أطلقت جمعية بيت الخير مشروعاً خيرياً جديداً يهدف إلى دعم أوقافها المتنوعة، هو «مشروع أسهم الوقف الخيري»، داعية المحسنين وأهل الخير والمؤسسات وأفراد المجتمع للإسهام في دعم المشروع لإنشاء وقف بناية الفجيرة، والذي سيذهب ريعه للأسر المتعففة والأيتام غير المكفولين في المنطقة الشرقية.

وقال عابدين طاهر العوضي مدير جمعية بيت الخير لـ «البيان» أن فرع الفجيرة، وخلال السنوات الست الماضية، قدم مساعدات لأكثر من 53 ألفاً و139 حالة، بقيمة إجمالية بلغت 53 مليون و260 ألف درهم، وقدم دعماً للأيتام خلال نفس الفترة بقيمة 21 مليوناً و176 ألف درهم.

وقال إن فرع الفجيرة التابع للجمعية تأسس في عام 1998 في مبنى قديم بمدينة دبا الفجيرة، ثم تم الانتقال إلى مبنى جديد، هو بناية الوقف الخيري الأول في 2006، ويخدم الفرع جميع مناطق الساحل الشرقي لدولة الإمارات على امتداد 200 كيلو متر تقريباً.

وأفادالعوضي بأن للجمعية فرعاً في دبي، وفرعين في كل من رأس الخيمة والفجيرة، و4 مراكز تتبع هيئة آل مكتوم الخيرية في دبي، وتديرها الجمعية، يستفيد منها ما يزيد على 5200 حالة، منها 2034 طفلاً يتيماً في 517 أسرة، و124 من ذوي الاحتياجات الخاصة في 97 أسرة.

وأكد أن الجمعية تتيح لكل المحسنين الفرصة لتحيي بمساهمتهم وتبرعاتهم سنة نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه، من خلال هذا الغرس الطيب، وإنجاز المشروع ليكون لصاحبه صدقة جارية، وتثمير أمواله فيه لينفق ريعها على الفقراء والمحتاجين من أبناء الدولة، وليكون مصدر تمويل دائم لهم، مشيراً إلى أن السهم يبدأ من 100 درهم وحتى 500 درهم.

وذكر أن بيت الخير انتهت من بناء وقف الشارقة. وتم تسلمه، مقدماً الشكر والتقدير لكل من ساهم في إقامته، وكل من ساهم في دعم الجمعية، سواء من خلال الزكاة أو الصدقات أو المشاركة في الوقف، وقال إن الوقف عملية استثمار للواقف واستثمار للموقوف عليه، ويعد سيراً على منهج القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويؤتي ثماره التي يستفيد منها حالات كثيرة، ومنها الأسر المتعففة والأرامل والمطلقات والطلبة والطالبات والمعاقون. وقال إنه يمكن للفرد شراء شهادة للوقف بمفرده، أو أن يتشارك مع أفراد أسرته أو زملائه في العمل، أو أن يقوم المحسن بشراء شقة كوقف له، وأن شهادات الأسهم الوقفية يمكن الحصول عليها في المركز الرئيس والفروع والمراكز التجارية، أو الاتصال على الهاتف المجاني للجمعية، وقيام مندوب بالوصول إلى المتبرع، أو التبرع من خلال حسابات الجمعية في كل من بنك دبي الإسلامي ومصرف أبو ظبي الإسلامي.

حملة رمضانية

وقال إن الجمعية أطلقت حملتها الرمضانية لهذا العام، الأسبوع الماضي، تحت شعار «وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ» المستمد من الآية الكريمة: «لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ، وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ، وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ، وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ، وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ» البقرة: آية 272، وقال إن عدد الأسر التي تستفيد من مشاريع الجمعية بلغ 5 آلاف و200 أسرة شهرياً، وإن عدد الأسر التي تستفيد من هذه المشاريع خلال شهر رمضان يصل إلى 14 ألف أسرة، بعد إضافة 9 آلاف أسرة تتسلم مساعداتها بشكل موسمي في رمضان.

