ثمن سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، جهود القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لما توليه من اهتمام وتشجيع للنهوض بقطاع الثقافة والشباب، وحرصها على تطوير البنية التحتية لهذا القطاع في كافة مدن وإمارات الدولة. مشيداً بإنجازات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وخاصة إقامة مركز ثقافي في إمارة عجمان، والذي يعد مبادرة متميزة ومنارة إشعاع ثقافي جديدة تهدف إلى خدمة أفراد المجتمع وتقديم برامج وأنشطة تشمل كافة فنون الثقافية.
جاء ذلك عقب افتتاح سموه، أمس، فعاليات ملتقى الشباب الرابع تحت شعار «الاقتصاد المعرفي وتنمية المجتمع» بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، مستشار صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الخيرية، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وسالم بن احمد النعيمي، والمهندس سعيد المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي بعجمان، وبلال ربيع البدور وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثقافة والفنون، وعدد رؤساء ومدراء الدوائر الاتحادية والحكومية وكبار المسؤولين.
وطالب سموه في تصريح لوسائل الإعلام الطلاب والطالبات والمسؤولين في المدارس والجامعات بالاستفادة من وجود هذا المركز ومكوناته المختلفة والمشاركة في الفعاليات التي يقدمها سواء كانت ثقافية أو تشكيلية أو فنون أخرى والتواصل والاطلاع على محتويات هذا المركز لتفعيل وتطوير الانشطة والفعاليات الفنية للوصول من خلالها إلى المعرفة والتعلم وتبادل الأفكار والارتقاء بثقافتنا وطرح القضايا الثقافية التي يجب ان يطلع عليها الآخرون.
ودعا ابناء الوطن الى ضرورة التسلح بالعلم والمعرفة وأن يكون لديهم طموحات اكبر من الشخص العادي والاستفادة من التسهيلات والحوافز التي تقدمها قيادة هذا البلد لخدمة بلادهم.
ووجه الشكر والتقدير الى معالي الشيخ حمدان بن مبارك وزير الاشغال العامة.. وللعاملين بالوزارة على جهودهم المبذولة في إنجاز هذا المركز كما أشاد سموه بجهود وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وسعيها إلى افتتاح المراكز بأسرع وقت.
كما شهد سموه عرضاً مرئياً يترجم أهداف الوزارة وكرم المشاركين في الملتقى بأوراق عمل ومديري الجلسات الحوارية.
قطاع الشباب
وقال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، إن قطاع الشباب هو الأكبر في المجتمع الإماراتي، وإن أهمية الملتقى في دورته الرابعة تنبع من اقتران المعرفة والاقتصاد بمطالب الشباب كأحد أهم عناصر رؤية الحكومة الاتحادية 2021، ولذلك تم اختيار عنوان «الاقتصاد المعرفي وتنمية المجتمع» لمناقشة العلاقة بينهما، وذلك في حوار مفتوح بين الشباب يمثلهم طلاب الجامعات والمدارس والخبراء والمتخصصون في المجال المعرفي والمالي والاقتصادي.
وأشار معالي الوزير إلى أن تهيئة المناخ والطاقات والقدرات هو ما يعول عليه لبناء مجتمع المعرفة في ضوء عملية التخطيط للمستقبل، لافتاً إلى أن أي شاب إماراتي عليه أن يستفيد من الفرصة السانحة أمامه بتوافر البنية التحتية القوية في مجالات الثقافة والرياضة والمعرفة والاقتصاد، وأن مسؤولية الشباب هي في النهل منها قدر المستطاع باعتبارهم مطالبين برد الجميل لوطنهم ومجتمعهم والعمل بجد من أجل رفعته وبنائه.
وأوضح العويس أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع دأبت على تناول موضوعات مهمة منها «مجتمعنا أمانة» و«التلاحم المجتمعي»، ثم أخيراً «الاقتصاد المعرفي وتنمية المجتمع»، وأن الوزارة تحدد احتياجات الشباب وفق رؤية علمية وأن كثيراً من الموضوعات التي تهم الشباب ستتناولها وفق جدول زمني وضعته في ضوء أهداف الحكومة ورؤية ورسالة وأهداف الوزارة الاستراتيجية.
محاور رئيسية
وتناول ملتقى الشباب في مشروعه التنموي لدورته الرابعة 3 محاور رئيسية لجلساته الثلاث، حيث استعرضت الجلسة الأولى «العلاقة بين الاقتصاد المعرفي وتنمية المجتمع»، تحدث فيها حميد بن بطي المهيري وكيل وزارة الاقتصاد المساعد للشؤون التجارية، وقال إن جميع القطاعات والمكونات الأساسية داخل الدولة تعمل في اتجاه إرساء دعامات الاقتصاد المعرفي كمدخل استراتيجي للتنمية المجتمعية بالدولة استناداً لرؤية الإمارات 2012 ومؤشرات البنك الدولي التي تركز على التدريب والبنية التحتية للمعلومات والجوائز الاقتصادية وأنظمة الابتكار.
