افتتح المركز الوطني للتأهيل "مجمع الشيخ خليفة للتأهيل" للعلاج من الإدمان التابع للمركز والواقع في مدينة خليفة بأبوظبي لزيادة الطاقة الاستيعابية، وفي ظل سعي المركز للحصول على الاعتماد الدولي ودراسة استقبال حالات الإدمان لغير المواطنين.
وشهد الافتتاح سعيد المزروعي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتأهيل، والدكتور حمد الغافري مدير عام المركز، ولفيف من الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والعاملين بالمركز. وسيؤدي المجمع الجديد إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمركز إلى 72 حالة مقارنة باثنتي عشرة حالة بدأ المركز بها في العام 2002، مع توقعات بارتفاعها إلى 100 حالة بنهاية العام الجاري، ثم إلى 200 حالة بحلول عام 2015 مع افتتاح المبنى الجديد للمركز بمدينة خليفة ب بأبوظبي.
خدمات العلاج
وقال سعيد المزروعي في المؤتمر الصحافي الذي عقده المركز عقب الافتتاح إن المجمع الجديد يأتي تنفيذا لإحدى اهم ركائز الخطة الاستراتيجية التي وضعتها إدارة المركز والتي تهدف إلى توفير خدمات علاج وإعادة تأهيل من الإدمان وزيادة الطاقة الاستيعابية للمركز.
وأضاف أن الحاجة إلى زيادة عدد الأسرّة برزت نظراً للإقبال المتزايد على خدمات المركز وازدياد أعداد المرضى الراغبين في العلاج من الإدمان، خاصة مع تحقيق المركز معدلات شفاء عالية حيث وصلت معدلات الانتكاسة بين المرضى في عام 2011 إلى 20 في المئة، وهي أدنى المعدلات العالمية في هذا المجال.
وأوضح المزروعي ان المجمع يعد إضافة مهمة ستسهم في قدرتنا على توفير العلاج والتأهيل اللازم لأعداد أخرى من المرضى، مشيرا إلى ان المجمع يتكون من ست فلل وبطاقة استيعابية تبلغ 48 سريرا، تم تخصيص إحداها للمرحلة الأولى من العلاج وهى مرحلة إزالة السمية، وتم تخصيص فيلا أخرى للمراهقين، وفيلا للأنشطة مزودة بصالة رياضية ومختبر كمبيوتر وقاعات تستخدم للعلاج الفردي والجماعي، بالإضافة إلى فيلا مخصصة للرجال وأخرى اطلق عليها اسم "البيت الإماراتي " والتي تستخدم من قبل بعض المرضى مسكنا مؤقتا يوفر بيئة آمنة وصحية.
خطوة للأمام
واكد ان افتتاح المركز يعد خطوة للأمام، وفي إطار الاستعداد لافتتاح مجمع آخر يخصص لعلاج النساء قبل انتهاء العام الجاري، وافتتاح عيادات خارجية في كل من العين والمنطقة الغربية مع بدايات العام المقبل، مشيرا إلى ان المركز في انتظار افتتاح المبنى الجديد للمركز في مدينة خليفة - ب والذي سيكون احد اكبر المراكز العالمية في هذا المجال وبسعة 200 سرير ويتوقع الانتهاء منه بحلول عام 2015.
زيادة الطاقة الاستيعابية
ومن جانبه، قال حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل إن افتتاح مجمع خليفة الطبي يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للمركز والتي تهدف إلى توفير خدمات علاج وإعادة تأهيل من الإدمان وزيادة الطاقة الاستيعابية للمركز، مشيرا إلى ان المجمع يعد إضافة للمبنى الأساسي للمركز والكائن في مدينة أبوظبي والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 24 سريراً، وبذلك تكون الطاقة الاستيعابية الكاملة للمركز 72 سريرا.
إقبال متزايد
وأضاف ان الحاجة إلى زيادة عدد الأسرة برزت نظراً للإقبال المتزايد على خدمات المركز وازدياد أعداد المرضى الراغبين في العلاج من الإدمان، خاصة مع تحقيق المركز معدلات شفاء عالية حتى وصلت معدلات الانتكاسة بين المرضى في عام 2011 إلى 20 في المئة فقط، وهي من أدنى المعدلات العالمية في هذا المجال، وتم توثيق هذه النتائج هذا العام في مؤتمر عالمي عقد بإسبانيا شارك به المركز.
