أشاد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بجهود مكتب الطوارئ البيئي ودورهم في الحفاظ على البيئة، مثمناً حرصهم ومثابرتهم وإصرارهم على حمايتها وصونها على مستوى إمارة دبي من خلال الأنشطة والفعاليات المتخصصة في هذا المجال، وذلك خلال تكريمه لمكتب الطوارئ البيئي تقديرا منه لجهودهم الحثيثة في مجال العمل البيئي في إمارة دبي والذي يرتكز بالأساس على حماية بيئة الإمارة بمختلف قطاعاتها من مياه بحرية وتربة ومياه جوفية من خلال إجراء عمليات الرصد البيئي لكل من البيئة البحرية والبيئة الطبيعية والمنطقة الساحلية، وتشديد الرقابة والتفتيش البيئي على الأنشطة والممارسات المتبعة في المنشآت والشركات ورقابة الوسائل البحرية والأنشطة الساحلية وعمليات الصيد، للتأكد من اتباع التعليمات والاشتراطات الموضوعة من قبل البلدية لحماية البيئة، وقد حضر هذا التكريم المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة وخالد سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي وعدد من موظفي المكتب.

وقال المهندس الشاعر: (تولي البلدية أهمية كبرى لحماية البيئة البحرية والممرات المائية في مدينة دبي من خلال إجراء الدراسات ورصد نوعية المياه والتربة البحرية، ورقابة الأنشطة والوسائل البحرية، وتنظيف الخور، والتوعية العامة بمخاطر الممارسات السلبية بحق سلامة البيئة البحرية).

وأضاف: (وبناءً على ذلك جاء دور مكتب الطوارئ البيئي في إدارة البيئة ببلدية دبي للحفاظ على سلامة المياه البحرية ومياه الخور من مخاطر النفايات، وقد عمل مكتب الطوارئ البيئي بمجموعة من الحملات التوعية العامة لأصحاب المراكب من رمي مخلفاتهم في خور دبي).

وقال: (لقد شهدت الأعوام الماضية تحقيق العديد من الإنجازات من أهمها في مجال المناطق السكنية حيث تم الحد من السكنات المهجورة، والحد من ظاهرة زحف العزاب في الأحياء السكنية، مما له أثر ايجابي واضح في المحافظة على الأحياء السكنية من زحف العزاب، وزيادة الوعي لشروط الصحة والسلامة، وهذا بدوره أدى إلى توفير الآليات والعمال والمحروقات والاستفادة منهم في مواقع ومشاريع أخرى).

معالجة التلوث

وفي مجال المناطق الصناعية، قال المهندس الشاعر: (تم إزالة التربة الملوثة وزراعة الأشجار في المناطق الصناعية مما أدى إلى تحسن المنظر العام للمناطق الصناعية، وتقليل نسبة التلوث الصادر من المناطق الصناعية، وفي مجال تحسين الخدمات المقدمة تم التنسيق مع الدوائر الحكومية والخاصة بهدف دعم الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات والدوائر، وفي مجال البيئة البحرية وبهدف الحفاظ على سلامة المياه البحرية ومياه الخور من مخاطر النفايات، جرى تنظيف خور دبي وميناء الحمرية، وخور الممزر، والمياه الساحلية بواسطة قوارب التنظيف المتخصصة على ورديتين بشكل يومي وخلال العطلات الرسمية والمناسبات. وتم انتشال وتجميع مئات الأطنان من النفايات الطافية بأشكالها المختلفة من البيئة البحرية سنوياً، ويتم التعامل مع التسربات الخفيفة لبقع الزيت على مستوى الخور وميناء الحمرية، أما تسربات النفط الكبيرة فيتم التعامل معها من خلال لجنة مكافحة التلوث النفطي في مدينة دبي والتي تتشكل من الهيئات الحكومية المختلفة ومنها بلدية دبي، كما يتم التعامل مع حرائق وغرق اللنشات والمراكب بالشكل الذي يحد من الآثار السلبية لهذه الحوادث على سلامة المياه البحرية ومياه الخور من الناحية البيئية).

وبهدف التحكم في التأثيرات السلبية المحتملة التي قد تنجم عن تواجد السفن في المياه البحرية لمدينة دبي ومياه الخور وما قد يصاحب ذلك من ارتكاب للتجاوزات بحق البيئة البحرية للمدينة، قال الشاعر: (تقوم بلدية دبي بتسيير دوريات بحرية (قوارب سريعة) وبرية لمراقبة خور دبي، ميناء الحمرية، المحميات الطبيعية التي تشكل المياه البحرية جزءاً مهماً منها، خور الممزر، والمناطق الساحلية وذلك لمراقبة حركة السفن ونشاط الأفراد والشركات في هذه المناطق. وتقوم الكوادر المختصة في البلدية بفرض المخالفات والغرامات بحق المتجاوزين)، مشيرا الى تنفيذ مشروع تنظيف قاع الخور، وإعادة تأهيل مرفأ السفن، والتخلص من مخلفات السفن، ما أدى ذلك إلى توعية أصحاب الوسائل البحرية والبحارة بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية، وتحسين وتجميل المنظر العام للمرفأ.

