشرطة زاخر.

وقالت موزة النقبي مديرة الوحدة: تقوم الوحدة التابعة لمركز العين للرعاية والتأهيل في الوقت الحالي بتدريب 40 حالة من مختلف الإعاقات ومازالت قائمة الانتظار في التدخل المبكر مليئة بالحالات التي تنتظر حصول الاستفادة من خدماتها.

واضافت أن الوحدة تعنى بالأطفال من سن الولادة حتى الخامسة من العمر سميت بالتدخل المبكر وذلك لكونها تتدخل في تدريب الإعاقات في سن مبكرة حتى لا تتفاقم وتتزايد المشكلة عند الطفل وبالتالي يصعب ويتأخر تدريبه، مشيرة إلى ان الوحدة توفر خدمات مفيدة للحالات حيث توفر خدمة العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج عيوب النطق وخدمة الإرشاد الأسري وبرنامج التربية الخاصة والعلاج النفسي والسلوكي حيث توفر معالجين وأخصائيين ومدربين للأطفال ذوي خبرة، لكون هذه الفترة من العمر هي الفترة الحساسة وهي الفترة التي من خلالها تتشكل شخصية الطفل.

وأكدت مديرة الوحدة أن عملية تدريب الطفل وتأهيله في سن مبكرة تتمحور حول المدربين في المقام الأول والأهل في المقام الثاني ، موضحة ان الوحدة قامت قبل فترة وجيزة بإجراء استبيان بين المستفيدين من عملها من أولياء أمور الطلبة من منتسبي مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بمدينة العين ووفقاً للاستبانة التي أجرتها الوحدة تم اطلاق شخصية "جسوم".

واوضحت النقبي ان نتيجة الاستبيان وما تلقته الوحدة من إشادات أولياء الأمور المستطلعة آراؤهم بدور المؤسسة الإنساني في تقديم أرقى سبل الرعاية والتأهيل للفئات المشمولة برعايتها من ذوي الإعاقة وفاقدي الرعاية الأسرية يحمل كوادر المؤسسة مسؤولية الاستمرار في تلك المسيرة الناجحة والحرص على تقديم ارقى الخدمات وفقاً للمعايير العالمية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في ذلك.

ومن جانبه قال راشد الهاجري إن إنشاء وحدة التدخل المبكر بمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية كان بمركز أبوظبي قبل ست سنوات وهي إحدى الخطوات المهمة التي قامت بها المؤسسة لاستكمال منظومة الرعاية والتأهيل لأبنائنا من ذوي الإعاقة تجسيداً لرؤية قيادتنا الكريمة بالعمل على تقديم أرقى سبل الرعاية والتأهيل لتلك الفئات، حيث سعت المؤسسة جاهدة بتنفيذ ذلك، رغبةً منها للوصول إلى أفضل النتائج وبما يتوافق مع مستوى الاهتمام والدعم الذي تحظى به هذه المشاريع الإنسانية وما تمثله من طموح لدى قيادتنا الرشيدة.