930 حالة بالعيادة الخارجية
وأشار الغافري إلى أن المركز قام بافتتاح العيادة الخارجية في العام 2010 وشكلت نقلة نوعية في الخدمات التي يقدمها المركز، وتتم حالياً متابعة وعلاج أكثر من 930 حالة عن طريق العيادة الخارجية، كما استقبل المركز نحو 988 اتصالاً من خلال الخط المجاني في العام 2011. وقال ان المركز استقبل في العام الماضي 196 حالة جديدة في العيادة الخارجية، بينما استقبل في العيادة الداخلية 103 حالات ، والمركز يستقبل الحالات الطوعية التي تتقدم من تلقاء نفسها أو المحالة إليه من الجهات القضائية بأمر تحويل علاجي وفقا لقانون المخدرات.
وحدة علاج النساء
وذكر أن المركز بصدد افتتاح وحدة علاج خاصة بالنساء، ويتم حالياً الانتهاء من الترتيبات الخاصة لافتتاح هذه الوحدة قبل نهاية هذا العام، كما أننا بصدد افتتاح عيادات خارجية في كل من المنطقة الغربية ومدينة العين خلال العام القادم، مشيرا إلى ان المركز لا يستقبل حاليا حالات السيدات ولكن في خطة المركز الاستراتيجية إنشاء مجمع للسيدات بجوار مجمع خليفة في شهر أغسطس المقبل فوق 18 عاما في العيادة الخارجية والداخلية ، وستبدأ بعشر أسرة، ترفع لاحقا إلى 20 سريرا، مشيرا إلى ان المركز في طور دراسة لوضع مدمني المخدرات في الدولة ليكون لدينا صورة كاملة عن المدمنين بما فيهم المرأة، مشيرا إلى ان تكلفة العلاج بالمركز مجانية ، وسيتم إعداد دراسة عن تكلفة العلاج للحالة الواحدة في المركز وسيتم الإعلان عنها قريبا.
وقال الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز ان المركز وبفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة استطاع ان يبرز كواحد من افضل المراكز العالمية في مجال علاج ومكافحة ألإدمان على المستوى العالمي ، ولعل معدلات الشفاء من الإدمان وإعداد المرضى وأساليب العلاج الحديثة التي تستعمل والكوادر الطبية العالمية التي نجح المركز في استقطابها دليل على المكانة المرموقة التي حققها المركز.
وأشار إلى ان المجمع سيزيد الطاقة الاستيعابية للمركز إلى 72 سريرا بعد ان بدأ في العام 2002 بنحو 12 سريرا فقط، وتبلغ سعة المجمع الجديد 48 سريرا، ويتم تقسيم الأسرة بناء على البرامج والخطط العلاجية.
حرج اجتماعي
وأضاف ان الإقبال على تلقي العلاج في البداية كان قليلا للظروف والعادات الاجتماعية وقلة الوعي لدى أفراد المجتمع ، ولكن بعد تكاتف جهود العاملين في نفس المجال في إدارات مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية وزيادة الوعي بدأ الحرج الاجتماعي يزول، وازداد طلب العلاج الذي يرجع إلى ثقة المجتمع في خدمات المركز.
علاج غير المواطنين
وأشار إلى ان المركز يعالج حاليا المواطنين فقط، ولكن هناك توجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بدراسة إمكانية استقبال حالات لغير المواطنين.
وأشار إلى ان المركز يولي اهتماما خاصا بإعداد الكوادر الطبية والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين من المواطنين ، وهناك برامج مع جامعات عالمية في هذا الصدد، وتبلغ نسبة التوطين بالمركز حاليا 54.5 في المئة. دراسة مسحيةقام المركز خلال الأسبوع الماضي بزيارة المدارس التي سيتم تطبيق البرنامج بها، وتم الاتفاق على الجدول الزمني لتنفيذ البرنامج. كما وقع المركز مذكرة تفاهم مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من أجل القيام بدراسة مسحية هي الأكبر من نوعها في الدولة لدراسة وضع المخدرات بالدولة، وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية. إضافة إلى ذلك ينفذ المركز حالياً العديد من الدراسات العلمية بالتعاون مع جامعة الإمارات بالعين وجامعة أبردين بالمملكة المتحدة.
نوعان من المرضى
يذكر أن المركز يستقبل نوعين من المرضى، هما: المحولون من بعض الجهات الرسمية كالأجهزة الأمنية، وكذلك المرضى الذين يطلبون العلاج طواعية، وفي أوائل سنوات المركز كان معظم المرضى من المحولين من الجهات الرسمية، ولكن مع ازدياد ثقة أفراد المجتمع بخدمات المركز وحفاظه على سرية وخصوصية جميع المرضى تغيرت هذه النسبةو وأصبح أكثر من 70 %من مرضى المركز ممن يطلبون العلاج طواعية.
