أكد عدد من المسؤولين في الجمعيات الخيرية أن العمل الخيري والإنساني في الإمارات نما وتطور بشكل كبير على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك من خلال قيام هذه الجمعيات والمؤسسات الخيرية بتقديم المساعدات والخدمات المتنوعة للفئات المحتاجة، من أسر متعففة وأرامل ومطلقات وكفالة أيتام ومعاقين، والتعاون مع الوزارات والدوائر والهيئات المعنية داخل الدولة لمد يد العون للمحتاجين وابتكار البرامج والمشروعات الخيرية من أجل الارتقاء بهذه الخدمات.

وأوضح المسؤولون أن الجمعيات الخيرية واكبت نهضة الدولة وإنجازاتها المتعددة على جميع المستويات، فاعتمد عملها على الإدارة الحديثة وعلى التقنية العالية في دعم المحتاجين وتقديم المساعدات وبحث الحالات ونشر مبادئ التطوع بما يصب في خدمة المجتمع.

ويرى القائمون على المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية أنها بذلت جهوداً مضنية حتى وصلت إلى مؤسسات حديثة تضاهي المؤسسات نفسها في المجتمعات المتقدمة، وقفزت قفزات نوعية مقارنة حتى وصلت إلى مصاف أفضل المؤسسات على المستوى الاقليمي والدولي.

وتتنوع الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الدولة؛ فمنها جمعيات تعمل داخل الدولة، بينما تخصصت جمعيات أخرى في تقديم المساعدات في الداخل والخارج، ومن هذه المؤسسات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية بيت الخير، وجمعية دبي الخيرية، وهيئة الأعمال الخيرية وجمعية الشارقة الخيرية، وجمعية الفجيرة الخيرية، وجمعية الإحسان الخيرية في عجمان، كما أسهم عدد من الجمعيات التعاونية في دعم العمل الإنساني وخدمة المجتمع ومنها جمعية الاتحاد التعاونية.

يقول المستشار إبراهيم محمد بوملحه نائب الأمين العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية: إن المؤسسة أنشئت في 7/2/1997، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويقوم بإدارتها مجلس أمناء يتولى شؤون تصريف أمورها واتخاذ ما يراه مناسباً من القرارات، وتعنى المؤسسة بالعمل الخيري والإنساني في مساعدة الفقراء والمحتاجين والأرامل.

وأضاف أن من أهم أهداف المؤسسة الحث على العمل الخيري والعمل الإنساني، ومساعدة الفقراء والأيتام والمحتاجين والأرامل من المواطنين وغير المواطنين، والمساهمة في إنشاء ودعم المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية والمؤسسات ذات الطابع الخيري والإنساني، والمساهمة في إنشاء ودعم المدارس ومعاهد التعليم العام والعالي ومراكز البحث العلمي والمكتبات العامة ومؤسسات التدريب المهني ودعم جهود التأليف والترجمة والنشر، المساهمة في تطوير وتنمية المجتمع بالعمل على تحسين الأوضاع التعليمية والصحية والاقتصادية، وتنظيم وتوجيه العمل التطوعي، وتقوية الصلات بين المؤسسات ومثيلاتها في مجالات التنمية.

مساعدات وإعانات

وقال: إن المؤسسة قدمت خلال مسيرتها العديد من المساعدات والإعانات في جميع المجالات الصحية والاجتماعية وفي بناء وترميم المساكن ودفع الديات للمحتاجين، وأجريت العديد من العمليات الجراحية على نفقة المؤسسة، إضافة إلى البرامج والمشروعات الموسمية في شهر رمضان والأعياد.كما حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تقديم المساعدات الإنسانية داخل الدولة وخارجها والعمل على تعزيز أواصر التكافل الاجتماعي والتعاضد التي تؤكدها قيمنا الإسلامية والعربية الأصيلة.

