بدأت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في دبي مشروع بناء أول مسجد صديق للبيئة يستخدم تقنيات ومواد بناء المباني الخضراء، كنموذج للمساجد المستقبلية في الإمارة بتكلفة 25 مليون درهم، ويقام خلف قرية الرواد قرب دوار الساعة في ديرة، ويوفر من 15 إلى 18% من استهلاك الطاقة والمياه.
ويعد المسجد الأكبر في إمارة دبي، من حيث المساحة وعدد المصلين، وسيتم تطبيق معايير المباني الخضراء بتكليف استشاري متخصص لوضع المعايير الخاصة التي تشمل توفير المساحات الخضراء بأرض المسجد، واستغلال الألواح الشمسية لتسخين مياه الوضوء وسكن الإمام وملحقات المسجد، وإعادة استخدام مياه الوضوء من خلال التدوير والتنقية واستخدامها لأعمال الزراعة وتصريف دورات المياه، واستخدام مواد صديقة للبيئة في إنشاء المسجد، وتخفيض استخدام المياه من خلال استخدام تقنيات حديثة وتحسين أداء نظام التكييف ونقاوة الهواء من خلال استخدام أجهزة تقنية ذات كفاءة عالية لتتماشى مع المواصفات العالمية.
ويتسع المسجد لـ 3500 مصل وسيبدأ العمل فيه خلال شهر أغسطس القادم على مساحة 105 آلاف قدم مربعة ومساحة البناء 45 الف قدم مربعة ومدة تنفيذ المشروع المتوقعة 18 شهراً، وسيتم فتح مظاريف عطاءات المقاولين قي الثالث من يونيو المقبل.
وقال طيب عبدالرحــمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر، إن تشييد المسجد يتطابق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محـــمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ويلبي استراتيجية دبي 2015 والتوجهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية ورؤية 2021، وكلها تؤكد توفير الموارد وحماية البيئة وتبني المعايير الخضراء، مشيرا الى الاهتمام الواضح من المطورين أنفسهم لإنشاء مبان تتوافق والمعايير الخضراء، لما لها من أثر في البيئة، وخطط الدولة الهادفة إلى تحقيق الاستدامة البيئية، كما يتطابق وضوابط وشروط الحوكمة والشفافية والمصداقية لدى المجتمع والواقفين والمؤسسات الحكومية والخاصة.
ترشيد الطاقة
أوضح طيب عبدالرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر أن معايير المباني الخضراء ستشمل تطبيق نظم العزل الحراري وترشيد استهلاك الطاقة في بناء المسجد باستخدام مقاومات "ترموستات" مبرمجة وأتوماتيكية لجميع المباني المكيفة وتزويد مراوح الشفط الخارجية المركزية بوحدات استعادة الطاقة ونظام تحكم لخفض كمية الهواء الخارجي في حالة عدم الحاجة إليه، واستخدام الألوان الفاتحة والعاكسة للحرارة، خاصة على الواجهات والأسطح، ووضع حدائق على السطح لعزل الحرارة، والاهتمام بالصيانة الدورية، واستخدام وسائل طاقة بديلة مثل الطاقة الشمسية، وعدم استخدام الغازات المستنفدة لطبقة الأوزون في أجهزة التكييف أو في مواد البناء مثل مواد "الأسبستوس والبوليسترين".