خدمة الأسر

وقال سعيد مبارك المزروعي نائب مدير بيت الخير، إن الجمعية دائماً ما تطلق البرامج التي تخدم المحسنين وأهل الخير، وتخدم الأسر المتعففة والمحتاجين، مؤكداً أن بيت الخير تعد مؤسسة تتناسب مع مجتمع الإمارات ودولتنا المتطورة، وتضاهي المؤسسات المماثلة في المجتمعات الأخرى، وبشكل قوي، حيث حصلت على شهادة الأيزو كأول مؤسسة خيرية في الإمارات وفي الشرق الأوسط تحصل على هذه الشهادة، تبعها العديد من المؤسسات الخيرية، سواء داخل الدولة أو خارجها، وأخيراً حصلت على المركز الأول في جائزة التميز لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، لدورها الرائد في دعم الأسر والمحتاجين وإدارة أعمالها بشكل مؤسسي، والتعاون والمشاركة الفعالة مع المؤسسات والهيئات والدوائر المختلفة.

وأوضح أن لدى الجمعية مشاريع خاصة بمحسنين وأهل خير تم تكليفها من جانبهم لإدارة هذه المشاريع، والإنفاق منها على المحتاجين وبشروط صاحب المشروع، وأن هذه المشاريع جاءت لدور الجمعية الكبير في العمل داخل الدولة، وتميزها بوجود قاعدة بيانات للحالات، وعملها الجاد في البحوث والدراسات الشاملة، سواء كانت دراسات ميدانية أو مكتبية، والخبرة الكبيرة والشفافية العالية في التعرف إلى الحالات ومساعدتها ودعمها.

وأكد المزروعي أن ما يقدمه المحسنون من تبرعات طوال العام من زكاة وصدقة يكون عوناً وتفريجاً عن كثير من الأسر، وأن الصدقة لها ثوابها الجزيل بصفة عامة، ولكن صدقة القريب على قريبه مضاعفة بصفة خاصة؛ لما فيها من توثيق روابط القربى، وتأكيد الصلة بين الأرحام، وفيها تنمية للأموال وتكثيراً لبركتها.

وقال إن الجمعية تتخذ شعاراً للوقف من قول الله سبحانه وتعالى: «مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلةٍ مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم»، وأن كثيراً من الخيرين يأملون أن تكون لهم صدقة جارية أو وقف خيري ينتفعون به، مصداقاً للحديث الشريف: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، ولذا فإن الجمعية، وتيسيراً للراغبين في الوقف الخيري تقوم بهذا العمل نيابة عنهم.

 

48 شقة

قال عابدين طاهر العوضي مدير جمعية بيت الخير أن وقف الفجيرة مكون من بناية تضم 8 أدوار بها 48 شقة، إضافة إلى المحال التجارية، وتقدر تكلفتها الإجمالية 17 مليون درهم، لافتاً إلى أن مشاريع بيت الخير الوقفية تسهم مع تبرعات أهل الخير والمحسنين في مساعدة وإعانة أكثر من 5 آلاف و200 أسرة شهرياً، تضم الأسر المتعففة وأسر الأيتام وأسر المعاقين والأرامل والمطلقات والطلاب.

104 ملايين درهم

بلغ مجموع ما أنفقته جمعية بيت الخير على البرامج الخيرية والإنسانية المرتبطة بالأسر المتعففة والأرامل والمطلقات وأسر الأيتام وأسر المعاقين خلال عام 2011، ارتفع إلى 104 ملايين درهم لأول مرة في تاريخ الجمعية،

كما أن متوسط عدد الحالات في الأسر التي استفادت خلال شهر رمضان يصل إلى 84 ألف حالة، بحسب أن الأسرة تضم ما بين خمسة أفراد إلى سبعة أفراد.