أطلقت بلدية دبي نظام التنبؤ والإنذار المبكر بالعوامل البحرية لمنطقة دبي الساحلية، ضمن رؤية البلدية في تقديم خدمات غير نمطية تسهم في دعم الأداء المؤسسي للدوائر والهيئات والمؤسسات العاملة على مستوى الإمارة.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: ( نظام التنبؤ والإنذار المبكر بالعوامل البحرية لإمارة دبي هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة يُعنى بالتنبؤ بالعوامل البحرية بدقة عالية، ويستهدف خدمة قطاعات واسعة من المجتمع منها السباحين والصيادين وشركات النقل البحري ومشغلي وسائل النقل البحري شركات الملاحة وغيرهم من مرتادي البحر عموماً كما أنه يدعم عمليات إتخاذ القرارات الإستراتيجية للمؤسسات والهيئات العاملة بالإمارة وذلك من خلال تطبيقاته التنبؤية وأنظمته التحذيرية عالية التقنية التي ستساهم في عمليات اتخاذ القرارات الهامة وخصوصاً في الظروف الاستثنائية كحالات التلوث النفطي، وموجات المد العالي المسببة للفيضانات).

خدمات معلوماتية

واعتبر المهندس لوتاه النظام من أهم المبادرات الريادية التي نفذتها بلدية دبي في العام الحالي، والتي ستسهم في الارتقاء بالخدمات المعلوماتية الهيدروديناميكية التنبؤية ذات العلاقة بسلامة الأرواح وحماية الممتلكات والبنية التحتية، وخصوصاً في الظروف الاستثنائية والأزمات كحالات المد العالي المسببة للفيضانات وتسرب البقع النفطية الذي يمكن أن يشكل خطراً كبيراً على سلامة الحركة الملاحية والبيئة البحرية وكذلك على البنية التحتية الموجودة بالمنطقة الساحلية.

وأكدت المهندسة علياء الهرمودي رئيس قسم إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية على أهمية هذا البرنامج التشغيلي وخصوصاً لإمارة دبي التي شهدت تطوراً متسارعا طوال السنوات الماضية في المشاريع التنموية المتفردة والعملاقة ذات الطابع الخاص في المنطقة الساحلية والتي جعلت من إمارة دبي نموذجاً مثالياً يحتذى به، وشكلت على بلدية دبي في المقابل التزاما استثنائياً لتوفير بيئة آمنة لكافة المنشآت والمرافق الشاطئية والساحلية.

المحاكاة الرقمية

واشارت إلى أحد عناصر الابتكار في النظام والمتمثلة في استخدام سلسلة من برامج وأنظمة المحاكاة الرقمية المتطورة العالمية، منها النماذج التنبؤية الخاصة بالأرصاد الجوية، نماذج الحركة الهيدروديناميكية للمياه، والنماذج التنبؤية للأمواج، وأخرى للفيضانات الساحلية والنماذج التنبؤية لبقع الزيت والنفط، والتي تعمل جميعها بصورة مترابطة ومتكاملة وفق آليتين متوازية وأخرى متتالية.

كما أنها تعمل بصورة آنية على مدار الساعة، وتتم تغذيتها ومعايرتها بالبيانات الواقعية التي يتم رصدها عبر شبكة متكاملة من أحدث أنظمة الرصد والقياس العالمية مثل محطات الرصد البحري والجوي، ومحطات الرادار عالي التردد، وكذلك أنظمة الرصد الساحلي بواسطة كاميرات مراقبة الشواطئ الموزعة على طول ساحل الإمارة، مؤكدة أن معايرة ومطابقة كافة المخرجات التنبؤية للنظام ومقارنتها مع البيانات الحقيقية تعتبر من أهم المراحل التطويرية للنظام، وقد أثبتت نتائج جيدة وتوافقاً مثالياً.

