كثفت مبادرة زايد العطاء برامجها التطوعية في الأحياء السكنية في المحافظات المصرية حيث أنجز المتطوعون ما يزيد على 20 ألف ساعة تطوع في الأحياء السكنية في مختلف المحافظات المصرية، تزامناً مع المهام الإنسانية لحملة العطاء الإنسانية العالمية وذلك بمشاركة الآلاف من المتطوعين من الامارات ومصر.
ويأتي ذلك في إطار حملة المليون متطوع التي دشنت تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الانساني وتفعيل الشراكة بين الافراد والمؤسسات وتحفيزها لتبني مبادرات تطوعية مجتمعية تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة. وأنجز المتطوعون ما يزيد على 20 ألف ساعة تطوع بالشراكة مع الجمعية المصرية للعمل التطوعي في اطار برنامج اماراتي مصري تطوعي.
وتأتي هذه البرامج بهدف تمكين الشباب من العمل التطوعي والإنساني وذلك بمشاركة المئات من المتطوعين من مختلف دول العالم في تنفيذ العديد من البرامج المجتمعية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية على مدار السنوات العشر الماضية، الأمر الذي ساهم في تنفيذ برامج المبادرة على الوجه الأكمل وإيصال خدماتها المتنوعة إلى مئات الآلاف من مختلف فئات المجتمع.
وقررت مبادرة زايد العطاء تعزيز عمل فرقها التطوعية محليا وعالميا في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية بهدف نشر ثقافة العمل التطوعي وتمكين الشباب في مجال الخدمة المجتمعية الميدانية أو الإلكترونية من تقديم خدمات تطوعية من خلال الفرق المتنوعة والتي تشمل فريق تلاحم للتطوع الاجتماعي وفريق عطاء للتطوع الإنساني وفريق استجابة للتطوع في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ وفريق سفراء الإمارات للتطوع الذين يتم تأهيلهم للمشاركة الفعالة الدولية في إبراز الدور الريادي لدولة الإمارات في مجال العمل التطوعي والإنساني كسفراء الإمارات للتطوع المجتمعي.
نموذج مميز
وأكدت موزة العتيبة عضو مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء أن المتطوعين من الامارات ومصر ضربوا نموذجا مميزا للعمل الجماعي والتطوع المجتمعي والانساني من خلال انجاز الآلاف من الساعات التطوعية في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية، مشيرة الى انه تم اعتماد خطة لتعزيز العمل التطوعي خلال المرحلة المقبلة تشمل تكثيف البرامج الميدانية لنشر ثقافة العمل التطوعي واستقطاب المزيد من طلبات التطوع وعقد الدورات التأهيلية والتدريبية للراغبين في المشاركة في الخدمة المجتمعية.
كما أكدت على أهمية حملة المليون متطوع والتي سينعكس أثرها على كل فرد في المجتمع من خلال البدء في التطبيق لهذا العمل التطوعي بما يضمن استمرار نشر ثقافة العمل التطوعي داعية الجميع إلى بذل المزيد من الجهود والتعاون في هذا المجال.
وأوضحت أن تعزيز عملية التطوع ستركز على نشر ثقافة العمل التطوعي وإبراز دوره في التنمية الشاملة ودعم وتطوير وتوجيه المبادرات التطوعية وتطوير آليات العمل التطوعي بالاطلاع على تجارب دول العالم والاستفادة منها بما يحقق أهداف البرامج والخطط التطوعية.
مشاركة المؤسسات
وقالت إنه سيتم التركيز على تفعيل مشاركة المؤسسات في مجال العمل التطوعي وستتضمن الخطة الحالية تنظيم المزيد من الملتقيات التطوعية وورش العمل التدريبية وتوزيع المنشورات والمطبوعات للوصول إلى مختلف فئات المجتمع لرفع درجة الوعي بأهمية العمل التطوعي ودوره الريادي في التنمية المجتمعية والاقتصادية كمحرك ثالث للتنمية المستدامة.
وأكدت أن "حملة المليون متطوع" تكثف برامجها محلياً وعالمياً لاستقطاب المتطوعين من الشباب وتمكينهم من العمل التطوعي.
وقال تامر وجيه رئيس الجمعية المصرية للعمل التطوعي ان متطوعي الامارات ومصر شكلوا فريق عمل واحدا يقدم خدماته التطوعية في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية وإن حملة المليون متطوع فتحت الباب أمام الشباب من أبناء الإمارات ومصر الراغبين في المشاركة للتطوع في القرى المصرية تزامنا مع المهام الإنسانية للمستشفيات الإماراتية الإنسانية في مصر واستكمالاً للبرامج التطوعية التي تم تنفيذها من قبل مبادرة زايد العطاء في العديد من الدول العربية والآسيوية ودول شرق أوروبا.
كما ثمن يوسف الكاظم الامين العام للاتحاد العربي للتطوع جهود دولة الإمارات في مجال تعزيز العمل التطوعي وتبنيها إطلاق الأكاديمية العربية للتطوع والملتقيات الدورية لتمكين الشباب في العمل التطوعي والتي قدمت برامج مميزة في كل من مصر والسودان ولبنان ومستقبلاً في المغرب والأردن وغيرها من دول العالم.
وأشار إلى أن الاتحاد العربي للتطوع شريك استراتيجي لمبادرة زايد العطاء وداعم مستمر لمبادراتها وبرامجها التطوعية، مشيداً بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" في تفعيل العمل التطوعي في الوطن العربي.
وقد واصل المستشفى الاماراتي المصري الميداني تنفيذ مهامه في مختلف الاحياء السكنية لتقديم خدماته المجانية التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية بإشراف فريق طبي تطوعي اماراتي مصري اضافة الى اجراء العمليات الجراحية المجانية في القلب للمرضى من الاطفال والمسنين، وذلك في اطار برنامج اماراتي مصري لإجراء الآلاف من العمليات القلبية إضافة الى تأسيس وتجهيز مراكز قلب تخصصية تشارك بشكل كبير في تطوير الخدمات الصحية للمرضى المعوزين.
يذكر أن مبادرة زايد العطاء دشنت عام 2002 بهدف تمكين الشباب في العمل التطوعي والمجتمعي والإنساني ميدانياً وإلكترونياً في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية، ونجحت خلال السنوات الماضية في حشد الجهود وتحفيز الافراد والمؤسسات للمساهمة في العمل التطوعي وإيجاد الشراكات الفعالة مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية لتبني مبادرات لتعزيز التلاحم الاجتماعي محليا وعالميا.
