تبدأ لجنة مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دراسة استخدام تقنية جديدة للصرف الصحي في المجمعات السكنية التي تنفذ ضمن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، بهدف الوصول إلى المسكن الأخضر وتطبيق معايير الاستدامة ومعالجة المياه واستخدامها في زراعة الحدائق الملحقة بالمساكن.
وصرح الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي عضو لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة وكيل وزارة الأشغال العامة لـ «البيان» أن استخدام التقنية الجديدة في تنفيذ خدمات الصرف الصحي للمجمعات السكنية، أرادت منها اللجنة الاستفادة من هذه التقنية في تشجير جميع المناطق وتقليل التكلفة والقضاء على الرائحة المنبعثة من محطات معالجة المياه.
مجمع سكني
وقال إن السنوات الثلاث القادمة ستشهد إنشاء 100 مجمع سكني كل مجمع يضم 100 مسكن شاملة جميع الخدمات من حدائق وطرق وبنية تحتية وصرف صحي منفذ بشكل جديد وتقنية حديثة، مشيراً إلى أن المهندسين يقومون بالتعرف على هذه التقنيات وعرضها على لجنة المبادرات للموافقة والبدء في التنفيذ بمناطق المجمعات السكنية.
ولفت النعيمي إلى أن الدولة اتجهت إلى استخدام معايير العمارة الخضراء في بناء المساكن والمرافق، وتركيب الأدوات الموفرة للطاقة، وقال إن وزارة الأشغال تطبق معايير الجودة والعمارة الخضراء في مشاريعها من خلال المواد المستخدمة أو طرق التنفيذ.
وقال إن وزارة الأشغال العامة قامت ولأول مرة بالدولة وضمن مشاريع مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باستخدام الطاقة الشمسية في إنارة طريق وادي سدر الذي يصل طوله 11 كيلومترا، في تجربة جديدة وفريدة من نوعها، مشيرا إلى أن الوزارة طبقت الفكرة عن طريق استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من اللوحات الشمسية والبطاريات الجافة الحافظة للطاقة.
إضاءة بديلة
وأوضح النعيمي أن هذه المبادرة جاءت بعد دراسة جميع البدائل لتنفيذ الإضاءة في المناطق البعيدة لأجل توفير النفقات الكثيرة التي تدفعها الحكومة لإنارة الطرق في هذه المناطق التي تبعد عن مصادر الطاقة بمسافة كبيرة، والسعي لاستخدام الطاقة البديلة.
وأوضح الدكتور النعيمي أن اختيار منطقة وادي سدر لتطبيق هذا النظام عليها لبعدها عن مصادر الطاقة، حيث لا يتطلب هذا النظام وجود منشآت كهربائية وخطوط توتر عالي ومنخفض، كما يساهم هذا النظام في تقليل نسب انبعاث الكربون، وبما يساهم في تقليل الأثر البيئي للضوء على المناطق المجاورة كما يتميز بانخفاض كلفة صيانته.
وأضاف أنه تم استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من اللوحات الشمسية والبطاريات الجافة الحافظة للطاقة، حيث يمكن للبطاريات الحافظة للطاقة إنارة الطريق لمدة ثلاثة أيام دون الحاجة للطاقة الشمسية في حال وجود غيوم حاجبة لأشعة الشمس.
استدامة وطاقة نظيفة
وقال إن المشروع جاء كمبادرة تتماشى مع توجه حكومة الإمارات وحكومة أبوظبي نحو تطبيق مشاريع تحقق مبادئ الاستدامة، وبتوجيهات من معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة لجلب الطاقة النظيفة في المناطق الجبلية.