ويقول محمد بن غنام الأمين العام لهيئة آل مكتوم الخيرية: إن الهيئة بدأت مشوارها الخيري ورحلتها في ميادين العمل الإنساني في عام 1997م ، من خلال المركز الثقافي في دبلن بايرلندا، والذي كان النواة لمسيرة الخير والعطاء التي بدأها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وامتدت الهيئة في انطلاقتها لتشمل أكثر من ستين بلدا من بلدان العالم العربي والإسلامي والغربي.وأضاف أنه، بعد ذلك بسنتين، وبناء على تعليمات وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، تقرر أن يتم افتتاح المكتب الرئيسي للهيئة في إمارة دبي.

وذلك مع نهاية العام 1999م ، حيث تقرر تكوين جهازها الإداري والمالي. وقد قام الجهاز الإداري بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، المحلية والخارجية التي لها خبرة في هذا المجال للاستفادة من خبراتها، إضافة إلى التعاون مع سفارات دولة الإمارات العربية المتحدة، وهيئات ومنظمات دولية في الخارج للاستشارة، ويمتد نشاط الهيئة ليغطي الساحة المحلية والعربية والإسلامية والأوروبية والغربية، كما أن نشاط الهيئة متنوع ومتعدد ولا يقتصر على عمل معين ومحدد.

وقال الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية إن رؤية الجمعية تتضمن تأمين الاحتياجات الانسانية الضرورية والمساعدة في تحقيق أعمال البر في الدولة وخارجها.

عمل خيري

وعن رسالة الجمعية قال القاسمي: إن الجمعية تقوم بالعمل الخيري والمساعدة في توصيل أعمال البر كالزكاة والصدقات والتبرعات بأنواعها ومكافحة الفقر والمرض ونكفل الايتام ونقوم ببناء المشاريع كالمساجد ودور الايتام والمدارس والمراكز الصحية والمشاريع الاستثمارية الوقفية وحفر الآبار ونغيث المنكوبين بسرعة فائقة وجودة عالية ونقوم بتوزيع الاضاحي وكسوة العيد ومشاريع افطار الصائم بالتعاون مع الجمعيات والهيئات العاملة في نقس المجال في الدولة وخارجها.

قال سعيد بن محمد الرقباني رئيس مجلس ادارة جمعية الفجيرة الخيرية: إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عززا مسيرة العمل الإنساني والخيري من خلال الرعاية والاهتمام ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين داخل الإمارات وخارجها. وقدم الرقباني الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، لما يحظى به العمل الخيري والتطوعي في بلدنا الحبيب من دعم وتشجيع.

وقال: إن نسبة النمو في حجم المساعدات المالية والعينية التي قدمتها جمعية الفجيرة الخيرية لمختلف الفئات المحتاجة خلال عام 2011 بلغت 28 %، لافتا الى أن مجموع عدد المستفيدين من المساعدات المالية عام 2011 بلغ (13545) اسرة عدد افرادها (72739) فرداً، فيما بلغ عدد الاسر المستفيدة من المساعدات العينية ( 4202) اسرة عدد افرادها (29414) فرداً.

وأشار الرقباني الى ان الجمعية حققت خلال العام الماضي عددا من الانجازات الملموسة من أهمها مشروعات تنمية وتأهيل الأسر المنتجة، وهي تجربة رائدة متميزة للانتقال بالمواطن من متلق للمساعدة الاجتماعية إلى عنصر مشارك وفعّال في التنمية الاجتماعية، إضافة الى مساعدة الأسر لتعتمد على قدراتها الذاتية وتطوير إمكاناتها لتكون قادرة على الإنتاج والاكتفاء والعطاء.وقال: إن مشروعات الخير في رمضان تقوم على مساندة ودعم أهل الخير والإحسان، في الاستثمار مع الله في عمل الخير، واغتنام موسم رمضان، الذي يرتفع فيه الأمل والرجاء لدى الفئات المحتاجة، حتى يقضوا شهر رمضان وعيد الفطر بسعادة واطمئنان وسلام، أسوة بباقي أفراد المجتمع.

