وقعت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اتفاقية تعاون مع اثنين من أشهر الخطاطين على مستوى العالم العربي والإسلامي، لكتابة ورسم مصحف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ووقع عن الجائزة المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وكل من الخطاطين محمد ديب جلول وبجار الأربيلي، بحضور كل من الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة وسامي قرقاش المنسق العام للجائزة، وكل من أحمد الزاهد رئيس اللجنة الإعلامية وعارف جلفار رئيس لجنة الأنشطة.

وصرح المستشار إبراهيم محمد بوملحه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر أن اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استحدثت فرع (مصحف الشيخ خليفة بن زايد)، ليضاف الى الفروع التسعة التي تضمها الجائزة، بناء على إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، راعي الجائزة، عن إصدار مصحف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وطباعته، وتوزيع مليون نسخة منه، وبناء على تكليف الجائزة للقيام بشؤون هذا العمل المبارك، على أن يلحق هذا الفرع برئيس اللجنة المنظمة.

وقال بوملحه إن الجائزة قطعت شوطا كبيرا لإنجاز هذا المشروع، وخطت عدة خطوات حتى تم اختيار أفضل الخطاطين في العالمين العربي والإسلامي من أصحاب الخطوط الجميلة والمتميزة، عبر فحص وتدقيق خطوط كثير منهم، حتى استقر الرأي على أصحاب الخط الأجمل والأحسن والأكثر تميزا، "لأننا نريد لمصحف الشيخ خليفة أن يحوي أفضل خط".

وأشار إلى انه تم الاتفاق مع الخطاطين على البدء في الكتابة بعد إعطائهم مهلة 15 يوما لاستلام الأوراق، وتم تحديد المدة الزمنية للإنجاز بسنة واحدة، وربط انجاز الكتابة بعدد من اللجان في عدد من الدول العربية والإسلامية لاعتماد المصحف من حيث الرسم والكتابة والحروف والكلمات وترتيب الآيات والتدقيق والتشكيل، ليتم مراجعة صفحاته إلى أن ينتهي الخطاط من كتابة أجزاء المصحف الشريف، ثم الاتفاق مع أحد المزخرفين، وسيتم عرض المصحف على لجنة شرعية لمراجعته وإجازته والاتفاق مع إحدى المطابع، واختيار أفضل أنواع الورق.

ونوه إلى أنه سيتم طباعة أحجام من المصحف، وتطبيق أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإصدار مليون نسخة من المصحف على مراحل، ثم توزيع النسخ على الأفراد والمؤسسات الدينية داخل البلاد وخارجها، تحقيقا لمبتغى سموه بأن يكون أجر هذا المصحف وحسناته في ميزان صاحب السمو رئيس الدولة.

وذكر بوملحه أن أهم الخطوات في انجاز المصحف تتضمن: اختيار الخطاط واختيار خط المصحف، ثم مرحلة الزخرفة والطباعة، لافتا إلى أن تكليف جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بهذا العمل المبارك هو تشريف لأسرة الجائزة، حيث انه يتعلق بكتاب الله الكريم الخالد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ثم لأنه يحمل اسم قائد له في القلوب منزلة كبيرة، وهو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

ولفت بوملحه إلى أن الجائزة استفادت من تجارب الهيئات والمؤسسات في تجهيز وطباعة المصحف الشريف في كل من قطر والمدينة المنورة ومصحف الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وقال إن لجان المصحف تضم لجنة للتدقيق ولجنة إدارية لمتابعة الأعمال، ولجنة لجمال الخط ومواصفاته، ولجنة شرعية لإصدار الإجازات اللازمة له في الدول العربية والإسلامية.

يذكر أن الجائزة بدأت بفرعي المسابقة الدولية للقرآن الكريم والشخصية الإسلامية، وكانت تطل على متابعيها خلال شهر رمضان فقط، بعدها انضمت فروع جديدة لتتوسع اعمال وفعاليات الجائزة وتمتد إلى العام بأكمله . وقد استحدثت الجائزة أفرعا للمحاضرات والندوات والمسابقة المحلية للقرآن الكريم، وبرنامج الحفظ في السجون، وبرنامج الحافظ المواطن، ومسابقة أجمل ترتيل، وبرنامج علوم القرآن، وبرنامج القراءات الذي تم استحداثه العام الماضي.

ويعد فرع مصحف الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو الفرع العاشر للجائزة المباركة، التي تحظى بدعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، راعي ومؤسس الجائزة.