قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي إننا ندين بالشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على وقوفه إلى جانب الشعب الأفغاني المسلم، ودعمه المتواصل لترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في أفغانستان.

وأضاف خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي الناتو التي عقدت الأسبوع الماضي في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية، إننا لن ننسى مطلقاً المواقف التاريخية لصاحب السمو رئيس الدولة وحكومة وشعب الإمارات على مساندتهم للقضية الأفغانية، وتوفير الحياة الكريمة للشعب الأفغاني، من خلال دعم عملية التنمية وتوفير الأمن والاستقرار.

من جانبه أشاد جاويد لودين نائب وزير الخارجية الأفغاني في تصريح لوكالة أنباء الإمارات على هامش قمة الناتو، بمواقف قيادة وحكومة دولة الإمارات لدعم الشعب الأفغاني مادياً ومعنوياً وسياسياً ودبلوماسياً لكي يتمكن من إعادة بناء الدولة وفق أساس راسخ يضمن الأمن والاستقرار للشعب الأفغاني وسائر شعوب المنطقة.

وأعرب عن أمله بمواصلة الدعم الإماراتي إلى جانب المجتمع الدولي لتمويل قوات الأمن الوطنية الأفغانية إلى ما بعد الفترة الانتقالية بعد نهاية عام 2014 لضمان السلام والاستقرار الدائمين في أفغانستان والمنطقة.

وقال إن علاقاتنا مع الإمارات ممتازة ومثالية، مؤكداً الدور التاريخي الذي قامت به الإمارات في إعادة إعمار أفغانستان وتوفير سبل الحياة الكريمة للشعب الأفغاني المسلم.

وذكر المسؤول الأفغاني أن الرئيس قرضاي أكد مواصلة دعم المجتمع الدولي لدعم الاستقرار والأمن في أفغانستان بعد الانسحاب عام 2014، مؤكداً أن الحكومة الأفغانية لاتريد رؤية تكرار ما حصل من فوضي ودمار وخراب عقب الانسحاب السوفييتي من أفغانستان.

وقال إننا لانريد العودة إلى الفوضى مرة أخرى، ولا نريد العودة إلى الحرب الأهلية في بلادنا التي أنهكتها الحروب.

وأضاف نائب وزير الخارجية الأفغاني، صحيح أن قمة الناتو كانت قمة أفغانستان، ولهذا وجهنا رسالة إلى قمة شيكاغو، مفادها، استمروا أيها الشركاء في الدعم لنا لما بعد عام 2014.

وقال إن بلاده طلبت من حلف الناتو في شيكاغو مساعدات سنوية بقيمة 1,4 مليار دولار لدعم قوات الأمن الأفغانية.

وأوضح أن الحكومة الأفغانية تخشى من احتمال اندلاع حرب أهلية جديدة في البلاد بعد انسحاب القوات الدولية في نهاية عام 2014.

وشدد على أن أفغانستان تعتبر هذه الأموال ليست تبرعات بل مساعدات تقدم لدولة تحارب الإرهاب في الخطوط الأمامية.

وأشار إلى أن الأفغان ما زالوا يعانون من هذه الحرب وتستمر معاناتهم لسنوات طويلة.

وأكد أنه إذا وافقت دول الناتو على تخصيص الأموال المطلوبة ابتداء من عام 2014 فستواصل أفغانستان سيرها في الطريق إلى تعزيز الديمقراطية وضمان حقوق الإنسان، وستبقى حليفاً مخلصاً للمجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب.

علي الصعيد نفسه أكد صلاح الدين رباني رئيس مجلس السلام والمصالحة في أفغانستان أهمية الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للشعب الأفغاني.. وقال إننا سعداء لمواقف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً.

وأشار إلى استمرار التواصل بين قيادتي البلدين الصديقين لتمكين الشعب الأفغاني من بناء دولته المستقرة.

وقال إننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد من دعم الأشقاء والأصدقاء والحلفاء لإعادة بناء القطاعات الصحية والتعليمية والخدمات والطرق، لكي نتمكن من نشر الاستقرار في ربوع أفغانستان.

وأكد أنه لا تطور ولا تقدم ولا ازدهار بدون أمن واستقرار، وتحقيق الأمن يتم بتوفير الحياة الكريمة للشعب لكي يشارك الجميع في مسؤولية إعادة البناء وطي صفحة العنف والفوضى والخراب الذي طال الجميع.

وحول مستقبل عملية السلام والمصالحة في أفغانستان قال إن عملية السلام تحتم علينا فتح باب الحوار المباشر مع حركة طالبان، ومع كل حركات المعارضة المسلحة.

وأضاف، إنني أدعوهم جميعاً إلى طاولة الحوار قريباً للبدء في حوار جدي يعيد السلام إلي أفغانستان، ويضمن للجميع حقوقاً مدنية متساوية.

وذكر أن السلام لا يزال أكبر حاجة ورغبة للشعب الأفغاني، وسوف تواصل الحكومة الأفغانية بذل الجهود من أجل تحقيق السلام والمصالحة كأولوية.

وأشار إلى أن هناك العديد من الدول الحليفة والصديقة تدعم السلام عن طريق المفاوضات المباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان، ونحن نسير في هذا الاتجاه.

وأكد إكليل حكيمي السفير الأفغاني لدى الولايات المتحدة الأميركية أهمية الدعم الإماراتي لأفغانستان.. وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات خلال قمة حلف الناتو في شيكاغو إن مواقف قيادة الإمارات التاريخية لاتنسى، وسوف تظل محفورة في قلوب وعقول الشعب الأفغاني، لما لها من أثر فعال في إعادة بناء الدولة، وتوفير مستلزمات الحياة والتنمية عبر مشروعات تنموية وحضرية مهمة.

وأكد أن من بين أبرز نتائج القمة الأطلسية هي الاتفاق على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الدولية من أفغانستان، وتسليم زمام الأمور لقوات الأمن الأفغانية لتحمل مسؤولياتها الوطنية، بالإضافة إلى ضرورة توفر قرارات ملموسة تتعلق بالتمويل بعد الانسحاب العسكري الدولي.

كما شدد على ضرورة بذل مزيد من الجهود الدولية لتوفير الدعم لمرحلة ما بعد الانسحاب في عام 2014، والعمل على تحسين النظام الصحي والتعليمي والمعيشي للشعب الأفغاني بشكل عام.