صرح سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الاعلى للطاقة في دبي بأنه سيتم تحديد أهداف متكاملة قابلة للتطبيق للحد من الانبعاثات الكربونية ووضع التوصيات حول توفير الائتمانات الكربونية ومداولتها من خلال مركز دبي المتميز لضبط الكربون، على غرار خطة التجارة الاوروبية وآلية التنمية النظيفة التي وضعت تحت إطار بروتوكول كيوتو" وأضاف بأنه سيتم انشاء آلية جديدة للحد من الانبعاثات الكربونية بإطار اقتصادي والتي ستكون بمثابة المعيار الجديد في المنطقة لتحقيق التنمية المستدامة والمساعدة في تمويل الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية للطاقة النظيفة، ودعم مزيد من النمو المستدام في دبي .

دور نشط

واختتم سعيد الطاير تصريحه بالقول ان دبي هي الرائدة في المنطقة في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون ونحن نتطلع أيضا إلى القيام بدور نشط على المستوى الاتحادي في مشاريع منخفضة الكربون بدولة الامارات العربية المتحدة .

جاء ذلك بمناسبة تنظيم المجلس الأعلى للطاقة في دبي بالتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون ورشة عمل ضمن مشروع البصمة الكربونية لامارة دبي في مرحلة التطور لجرد وحصر الغازات الدفيئة في إمارة دبي لرسم خط الاساس للانبعاثات الكربونية حضرها ممثلو الجهات الحكومية والخاصة في امارة دبي .

ورشات عمل

حيث يقوم المجلس بالتعاون مع مركز دبي بعقد ورشات عمل والتواصل مع الجهات المعنية لدعم عملية احتساب مخزون الغازات الدفيئة من ضمن الجهود المبذولة للتخفيف من حدة التغير المناخي وذلك من خلال التعريف بمنهجيات المشروع وأهدافه وعملية واسلوب جمع البيانات.

افتتح الجلسة المهندس وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون ، مبيناً اهمية هذا المشروع في وضع قاعدة متينة من المعلومات و تحقيق استراتيجية الطاقة في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في دبي. وتضمنت قائمة المتحدثين، طاهر دياب -مدير الإستراتيجيات و التخطيط في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وايفانو ايانيللي -المدير التنفيذي لمركز دبي المتميز لضبط الكربون ، بحضور عدد من رواد استراتيجية ضبط الكربون ممثلين عن مجموعة واسعة من مؤسسات دبي الحكومية والقطاعات الأخرى.

وكان قد تم تعيين مركز دبي المتميز لضبط الكربون كاستشاري لحصر الإنبعاثات الكربونية "البصمة الكربونية" لإمارة دبي ، وهو الأول من نوعه في المنطقة، والذي سيساعد حكومة الامارة في رسم خط الأساس على مستويات الإنبعاثات الحالية وتعقب التغييرات في السنوات المقبلة باعتبارها مبادرة استراتيجية من قبل المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والتي ستكون الخلفية لوضع خطة استراتيجية تهدف إلى تطوير برنامج شامل للحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وبغرض تسهيل وتنسيق عملية جمع البيانات في مرحلة "الرصد والتحقق والتقييم" في المشروع، يجري إطلاع المؤسسات الحكومية والقطاعات الأخرى من خلال ورشة العمل على كيفية رصد الإنبعاثات الخاصة بمؤسساتهم. كما سيقوم المشاركون في الورشة بالعمل من خلال المجموعات التي سيتم انشائها لتعزيز مبدأ التعاون، فضلا عن خلق روح المنافسة بين جميع القطاعات.

تعاون مشترك

من جهته قال المهندس وليد سلمان، رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون "نحن نتجه نحو إقامة تعاون مشترك مع جميع القطاعات، والاجابة عن جميع استفساراتهم والاستماع إلى آرائهم. إذ لا يمكن إدارة حصر بهذا الحجم إلا من خلال إشراك جميع الجهات المعنية والحصول على دعمهم وتعاونهم. ونحن ممتنون كثيرا لجهودهم في دعم مراحل تطوير المشروع من جهات حكومية ومؤسسات عامة وشركات خاصة. الاقبال على ورشة العمل مثير للاعجاب والذي يؤكد اتجاهنا الايجابي".

وتجدر الاشارة الى انه سيتم رصد وحصر مفصل لانبعاثات الغازات الدفيئة في دبي وفقا لمتطلبات الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ، وإطار اتفاقية الامم المتحدة بشأن تغير المناخ. ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول ديسمبر ٢٠١٢، وسوف يتم التحقق من خط الاساس المتعلق بالانبعاثات الغازية الذي قام به المجلس في ٢٠١١.