ثمنت لارا حسين، رئيسة حماية الطفولة لمكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لدول الخليج العربية؛ في كلمتها، جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في الاهتمام بقضايا الطفولة عموماً وحماية الطفل خصوصاً، موضحة أن تلك الجهود انعكست جديتها في خلق بيئة توفر الحماية للأطفال؛ من خلال صياغة مجموعة من القوانين تضمن هذه الحقوق، والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية بشأن حماية الطفل وتطوير هيكليات وآليات حماية الطفل في وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية، واستحداث مراكز ودور الرعاية والدعم الاجتماعي.

وأشادت فيها بالنقلة الحضارية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وشملت جميع المجالات؛ بقيادتها الحكيمة، موضحة أن الدولة شهدت منذ قيامها نمواً اقتصادياً واجتماعياً سريعاً بمعدلات مرتفعة في مختلف القطاعات؛ بفضل السياسة التنموية التي انتهجتها.

وأشارت إلى أنه، وترجمة لالتزام الإمارات تجاه أطفالها، قامت في عام 1997 بالمصادقة على اتفاقية حقوق الطفل، وتعديل واستحداث التشريعات الخاصة للطفل والمرأة، ونفذت البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين وضع الطفل والمرأة.

وذكرت أن العمل في مجال حماية الأطفال واليافعين المعرضين للخطر حالياً، يفتقر إلى أطر عمل استراتيجية متكاملة ومتعددة القطاعات، وإلى برامج ومداخلات لحمايتهم أو تحسين أوضاعهم، كما لا يوجد منظور موحد وشامل لحقوق الطفل تتبناه المؤسسات التي تعمل في مجال الطفولة، مثل الوزارات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، ومن التحديات الأخرى محدودية ونقص البيانات والتقارير والإحصائيات الرسمية، والدراسات والأبحاث في مجال حماية الطفل وغياب هكذا معلومات لا يبين حجم المشكلة الحقيقية التي يتعرض لها الأطفال وغيرها من التحديات.

وقالت: بتوجيه ورعاية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية؛ رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وضمن إطار برنامج التعاون بين اليونيسيف وحكومة الإمارات تم البدء بإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، وبشراكة ما بين الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومنظمة اليونيسيف، والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة، حيث تم إعداد دراسة تحليل وضع الأطفال في الإمارات كخطوة رئيسية لإعداد التوجهات الاستراتيجية للأمومة والطفولة المبنية على الحقائق والمعلومات، والتي أطلقت خلال فبراير الماضي.

وأوضحت أن المسودة الأولية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة تعتمد على النهج المبني على حقوق الطفل، وتشتمل أربعة محاور رئيسية هي الحق في البقاء والصحة والحياة الآمنة، الحق في التعليم وتنمية القدرات، والحق في الحماية، والحق في المشاركة، كما تعتمد على النهج المتكامل للطفولة؛ حيث إن التخطيط المتكامل للأطفال يستدعي تطوير التشريعات والسياسات والبرامج التي تعنى بالنواحي الجسدية والعقلية والاجتماعي، والانفعالية؛ لتلبية احتياجات الطفل بشكل شمولي من بداية دورة الحياة من مرحلة الحمل إلى 18 سنة. وأشارت إلى أن أهمية هذه الاستراتيجية تأتي في إشراك الأطفال في صياغة السياسات العامة، إذ أخذ بعين الاعتبار آراء الأطفال وتطلعاتهم في المواضيع التي تخصهم، وذلك خلال عمليات التشاور معهم عند إعداد دراسة تحليل وضع الأطفال .