أكدت الدكتورة موزة غباش، أن دولة الإمارات تبنت منذ قيام الاتحاد عام 1971 رؤية طموحة في مجال التنمية البشرية، وضع أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي انطلق من مقولته الشهيرة «الإنسان هو أساس أي عملية حضارية».

وقالت إن التجربة التنموية في الدولة تمثل نموذجاً عالمياً في مجال التنمية الشاملة على المستويات كافة.. لافتة إلى أن تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 جسد المكانة العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، ما يؤكد التقدم المستمر الذي تشهده الدولة والإنجازات التي حققتها بتقدمها إلى المرتبة «30» خلال العام الماضي في مؤشر التنمية البشرية العالمي، ضمن الفئة المصنفة بالتنمية البشرية المرتفعة جداً، متقدمة بذلك مرتبتين عن عام 2010 لتظل الأولى عربياً للسنة الثانية على التوالي.

مساواة

وأضافت أن دولة الإمارات ارتقت كذلك درجتين في مؤشر المساواة بين الجنسين الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2011 لتحتل المرتبة الأولى أيضاً بين جميع الدول العربية.

جاء ذلك في كلمتها خلال المؤتمر العربي الأول للخدمة المدنية الذي اختتم فعالياته يوم أول من أمس، في العاصمة الأردنية عمان، حيث شاركت الدكتورة موزة غباش بورقة عمل تحت عنوان «نهوض حضاري.. دراسة لأهم منطلقات الخدمة المدنية بدولة الإمارات العربية المتحدة».

تضمنت الورقة عدداً من المحاور في مقدمتها آليات ومراحل النهوض الحضاري في الإمارات، ونماذج من تعامل الحكومات في سياسات الخدمة المدنية إلى جانب استعراض جوائز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وجوائز ومؤسسات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأشارت إلى أن قيادة الدولة الرشيدة حرصت على استخدام مردود الموارد النفطية في تعزيز أداء التنمية البشرية والتطوير الشامل، وبدأت إطلاق المشاريع التنموية الرئيسية اللازمة لتأسيس دولة نموذجية قادرة على الانتقال إلى مراحل جديدة في مجال التطور الاقتصادي والاجتماعي.

تركيز

وأشارت إلى أن الدولة بدأت بالتركيز على تطوير البنى التحتية من مدارس ومستشفيات وموانئ ومطارات.. مؤكدة أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً للتعليم باعتباره المدخل الذي يمكن من خلاله إعداد أجيال مفكرة ومبدعة قادرة على تنفيذ أهداف التنمية.

وذكرت أن عدد المدارس الحكومية والخاصة بلغ نحو 1400 مدرسة بالمقارنة مع 74 مدرسة فقط عام 1971 في الوقت الذي تطور فيه مجال التعليم العالي والذي كان يقتصر حتى العام 1977 على جامعة واحدة هي جامعة الإمارات بالعين، ليرتفع عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة إلى أكثر من 50 مؤسسة تعليمية موزعة على إمارات الدولة من بينها جامعات عالمية مرموقة.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات مضت قدماً في المجال الصحي بتزويد جميع المناطق المأهولة بالسكان بخدمات الرعاية الصحية، حيث بلغ عدد المستشفيات بالدولة نحو 40 مستشفى وأكثر من 115 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، مقارنة بـ 7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً فقط عند قيام الاتحاد عام 1971.