توعية

وفي إطار توعية الأفراد بالممارسات البيئية السليمة الكفيلة بالحفاظ على سلامة البيئة البحرية، اشار الى نصب 77 لوحة إرشادية وتحذيرية تحت مسمى "تعليمات الشواطئ" لإرشاد السياح باتباع الأساليب الصحيحة لاستخدام الشواطئ، لافتا الى أنه وفي مجال البيئة الصحراوية فقد تم القضاء على استغلال الموارد الطبيعية (تجريف الرمال) والحد من ظاهرة الضخ العشوائي للمياه العادمة، ونتج عن ذلك زيادة الوعي بين فئات المجتمع بأهمية الحفاظ على البيئة الصحراوية، والقضاء على السلوكيات والتجاوزات التي كانت تهدد البيئة الصحراوية.

وقال سليطين: (شهد العام الماضي حملة تنظيف قاع الخور من خلال إزالة الطبقة السطحية الملوثة من قاع الخور بواسطة بارجة مزودة بمضخات لسحب طبقة من القاع وتنقيتها وذلك لحل مشكلة تلوث مياه الخور وتغير لونه وزيادة نسبة البكتيريا فيه، وقام مكتب الطوارئ البيئي بتنظيم حملات توعية بيئية وكذلك المشاركة في حملات أخرى منها حملة مراسينا والتي تهدف الى الحفاظ على البيئة البحرية لما تمثله من عنصر أساسي في بيئتنا يعتمد عليه كمورد لمياه الشرب، بالإضافة على الثروة المائية وكذلك الاحتياجات الترفيهية والسياحية، وتسليط الضوء على مشاكل البيئة البحرية والسعي لحمايتها بتكثيف الجهود لتنظيفها ومنع تلوثها وذلك بمشاركة شرائح مختلفة من أفراد المجتمع من مختلف الجنسيات والجهات لتنظيف وإعادة تدوير النفايات المنتشلة من قاع البحر والخور، وتوعية الجمهور خاصة البحارة وأصحاب القوارب والسفن البحرية وموظفيها وعمال شركات النقل البحري وناقلات النفط والصياديين بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية، إلى جانب تطوير مشاريع الاستدامة البيئية الخاصة بمناطق البيئة البحرية كخور دبي، باعتباره من المعالم البيئية المهمة لإمارة دبي وشريانها النابض بالحياة قديماً وحديثاً، وتعزيز فرص الحفاظ على سلامة البيئة البحرية حيث تم خلالها تنظيف شاطئ الممزر وجداف دبي وخور دبي).

حملات

أشار رئيس مكتب الطوارئ البيئي إلى أهم الحملات التي نظمها المكتب خلال العام الماضي حملة تنظيف القاع والتي شهدت مشاركة العديد من الجهات منها إدارة الإنقاذ البحري، وأكاديمية شرطة دبي، وإدارة التلوث البحري، وجمارك دبي، وطلبة المدارس والجامعات وغواصون متطوعون، نتج عنها انتشال 50 طنا من المخلفات البحرية، و120 طنا من مخلفات السفن الصغيرة، و400 طن من مخلفات السفن المتوسطة و800 طن للبواخر، وهذا بدوره أدى إلى زيادة الوعي لدى عمال وأصحاب المراكب والسفن والناقلات البحرية. كما قام مكتب الطوارئ البيئي بإطلاق مبادرة لتنظيف مرفأ السفن في خور دبي من خلال تنظيم مسابقة تنظيف للعمال المتواجدين في مرفأ السفن من البحارة الذين يستخدمون المرفأ ويقومون برمي مخلفاتهم وتلويث بيئة المرفأ وذلك عن طريق تزويدهم بأدوات التنظيف اللازمة ورصد جائزة مالية للفائزين.

وشكل المكتب فريقا من الغواصين المتطوعين تتشكل مهامه في تنظيف قاع الخور والمساهمة في الحفاظ على البيئة البحرية في الإمارة والإمارات الأخرى وأطلق عليه اسم "مراسينا" ويضم مجموعة من الشباب والشابات المهتمين بالبيئة البحرية وسيقوم بمد يد العون للجهات المعنية عند وقوع حوادث أو ظهور أزمات من أي نوع تمس البيئة البحرية وإزالة النفايات من الخيران والمياه الإقليمية للدولة.

مشروع

ينفذ مكتب الطوارئ البيئي في بلدية دبي بالتنسيق مع جمارك دبي وجداف دبي وشركة جوتن للأصباغ مشروع تنظيف وطلاء مرفأ السفن وحظر استخدام الأصباغ في كتـابة أي معلومات على أكياس البضائع وتشويه المنظر العام للمرفأ بالكتابة على جدران المرافق العامة وتحويلها إلى مساحة منفرة مما أدى إلى تشويه وتلويث بيئة المرسى وكذلك وفر عائدا ماليا كبيرا على الدائرة يقدر بـ100 ألف درهم.