أشارت آخر التقارير ذات الصلة بالشأن الطبي إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى رأسها السوق الإماراتية، تشهد توسعاً ونمواً مطردين في مجال الرعاية الصحية، انعكسا إيجاباً على فرص العمل ضمن، قطاعاتها الصحية بنسبة نمو بلغت 14 % سنوياً. هذه التوقعات تدعمها المؤشرات باستمرار ارتفاع نسب الاستثمار في مجال الرعاية الصحية لتصل إلى 34.5 % حتى عام 2020.
وتشكل مثل هذه النسبة عاملاً إيجابياً للغاية يظهر تأثيره في عدة محاور بالنسبة إلى الاقتصاد في الإمارات عموماً والمستشفيات العامة والخاصة والمؤسسات الداعمة العاملة فيها خصوصاً. كما تمثل مثل هذه المعطيات الإيجابية مصدر تفاؤل بين صفوف الباحثين عن العمل والاختصاصيين بالمجال الطبي، حيث تفتح الآفاق أمامهم بخيارات وظيفية أكثر.
ويتجلى السبب الرئيس الذي يدعم وجهة نظر الخبراء في توفير المزيد من فرص العمل ضمن قطاع الرعاية الصحية في أن هذا المجال بات جاذباً لفئة من الخبرات تضاهي أعلى المعايير الــدولية وربما تفوقها في بعض النواحي. ويعد المـــستشفى السعودي الألماني في دبي مثالاً حياً على هذا الاتجاه إذ يتفوق في بعض المعايير التي يعتمدها على نظرائه في أوروبا والولايات المتحدة.
وركزت مشاركة المستشفى السعودي الألماني في دبي ضمن فعاليات الدورة السادسة من يوم التوظيف المفتوح، والذي استضافت فعالياته كلية التقنية العليا للطالبات في دبي، على زيادة الحاجة إلى التوظيف في المجال الطبي مستشهدين بنسب النمو غير مسبوقة التي حققها القطاع في دولة الإمارات وأهلّها لتصدر المشهد الصحي في المنطقة. وسلط ممثلو المستشفى المشاركون في فعاليات هذا اليوم الضوء على رغبة المستشفى واهتمامها باستقطاب الخـــريجين الجدد الواعدين وتنمية مهاراتهم.
وشدد الدكتور مهــــيمن عبدالغني، الرئيس التنفيذي في المستشفى السعودي الألماني في دبي، على ضرورة تطبيق المخرجات التي دعا لها المشاركون في يوم التوظيف، وقال في هذا الصدد: "مما لا شك فيه أن مشاركتنا في هذا الحدث لا تنطوي على استعراض ما يحتاجه الأطباء فحسب بل إن مشاركتنا تأخذ بعداً أكبر من ذلك عبر تقديم المستشفى كمؤسسة ذات مسؤولية اجتماعية ومؤسسة تحظى بتقدير وحضور على المستويين الإقليمي والدولي في آن معاً".