أعلن مركز خدمات المزارعين في أبوظبي أن إجمالي عدد المزارع التي تطبق برنامج الإدارة المتكاملة لخدمات النخيل خلال الموسم الزراعي الحالي، يبلغ 190 مزرعة منها 75 مزرعة في العين و75 مزرعة في الغربية و40 مزرعة في مدينة أبوظبي، تضم أكثر من 130 ألف نخلة، فيما أكد أن تطبيق هذا البرنامج ساهم في تقليص نسبة إصابة النخيل بالآفات بنحو 70%.

وقال راي مول مدير الخدمات الفنية وتطوير الأعمال في مركز خدمات المزارعين إن المركز يوفر جميع الخدمات التي يقدمها عبر هذا البرنامج بشكل مجاني للمزارع التي تنفذه، مشيراً إلى أن البرنامج أسهم في تحسين جودة النخيل، وتقليل الإصابة بالأمراض والآفات، إضافة إلى العائد الاقتصادي الكبير لمحاصيل المزارع التي تطبق هذا البرنامج.

وأوضح خلال الجولة التفقدية التي نظمها المركز للصحفيين مؤخراً، وشملت عددا من المزارع التي تطبق البرنامج في منطقة الرحبة بأبوظبي، أنه خلال الموسم الزراعي الماضي 2011-2012، نفذ المركز برنامجاً بالمنطقة الغربية لتقديم أنظمة التسميد المستخدمة لأحدث التكنولوجيات مع التحسين العام لإدارة النخلة على نحو 50 مزرعة تضم نحو 20 ألف شجرة نخيل، لتكون بمثابة مواقع إرشادية للمزارعين الآخرين.

وذكر أنه خلال الموسم الحالي سيتم تطبيق البرنامج على 190 مزرعة بكافة أنحاء الإمارة تتوزع على 75 مزرعة بالعين و75 مزرعة بالمنطقة الغربية و40 مزرعة بمدينة أبوظبي، حيث سيتضمن معالجة أكثر من 130 ألف نخلة باستخدام منتجات تجسد المقاربات العصرية لتغذية النخيل وتعالج المشاكل ذات الصلة بالتربة والملوحة في آن واحد.

خدمات مجانية

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن تزويد المزارع المختارة مجاناً بجملة من الأسمدة الميكروبيولوجية والأسمدة العضوية التي مصدرها نباتي بنسبة 100%، بالإضافة إلى أسمدة محددة الذوبان،

مشيراً إلى أن المزارع التي طبقت البرنامج وشاركت خلال العام الماضي في مهرجان ليوا للرطب نجحت منتجاتها في حصد 12 جائزة من إجمالي 15 جائزة تضمنها المهرجان.

من جانبه، قال الدكتور إسماعيل الحوسني مدير قسم الخدمات والإرشاد الزراعي في المركز إنه خلال المراحل الأولى للبرنامج، نظم المركز دورات تدريبية أسبوعية بمشاركة الخبراء الفنيين ومهندسي الإرشاد بهدف تطوير الرؤية الصحيحة لإدارة النخيل لدى أصحاب المزارع وعمال المزرعة، مشيراً إلى ان المركز رصد معارضة لفكرة إزالة الفسائل الجانبية للنخل في البداية لكن تمكن القائمون على البرنامج من تقديم عرض عملي بكل مزرعة يثبت ضرورة القيام بذلك.

سوسة النخيل

وأوضح أنه وُجد دليل واضح بمعظم الفسائل التي تمت إزالتها على وجود إصابة بسوسة النخيل الحمراء أو حشرة العاقور، ونتيجة لذلك تمت إزالة كافة قواعد السعف القديمة أو تلك التي تم تشذيبها بطريقة غير صحيحة حتى لا يوجد فراغ بين قاعدة السعف وجذع النخلة حيث يمكن أن تحدث إصابات أخرى بسوسة النخيل الحمراء، وبعد ذلك، تم استخدام حبيبات مبيدات الحشرات لتجنب حدوث إصابات أخرى.

برنامج للتغذية

وأشار إلى أنه بمجرد الانتهاء من عملية تنظيف النخيل وإزالة أهم مصادر الإصابة، عمد المركز إلى تقديم أسمدة ومحسنات تربة تستخدم تكنولوجيا عالية إلى أصحاب المزارع، حيث تعد بمثابة برنامج كامل للتغذية المتوازنة للنخلة وهو عبارة عن مواد عضوية سهلة الاستخدام بهدف تحسين حالة التربة وغيرها من المضافات الأخرى لتسريع عملية نمو الشجرة والجذر.

وذكر ان المواد المستخدمة تتميز بأنها توفر توريداً مستداماً للنتروجين والفسفور وغيرهما من المعادن الأساسية الضرورية لمواصلة النمو النشط للنخلة، كما انها تزيد من الامتصاص ونقل التربة والعناصر المعدنية من التربة إلى النبتة، كما تساعد النباتات على التخفيف من حدة الظروف المناخية القاسية مثل الجفاف وملوحة التربة والزيادات القصوى في حموضتها.

أجهزة ري متطورة

وأشار إلى أنه بعد تقديم دعم أكبر لتغذية أشجار النخيل وتسريع وتيرة نموها، تم استخدام أسمدة محددة الذوبان لتسميد النخيل، حيث ومن المتوقع ضمن الظروف المناخية المحلية أن تبقى هذه الأسمدة تعمل بفعالية لمدة 12 شهراً على الأقل.

كما تم إمداد المزارع بأجهزة ري مطورة بهدف تحسين التحكم وإدارة استخدام المياه وتم تعليم كافة المزارعين كيفية تركيب هذه الأجهزة حسب المسافات الصحيحة من الشجرة لضمان بقاء قاعدة النخلة جافة مع توفير الكمية الكافية من المياه في التربة على طول جذر النخلة.

وأوضح الحوسني أنه تمت ملاحظة فروق كبيرة في شكل وحجم أشجار النخيل التي استفادت من البرنامج، حيث تميزت الأشجار المعالجة بكونها واضحة الاخضرار ونموها كان أسرع عن المعتاد، وبحلول موسم الحصاد، تم التأكد من نجاح البرنامج بملاحظة زيادة في حجم ووزن حبات التمر، مقارنة بمحاصيل الأشجار غير المعالجة.