ولفت إلى أن دور الشباب في تكوين اقتصاد المعرفة من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تولي الحكومة اهتماماً بالغاً بتطوير هذا القطاع، لتشجيع المواطنين على تبني مشاريع ناجحة ترتكز على الابتكار والإبداع.
وقال صالح أحمد السويدي مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، إن دعم دور القطاع الخاص وخاصة الشباب في المجال الاقتصادي والمالي يعد ضرورة لدعم اقتصاد الإمارات التي تتبوأ حالياً مكانة اقتصادية وتجارية عالمية على خارطة التجارة الدولية.
بدورها قالت الدكتورة آمنة خليفة الاستاذة بجامعة الإمارات، إن المعرفة باتت تشكل عنصراً رئيساً في مجمل النشاطات الإنسانية سواء في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية وبمرور الزمن أصبحت المعرفة جزءاً رئيساً من رأس مال المجتمعات ويتبلور مفهوم «مجتمع المعرفة» الذي أصبح النجاح في إقامته معياراً لتقدم الأمم والمجتمعات أو تخلفها عن الركب الإنساني.
الجلسة الثانية
دارت الجلسة الثانية حول «دور الشباب في الاستثمار المالي والاقتصادي» وتحدث فيها الدكتور ناصر سالم العامري الأستاذ بجامعة الإمارات، وقال إن إيجاد مجتمع يتمتع بوعي اقتصادي واستثماري عال يعد أولوية قصوى وإن دور الشباب في تنمية الاستثمار المالي والاقتصادي تتمثل في المبادرة والتحدي، وعدم الاستسلام والتعاون والشراكة وإعطاء الوطن الأولوية ثم الآخرين.
وأوصى العامري بتحفيز الشباب على الدخول في عالم التجارة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الداعمة للعمل الشباب وتعزيز عمليات تمويل مشاريعهم وإنشاء صناديق من أجل دعم تطبيق السياسة الوطنية لدعم الاستثمار والاقتصاد وتخصيص الموازنات للمشاريع الإنتاجية بالتوازن مع مشاريع التدريب والتوعية.
وقال المستشار المالي صلاح سالم الحليان المتخصص في الإدارة المالية الشخصية والتخطيط المالي إن تعليم الشباب مهارات الإدارة المالية يبدأ منذ الصغر من خلال التدريب على حسن التصرف في المصروف الأسبوعي واصطحابهم لأماكن التسوق والتعامل مع البنوك وأثناء حجز الفنادق وتذاكر السفر ودفع تأمين السيارة.
وأوضح أن مشاركة الأبناء في وضع ميزانية الأسرة من الأمور المهمة في تربيتهم الاقتصادية، وذلك ليتعرفوا على وضع الأسرة المادي فلا يبالغون في مطالبهم ولتكون تلك الأمور مجتمعة مما يساعدهم على إعداد مشروع صغير يمثل مصدر دخل لهم في المستقبل.
الجلسة الثالثة
وتناولت الجلسة الثالثة محور «دور الاقتصاد المعرفي في تنمية الإبداع لدى الشباب» وتحدث فيها المهندس سالم أحمد مصبح السويدي مدير عام بالوكالة في غرفة التجارة والصناعة بعجمان، وقال إن تنمية الاقتصاد المعرفي تقع مهمة إكمال تحقيقها على عاتق الشباب، متناولاً في ورقته مفهوم وخصائص ومرتكزات اقتصاد المعرفة، وتحدياته، والمؤشر الاقتصادي للمعرفة من واقع الإحصاءات بالدولة.
وقدم تصوراً لآلية نشر الوعي وتنمية الإبداع بين الشباب في دولة الإمارات، إضافة لمقترح بإنشاء هيئة وطنية حاضنة للإبداع في إطار استراتيجية الدولة نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.
وأشارت ابتهال الناجي مدير أول برنامج المشتريات الحكومية بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى تبني الدولة العديد من المبادرات التي تعمل على تطوير قطاع اقتصاد المعرفة لمواكبة التطور الملحوظ لهذا القطاع على مستوى العالم. مد الجسور
استهدف الملتقى مد الجسور وتعزيز التواصل بين شباب الجامعات والمدارس والقيادات الرائدة والشابة بالدولة في العمل في قطاعات الخارجية والمالية والاقتصاد وارتباطها جميعاً بمجالات تنمية المجتمع باعتبارها قطاعاً مهماً من استراتيجية وزارة الثقافة تمارسه من أجل رفع مستوى الوعي الثقافي والمجتمعي.
وجاء الملتقى للتأكيد على اهتمام وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بإعداد القيادات الشابة وصقلها بالعلم والمعرفة ودعم تجاربها الخاصة من خلال الحوار المفتوح مع نماذج رائدة استطاعت أن تحقق إنجازات عظيمة لتأسيس الاتحاد وبناء نهضة الإمارات على الصعد كافة.

