أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أهمية تضافر الجهود الوطنية من أجل تعزيز التقدم الذي أحرزته الدولة في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته والذي انعكس بشكل واضح في مؤشر الأداء البيئي وهو مؤشر عالمي طورته جامعة «ييل» الأميركية لتقييم الأداء البيئي للدول، مشيراً إلى أن دولة الإمارات حصلت على المرتبة الـ23 في المؤشر الفرعي الخاص بالتنوع البيولوجي.
وقال معاليه في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، إن هذا التقدم المهم ما كان له أن يتحقق لولا السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتوجيهات السديدة التي تمت ترجمتها من قبل الجهات المعنية في الدولة إلى خطط وبرامج ومبادرات طموحة ومتطورة.
وأوضح معاليه أن شعار اليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يتمحور هذا العام حول «التنوع البيولوجي البحري»، يأتي لتسليط الضوء على الضغوط والتحديات الطبيعية والبشرية التي يواجهها هذا التنوع مثل تغير المناخ والصيد الجائر والتلوث والأنواع الدخيلة وعلى الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل مواجهة هذه الضغوط والتحديات.
وأكد ابن فهد أن المحافظة على التنوع البيولوجي البحري يعد عنصراً أساسياً من سياستنا للمحافظة على البيئة البحرية وأن دولة الإمارات بذلت ولا تزال تبذل جهوداً مكثفة من أجل حمايتها وحماية ثرواتها والتقليل من الضغوط التي تتعرض لها عبر تأسيس مجموعة من البرامج وإطلاق مجموعة مهمة من المبادرات منها على سبيل المثال برامج المحافظة على الأنواع البحرية المهددة بالانقراض كبرنامج حماية السلاحف البحرية وحماية أبقار البحر «الأطوم» حيث تحتضن مياه دولة الإمارات وبالتحديد أبوظبي ثاني أكبر تجمع لهذه الثدييات في العالم بعد استراليا.
ولفت معاليه إلى أن فقدان «الموائل» يمثل أكبر عامل منفرد لخسارة التنوع البيولوجي فقد اهتمت دولة الإمارات اهتماماً خاصاً بحماية هذه «الموائل» عبر إنشاء مجموعة كبيرة ومهمة من المحميات الطبيعية البحرية منها على سبيل المثال جزيرة مروح وأبو الأبيض وجرنين وصير بو نعير وضدنا والفقيت ورأس الخور. وأشار معاليه الى أن الدولة أولت اهتماماً خاصاً لحماية وتنمية الثروة السمكية التي تمثل أهم الثروات المائية الحية في الدولة.
وقال معالي وزير البيئة والمياه، إن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات مهمة على هذا الصعيد بعد الانتهاء من تطوير «مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية» بمبادرة ومنحة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث سيكون هذا المركز الذي سيضم 14 مختبراً متخصصاً في مجال البيئة البحرية من أهم المراكز على المستوى الإقليمي والعالمي، ومن المتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 10 ملايين سمكة من صغار الأسماك الاقتصادية.
