ناقشت الشبكة العامة للاتصال الحكومي في حكومة دبي في اجتماعها أخيراً نتائج تقرير نظام إدارة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية 2015 الذي يغطي عام 2011، حيث يتناول تحليلاً مفصلاً للتغطية الإعلامية الخاصة بإمارة دبي محلياً وإقليمياً ودولياً مع توصيات بالمحاور التي تتطلب مزيداً من الدعم لرسائل الاتصال الاستراتيجية. ويهدف نظام إدارة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية إلى ربط مخرجات الخطة بظهور متوازن من خلال مختلف وسائل الاتصال وبمشاركة جميع الجهات الحكومية على كل المحاور، ما يضمن تعزيز مؤشر الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية ودعم رسائلها الاستراتيجية والترويج لها.
ويقوم نظام إدارة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية على استخدام الخارطة الاستراتيجية للاتصال والتي تحوي الرسائل الأساسية والفرعية للخطة لتستخدمها إدارات الاتصال في الجهات الحكومية لتعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية لإمارة دبي. وتغطي الرسائل الأساسية والفرعية محاور عدة مثل التنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والبنية التحتية والبيئة، والأمن والعدل والسلامة، والتطوير الحكومي.
ويستند التقرير على الرصد الإعلامي الذي يغطي الفترة من يناير إلى ديسمبر 2011 على أكثر من 70 مصدراً من أهم مصادر الإعلام التقليدية والجديدة على مستوى العالم لتغذية النظام. ويشمل تصنيف مدخلات النظام على تحليل التغطية الإعلامية الكلية من حيث حجم التغطية، نوع الوسيلة الإعلامية، الموقع الجغرافي، اللغة، علاقة المقال بمحاور خطة دبي الاستراتيجية، إضافة إلى الإشارة إلى مكونات السمعة المختلفة.
التطوير الحكومي والتنمية
ومن أبرز نتائج التقرير أن الإعلام يركز بشكل عام على محور التطوير الحكومي ومحور التنمية الاقتصادية، حيث يركز الإعلام العربي على محور البنية التحتية والبيئة، فيما يركز الإعلام الأجنبي على التطوير الحكومي والتنمية الاقتصادية. ووفقاً لخارطة الاتصال الحكومي ونتائج التقرير، يتضح أن من أكثر الرسائل رواجاً في محور التنمية الاقتصادية هو أن دبي تحافظ على تنافسيتها، أما محور التنمية الاجتماعية فتبرز الرسالة الاستراتيجية بأن دبي ذات خدمات صحية متطورة وتعمل على تحسين الوضع الصحي للسكان. وتحتل رسالة دبي لديها نظام أمني كفء ينشر الطمأنينة في المجتمع أكثر الرسائل انتشاراً في محور العدل والأمن.
فيما تحتل رسالة دبي لديها نظام نقل متكامل يضمن انسيابية الحركة ويوفر أعلى مستويات السلامة أكثر الرسائل رواجاً في محور البنية التحتية والبيئة. وأخيراً تحتل رسالة دبي تعمل على تطوير خدماتها الحكومية ورفع كفاءتها صدارة محور التطوير الحكومي. وناقش أعضاء الشبكة عدداً من التوصيات لاتخاذ عدد من المبادرات التي من شأنها تعزز مكانة إمارة دبي محليا وعالمياً. حيث إنه وفقاً للنظام ستقوم إدارات الاتصال في مختلف الجهات الحكومية بتعزيز الدعم والترويج للرسائل الاستراتيجية التي لم تحصل على دعم كافٍ خلال عام 2011 كما ستتم مواصلة دعم الرسائل التي برزت على كافة المحاور. حيث ستقوم كل جهة بمتابعة الرسائل التي تقع تحت نطاقها سعياً لدعم النتائج الجيدة التي أحرزتها ورفعها في تقرير العام الحالي.
أجندة دبي للشراكة
وناقش أعضاء الشبكة العامة للاتصال الحكومي أحدث المستجدات حول أجندة دبي للشراكة التي أطلقها المجلس التنفيذي بدعم وتشجيع من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مارس 2010 وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لتكون منصة حوار بين الحكومة والقطاع الخاص وكل شرائح المجتمع للتوصل إلى توصيات لتعزيز مكانة إمارة دبي محلياً وعالمياً. واطلع الأعضاء على أهم انجازات أجندة دبي للشراكة وتوصياتها والتي عقدت جلستين محورتين تعلقت الجلسة الأولى بدور الجهات الحكومية والقطاع الخاص في دعم السياحة في دبي.
ومن مخرجات الجلسة الأولى للأجندة استحداث برنامج السياحة الرمضانية وقد تم اطلاقه بالفعل بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية في العام الماضي. أما الجلسة الثانية لأجندة دبي للشراكة فتمحورت حول تعزيز الهوية الوطنية في التعليم.
وتوصلت الجلسة الثانية لعدة توصيات مهمة مثل اصدار دليل إرشادي واضح للمدرسين بشأن ربط الهوية الوطنية بالمواد الدراسية الأخرى، وإيجاد مفهوم المنهج التكاملي بين الهوية الوطنية وجميع المواد، بحيث يسهل هذا الدليل إضفاء الروح المحلية على المناهج الأخرى وقد تبنت وزارة التربية والتعليم المقترح ليتم اطلاقه في العام المقبل. كما توصلت الأجندة إلى عدة توصيات مهمة تبنتها الجهات المعنية من قبل هيئة دبي للثقافة والفنون ودائرة السياحة والتسويق التجاري.
ويمثل الدليل العام للاتصال الحكومي خارطة طريق للجهات الحكومية في مجال الاتصال حيث يرسخ مبادئ أساسية تتضمن التفاعل مع الجمهور وترسيخ استخدام اللغة العربية وتفعيل كافة وسائل الاتصال وتشجيع الموظفين على التواصل وإبداء الرأي وترسيخ مفهوم الخدمة العامة والتنسيق بين الجهات الحكومية. كما يفصل الدليل مواده المختلفة ضمن سبعة محاور هي تحديد مسؤوليات الأطراف ذات العلاقة بالاتصال الحكومي، والمهام المرتبطة بالاتصال الحكومي، والصورة العامة للجهة الحكومية، والاتصال الداخلي، والاتصال الخارجي، والتواصل الالكتروني، والاتصال الإعلامي.
