أطلقت جمعية بيت الخير مبادرة لإنشاء وقف خيري باسم المغفور له بإذن الله تعالى محمد بكار بن حيدر الذي فقدته ساحة العمل الخيري والإنساني في الدولة بوصفه رائداً من روادها، وذكرت بيت الخير أن المبادرة تم إطلاقها داخل الجمعية ولموظفيها والراغبين في المساهمة في هذا العمل الإنساني.
وقال عابدين طاهر العوضي المدير العام لجمعية بيت الخير، إن الجمعية ستقوم بتوجيه المبالغ التي سيتم جمعها لإنشاء مسجد أو حفر بئر في إحدى الدول الإسلامية وإهداء الثواب إلى روح محمد بكار بن حيدر، وإطلاق اسمه عليه، مشيراً إلى أن المشاركة مفتوحة للجميع من أفراد المجتمع الراغبين في الإسهام في هذا المشروع الوقفي.
وأوضح طاهر أن الفقيد أمضى الجزء الأكبر من حياته في دعم العمل الخيري والإنساني حيث قضى ما يزيد على 14 عاما في جمعية بيت الخير كمدير عام لها، ثم انتقل بعد ذلك إلى هيئة تنمية المجتمع في دبي كمدير تنفيذي لقطاع الدعم المجتمعي.
وأكد طاهر أن هذا العمل الخيّر الذي نعمله لا نرجو به إلا الثواب من الخالق عز وجل، وستذهب مساهمات المشاركين إلى خدمة المحتاجين، وأضاف: "نسأل الله أن يتقبلها عن روح المرحوم بإذنه تعالى صدقة جارية تصب في ميزان حسناته وموازيننا إن شاء الله تعالى".
رواد العمل الخيري
يذكر أن محمد بكار بن حيدر واحد من رواد العمل الخيري والإنساني في الدولة، استطاع خلال الفترة التي عمل بها في هذا القطاع أن يترك بصمة واضحة في هذا الجانب وخاصة جانب التطوير والإدارة الحديثة والتطوع.
وقد حضر الفقيد العديد من الندوات والمؤتمرات التي تناولت تطوير العمل الخيري والإنساني وكيفية دعم التطوع في الجمعيات والمؤسسات سواء منها الخيرية والإنسانية أو مؤسسات النفع العام، ويرى بن حيدر أن التطوع هو العمود الفقري لأي مؤسسة نفع عام أو جمعية وهو أي المتطوع يعكس صورة الجمعية في المجتمع، ولذا فقد قام من خلال عمله ببيت الخير بتدريب المتطوعين على اسلوب العمل بالجمعية وإلزامهم بحد ادنى من ساعات الحضور سواء في المركز الرئيس أو الفروع.
ويرى أن العمل الخيري العربي تطور تطوراً كبيراً في العقد الاخير من الناحية الإدارية بانتقال العمل في الهيئات الخيرية من الطرق القديمة حيث يمثل الفرد فيها العمود الفقري إلى العمل المؤسسي مستخدما أحدث الوسائل التكنولوجية، إضافة إلى ذلك فإن الناحية المالية شهدت بدورها نمواً كبيراً من ناحية الكم والكيف، والمتعلق بطرق الجمع والمصروف على المشاريع الخيرية، وهذا ينطبق على معظم الهيئات الخيرية العربية في الدول العربية مع مراعاة الفرق بين الدول الغنية والأقل غنى، ويعتبر هذا بحق مظهراً حضارياً متميزاً حيث تقاس الدول والشعوب بمعدل مساهماتها في العمل الخيري والانساني.
