نجحت الإمارات في ردم الفجوة بين الرجال والنساء وتوفير موارد متكافئة للنوعين في مجال الصحّة والتعليم وفقاً للتقرير العالمي لمؤشر فجوة النوع الاجتماعي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث سجل أداء الدولة تحسّناً ثابتاً عاماً بعد عام لجهة مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية، والتمكين السياسي للمرأة على نحو خاصّ.
وبحسب التقرير الذي أعدته مؤسسة دبي للمرأة والذي يتناول ترتيب الإمارات في التقرير العالمي لمؤشّر فجوة النوع الاجتماعي 2006-2011، فقد تميزت مكانة الدولة ضمن المؤشر بصفتها من الدول الرائدة في العالم العربي في مجال تنمية المرأة.
تحسن ملحوظ
واحتلت الإمارات صدارة الدول العربية جمعاء، وبالرغم من محافظتها على المرتبة نفسها في مؤشّر العام 2011 مقارنة بالسنة السابقة (المرتبة 103)، إلا أنّ أداءها شهد تحسّناً ملحوظاً في السنوات الستّ الماضية منذ دخولها المؤشّر، حتى إنّها سدّت الفجوة في مجالي التعليم والصحّة. ويتضح من مؤشّر السنة الحالية أنّ الإمارات خير قدوة تحتذي بها غيرها من دول العالم العربي.
وقد أحرزت الإمارات تقدّماً ملحوظاً منذ العام 2006، لعل أهمّه كان في مجال التمكين السياسي. ويندرج تحت تلك الراية إطلاق مشاركة النساء في البرلمان "المجلس الوطني الاتحادي"، حيث تحوّلت من منعدمة إلى 23 بالمئة إثر إجراء أول انتخابات البلاد في العام 2006 فضلاً عن ارتفاع التمثيل النسائي في المناصب الوزارية من 6 بالمئة في العام 2006 إلى 17 بالمئة في العام 2011. وقد ساهم ذلك في ارتقاء الإمارات عدداً من المراتب في سلّم المؤشّر (على الصعيدين الإقليمي والعالمي) لجهة المؤشّر الفرعي المتعلّق بالتمكين السياسي.
تكافؤ
ويبيّن المؤشّر أنّ الإمارات سبّاقة في المنطقة من حيث تحقيقها توزّعاً متكافئاً للموارد بين الرجال والنساء في مجالي التعليم والصحّة. ويعبّر ذلك عن التزام الدولة بالتطوير وبتوفير فرص متساوية للرجال وللنساء في الصحّة والتعليم اللذين يعتبران قطاعين أساسيين.
وساعد مستوى مشاركة المرأة في المعترك السياسي أيضاً على تضييق الفجوة في المؤشّر الفرعي الخاصّ بالتمكين السياسي. فتتميّز الإمارات بارتفاع مستوى مشاركة المرأة في الحياة السياسية فيها، حتى إنّها تسجّل في بعض الحالات مستويات أعلى من دول غربية، بخاصّة في مجال التعيينات الوزارية والبرلمانية. وهو أكثر من إنجاز إقليمي، بل إنجاز عالمي بحقّ. وفي الانتخابات البرلمانية الأولى التي جرت في الدولة في العام 2006، حصل الرجال والنساء على حدّ سواء على حقّ الاقتراع للمرّة الأولى في تاريخ الدولة، ما أدّى إلى فوز امرأة من إمارة أبوظبي بمقعد في البرلمان، فضلاً عن تعيين نساء ثمانية فيه، أما الدورة الانتخابية الثانية التي جرت في العام 2011، فقد نتج عنها فوز امرأة بمقعد من مقاعد إمارة أم القيوين مع تعيين نساء ستّ أخريات من قبل حكّام إماراتهن.