كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن دراسة جديدة ستبدأ قريبا في إعدادها على الزوجات والأبناء للتعرف على النتائج السلبية لغياب الأب كمسؤول رئيسي عن الأسرة وعدم مشاركته في الفعاليات المجتمعية المختلفة، وعزوفه عن المشاركة في البرامج المنفذة، وغياب الأب وتراجع دوره كمسؤول رئيسي للأسرة، وتأتي هذه الدراسة استكمالا للدراسة التي قامت بها الوزارة على عينة من الآباء بلغ عددها 524 أبا، كان من نتيجتها إطلاق مبادرة "سند" لدعم الدور المحوري للأسرة في التماسك الاجتماعي.
وقالت فوزية طارش مدير إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية إن الإدارة وبرعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي أطلقت مبادرة "سند" بسبب تراجع دور بعض الآباء والشكاوى المستمرة من الأسر بتخلي بعض الآباء عن دورهم في الأسرة، مشيرة إلى أن الدراسة الأولى تم اجراؤها على عينة من الآباء بلغ عددهم 524 أبا، كشفت عن أن 66% من الآباء يخصصون وقتهم للجلوس مع أبنائهم، وأن 56% منهم يحضرون البرامج والفعاليات المجتمعية المختلفة، و89% يشجعون على الحوار بينهم وبين الأبناء.
وأوضحت أن الدراسة التي تمت على الآباء سيتم استكمالها على عينات من الأمهات والأبناء، للوقوف على السبل الكفيلة بدعم دور الأسرة في التماسك الاجتماعي، لافتة إلى أن الأسباب السابقة وكثرة القضايا الاجتماعية المطروحة في وسائل الإعلام عن تخلي الأب عن دوره للأم، وانسحابه من الدور الأسري واهتمامه بالأعمال والربح التجاري والأصدقاء دفعت الوزارة للقيام بإطلاق المبادرة. وقالت طارش إن فريق عمل المبادرة بدأ في إعدادها منذ شهر يونيو من العام الماضي وشملت فعالياتها حملة إعلامية جماهيرية، شارك فيها أكبر عدد من المؤسسات والآباء والمؤسسات الإعلامية المختلفة، وبمشاركة فاعلة من مراكز التنمية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع.
وأضافت أن الأنشطة المصاحبة لحملة المبادرة خلال هذا العام ستركز على المناطق التعليمية والمدارس ودعم المبادرة بفعاليات رياضية وثقافية وترفيهية تجمع ما بين الآباء والأبناء، وتوزيع مطبوعات تسويقية تختص بالمناسبة، لزيادة ارتباط الأب بالأبناء، لافتة إلى أن المدرسة هي المكان المناسب لتوصيل الرسالة التي تريدها المبادرة.