رعاية الأيتام

ومن جانبه، قال احمد محمد مسمار أمين السر بجمعية دبي الخيرية: إن الجمعية تأسست في عام 1994م، وتم إشهارها بالقرار الوزاري (85/94) الصادر عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، حيث نفذت العديد من المشروعات على المستوى الداخلي والخارجي.وأوضح أن فكرة الجمعية ظهرت عندما اجتمع عدد من أهل دبي الخيرين وعـلى رأسـهم المرحـوم عيد بن مدية وعبدالله بن علي الشعفار وعبدالله بن علي الشرهان ومحمد عبدالله البدور وبذلوا جهوداً مضنية لتجسـيد الفكرة واقعاً حيـاً وأشـهرت آنذاك باسـم جمعيـة العـروة الوثقـــى بالقـــرار الـــوزاري رقم 28 / 2 لسنــة 1980، حيث انحصرت أهداف جمعيـة العروة الوثقى في رعاية الأيتـام ومارست نشاطها فترة من الزمن وكانت هموم المسلـمين تزداد يوما بعد يوم، اهتمام الحكام عزز مسيرة العمل الإنساني والخيري

 

قال سعيد مبارك المزروعي نائب مدير جمعية بيت الخير: إن اهتمام الحكام بالعمل الخيري الأنساني قد ساهم في تعزيزه وانتشاره في شتى أنحاء العالم، وإن بيت الخير تنطلق من مقرها الرئيسي بمنطقة النهدة بدبي وتمتد أيادي الجمعية المعطاءة لمختلف المواطنين في جميع مناطق الدولة من خلال فرع دبا الفجيرة وفرع رأس الخيمة، ومراكز هيئة آل مكتوم الخيرية في مناطق حتا والليسيلي والبرشاء والعوير، وقد باشرت بيت الخير بعد افتتاح هذه الفروع عملية اختيار وتدريب العناصر التي تم توظيفها وتطبيق المعايير الإدارية المستخدمة بالجمعية، في توزيع الزكاة والصدقات، وتطبيق جميع البرامج والمشروعات من خلال هذه المنافذ باعتبارها أفرعاً لبيت الخير في دبي.

أولويات ثابتة

ويقول الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي النعيمي الأمين العام لجمعية الاحسان الخيرية: إن العمل الخيري والإنساني يعد من أولويات دولة الإمارات، والذي أرسى معالمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وسار على هذا الدرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وقال: إن دولة الإمارات لها بصمتها المتفردة في هذا الجانب، ليشمل تقديم الدعم والمساعدات وتنفيذ البرامج والمشروعات الإنسانية في كثير من الدول، إضافة إلى الدور التفاعلي الكبير من الجمعيات والمؤسسات الخيرية داخل المجتمع الإماراتي لتؤدي دورا إنسانيا رفيع المستوى للفئات المحتاجة سواء كانوا مواطنين او مقيمين، عن طريق نخبة من العاملين والمتطوعين ذوي الخبرة، مشاركة منهم في خدمة مجتمعهم ورفعته وتطوره.

وأضاف الشيخ عبدالعزيز النعيمي أن من أهم ما يميز العمل الخيري والإنساني في الإمارات وفي دول الخليج هو المؤسسية والاستعانة بالخبرات الإدارية والتطورات التكنولوجية الحديثة في جميع مراحل تقديم الخدمة من بداية تسجيل الحالات وحتى تسليم المساعدة أو الخدمة للمستفيدين منها، مؤكدا أهمية البدء في تقديم خدمات متخصصة من كل مؤسسة أو جمعية خيرية، ليكون هناك تكامل بين هذه المؤسسات وبين ما تقدمه من مساعدات أو خدمات، ومنع ازدواجية البرامج والمشروعات أو التقليل منها بقدر الإمكان والوصول بالخدمة إلى مستحقيها.وقال: إن جمعية الإحسان الخيرية تأسست عام 1990، وتم إشهارها رسمياً في مرحلتها الثانية في عام 1998 بإمارة عجمان تحت اسم "مركز الإحسان الخيري" بمكرمة سامية من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.