دقة متناهية

وقالت: ( النظام لا يقتصر فقط على منطقة دبي الساحلية ولكنه امتد ليشمل كامل الخليج العربي، بدءاً من دولة الكويت في الشمال الغربي إلى سلطنة عمان في الجنوب الشرقي ولكن تفاوتت الدقة من منطقة إلى أخرى ليصل النظام بدقة متناهية في منطقة دبي الساحلية)، لافتة الى أن النظام يحتوي على 4 مخرجات رئيسية منها التطبيق الخاص بالتنبؤ عن ثلاث أيام مقبلة بمختلف العوامل البحرية منها خصائص الأمواج والتيارات البحرية منسوب المياه بالإضافة إلى بعض العوامل الجوية منها الرياح بخصائصها المختلفة، موضحة أنه يحتوي على نظام الإنذار المبكر والذي يقوم بإشعار وتحذير الجمهور تلقائياً عن عدم ارتياد البحر خلال 24 ساعة المقبلة في حال اضطراب حالته، وذلك من خلال العديد من وسائل الاتصال كالبريد الإلكتروني أو الرسائل النصية.

واضافت أن هناك التطبيق الخاص بالتنبؤ بمسارات حركة بقع الزيت والنفط الذي سيسهم في دعم عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية باتخاذ القرارات الهامة في الإمارة خصوصاً في حالات الكوارث والأزمات وحوادث التسرب النفطي التي تكبد النظام البيئي وكذلك المنشآت الخدمية الإستراتيجية الساحلية الكثير من الخسائر، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على مختلف الأحياء البحرية في منطقة الخليج العربي، الأمر الذي سيؤدي إلى سرعة اتخاذ الإجراءات والتدبير المناسبة من الجهات والهيئات ذات العلاقة، كما أنه سيضمن بذلك تحقيق التوازن والاستقرار المنشود ضمن الكيان البيئي كما أضافت أنه يمكن الاستفادة من النظام أيضاً في عمليات الإنقاذ البحري والبحث عن الجثث الغارقة.

وعن التطبيق الأخير، أوضحت أنه خاص بالتنبؤ بالفيضانات الناتجة عن العواصف وموجات المد العالي وتأثيرها على الأراضي والممتلكات والبنية التحتية لكافة المرافق والمنشآت الموجودة بالمنطقة الساحلية حيث سيقوم النظام تلقائياً في حال التنبؤ بموجات مد عالي بإرسال رسائل تحذيرية إلى الجهات ذات العلاقة مرفق بها خارطة تفصيلية موضح عليها الأماكن المحتمل تأثرها نتيجة ارتفاع منسوب المياه مما سيتيح لهم اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لحماية الأرواح والممتلكات.

وأشارت المهندسة الهرمودي الى أنه على هامش الإطلاق تم تنظيم ندوة تخصصية في مقر بلدية دبي بعنوان (نظام التنبؤ والإنذار بالعوامل البحرية لإمارة دبي)، وقد حضر الندوة لفيف من القيادات بشرطة دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب، هيئة الطرق والمواصلات، القيادة العامة لحرس الحدود، وشركات دبي للألمونيوم ، و نفط دبي و نخيل، بالإضافة إلى قيادات من موانئ دبي العالمية وجمارك دبي ونادي دبي للرياضات البحرية. مشاركة

 

قامت بلدية دبي بتنظيم ملتقى للموردين في إطار جهود البلدية لتحديث خطتها الإستراتيجية 2013-2015 وسعياً نحو تحقيق الاستدامة ورفاهية جودة الحياة، ويأتي إطلاق هذا الملتقى بهدف إشراك الموردين في عملية تحديث الخطة الإستراتيجية ومعرفة احتياجاتهم وتطلعاتهم من بلدية دبي في المرحلة المقبلة.

و قامت المهندسة مريم الحمادي مدير إدارة التميز المؤسسي في بلدية دبي باستعراض القضايا الإستراتيجية التي تهم الموردين ومناقشتها معهم والتعرف على رغباتهم المستقبلية وكيفية دعمهم للبلدية لتحقيق أهدافها الإستراتيجية في المرحلة المقبلة، كما استعرضت رؤية البلدية المحدثة والتي تركز على محور الاستدامة في المجالات المتعلقة بمهام بلدية دبي والتركيز على تطبيق هذا المفهوم لتستكمل البلدية بذلك كافة جهودها السابقة في بناء مدينة دبي لتحقيق الرفاهية وجودة الحياة للمواطنين والقاطنين بها ولتقديم نموذج عالمي للمدينة الأفضل في المعيشة وجودة الحياة في العالم وتحقيقاً لرؤية حكومة دبي لتصبح مدينة دبي مركزاً عالمياً للمال والأعمال والسياحة ومساهمة من البلدية لتحقيق رؤية دولة الإمارات 2021 لتصبح الدولة من الأفضل في العالم.