بدأ سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أمس، لقاءات جانبية مع عدد من قادة حلف شمال الأطلسي «ناتو» وزعماء 19 دولة مشاركة في «إيساف»، تستمر اليوم، وذلك خلال قمة الحلف في مدينة شيكاغو الأميركية التي كان سموه وصل إليها الليلة قبل الماضية، ويتصدر موضوعاتها الوضع في أفغانستان، وسط إشادة الحلف بمواقف الإمارات وقيادتها الحكيمة في نشر السلام والازدهار في المناطق المضطربة.

وتجيء هذه المشاركة وسط إشادة دولية بمواقف الدولة للمساهمة في نشر السلام والرخاء الاقتصادي في أفغانستان ودعم التنمية والاستقرار في باكستان.

ويرافق سمو وزير الخارجية إلى قمة شيكاغو السفير يوسف مانع العتيبة، سفير الدولة لدى واشنطن، واللواء الركن فارس المزروعي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، ومحمد النقبي، سفير الدولة لدى حلف شمال الأطلسي في بلجيكا.

وأكد السيد نيكولا دي سانتس، مدير إدارة الدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات، أهمية مشاركة الإمارات بوفد رفيع المستوى برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في هذا الاجتماع المهم مع قادة دول الحلف البالغ عددها 28 دولة التي يقودها «ناتو» في أفغانستان، بالإضافة إلى قادة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي واليابان.

موقف

وقال إن موقف الإمارات هو دائماً موضع ترحيب لدى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ودول «ناتو» والدول المانحة والمنظمات الدولية.

وأعرب عن تقديره لموقف الدولة وقيادتها الحكيمة وجهودها في نشر الأمن والسلام والاستقرار والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في أفغانستان ومناطق الاضطراب الأخرى في هذا العالم، من أجل المساهمة مع المجتمع الدولي في بناء عالم يسوده الأمن والسلام والرخاء الاقتصادي بدلاً من العنف والتوتر والفوضى.

وقال إن حضور الإمارات إلى قمة «ناتو» في شيكاغو سوف يعزز مفهوم الشراكة والتعاون مع الدولة في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون في العقد المقبل في مجالات التدريب والتعاون الفني والمعلوماتي. وأكد أن هذه المكانة التي بلغتها الدبلوماسية النشطة للإمارات أعطت للدولة مزيداً من الثقل السياسي والدبلوماسي لدى حلف الناتو.

تعاون

وتوقع أن تشهد العلاقات بين الدولة وحلف شمال الأطلسي مزيداً من التعاون في المرحلة المقبلة بسبب حرص الجانبين على تعميق الشراكة فيما بينهما في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون.

وتشهد شيكاغو إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة لتأمين انعقاد القمة التي يستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما بحضور أكثر من 50 زعيماً من زعماء دول الحلف. وتم إغلاق المجال الجوي لشيكاغو اعتباراً من يوم أمس، لتأمين القمة ووصول الزعماء.

ومن بين المباني التي أغلقت متحف شيكاغو الشهير والمباني المطلة على بحيرة متشيغان، التي يطل عليها مقر القمة. واستمرت الاستعدادات الأمنية في المدينة منذ أسابيع عدة، حيث شوهدت طائرات «بلاك هووك» تقوم بدوريات في سماء المدينة وأقيمت حواجز أمنية حول المباني الرئيسية في المدينة.