رفض المجلس الوطني الاتحادي تعديل القانون الاتحادي رقم 35 لسنة 1992 في شأن الإجراءات الجزائية بناء على توصية لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس، وذلك لتعارض التعديل المقترح مع الدستور.
وكان مشروع التعديل المقترح الذي كان من المفترض مناقشته في الجلسة الحادية عشرة أول من أمس، يهدف إلى إضافة مادة جديدة لإيقاف إقامة الدعوى الجزائية عن الشيكات المرتجعة الخاصة بمنازعات عقود التطوير العقاري، حيث انتفى هذا التعديل بتعديل قانون الإجراءات المدنية بإنشاء لجان قضائية بهدف سرعة النظر والبت في منازعات التطوير العقاري، والذي إقره المجلس أول من أمس.
ولم يحدد التعديل المنازعات الخاصة بعقود التطوير العقاري على سبيل الحصر ولم يتم تحديد الشيكات المرتجعة التي لا تقام بشأنها الدعوى الجزائية، وهو ما يخالف القواعد الدستورية والقانونية الخاصة بضوابط صياغة التشريعات الجزائية.
وكذلك التعديل الخاص بمنح قرار تخويل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي لوزير العدل أو رئيس الجهة التي يحددها حاكم كل إمارة بالدولة، بالاتفاق مع الوزير المختص أو السلطة المختصة بحسب الأحوال، والذي يتعارض مع الإجراءات الجزائية التي تعتبر شأناً اتحادياً وأن من له حق منح صفة الضبطية هو وزير العدل.
وقالت اللجنة في تقريرها حول مشروع قانون التعديل، إنه بعد الاطلاع على الدراسات الاجتماعية والقانونية وتقييم نتائج تبادل الرأي مع الجهات المعنية بالمشروع، ارتأت رفض مشروع القانون، نظراً لأن المبرر الذي جاء من أجله مشروع التعديل والخاص بإيقاف الشق الجزائي في دعاوى المنازعات الخاصة بعقود التطوير العقاري قد انتفى، بسبب التعديل الذي أدخل على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات المدنية الذي ناقشه المجلس وأقره في جلسته الحادية عشرة، أول من أمس، من إنشاء لجان قضائية بهدف سرعة النظر والبت في منازعات التطوير العقاري.
وأضافت اللجنة أن المادة المضافة في مشروع القانون «9 مكرر» أحالت إلى المادة 26 مكرر من قانون الإجراءات المدنية والتي لم تحدد المنازعات الخاصة بعقود التطوير العقاري على سبيل الحصر، ومن ثم لم يتم تحديد الشيكات المرتجعة التي لا تقام بشأنها الدعوى الجزائية وهو ما يخالف القواعد الدستورية والقانونية الخاصة بضوابط صياغة التشريعات الجزائية.