افتتح اللواء ناصر لخريباني النعيمي ورشة عمل لمناقشة الحماية في مسودة استراتيجية الأمومة والطفولة في الدولة، وذلك في قاعة إدارة الأدلة الجنائية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبدأ الورشة بكلمة ثمن فيها توجيهات ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للعديد من المبادرات والمشاريع النوعية لحماية الأمومة والطفولة بالدولة.
وأوضح أن هذه الورشة تأتي استكمالاً لورش العمل السابقة التي نظمتها اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية؛ بالتعاون مع الشركاء، والتي من بينها الورشة التعريفية بمجالات التوعية في حماية الطفل، والورشة التشريعية لحماية الطفل وغيرها من الأنشطة والفعاليات التي تتابع اللجنة العليا التخطيط والتنظيم لها حالياً، لافتاً إلى أن بعض الجهود المتعلقة بالطفل وحمايته كانت قبل ثلاث سنوات ذات طابع تغلب عليه سمة الفردية، أما اليوم بدأت تتبلور وتتوحد الرؤى والجهود بصورة فاعلة، لاسيما من خلال هذه الورشة التي تناقش محور الحماية بالمسودة الأولية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة بالدولة، منوهاً إلى وجود وزارات خاصة بالطفل في بعض الدول المتقدمة.
وأكد حرص واهتمام قيادتنا الشرطية، على متابعة ودعم كل ما من شأنه تحقيق أهداف قيادتنا العليا في خدمة أمن وسلامة المجتمع عموماً وحماية الطفل خصوصاً، لافتاً الى توجيهات القيادة الشرطية بضرورة العمل على جعل الإمارات مركزاً للتميز العالمي في حماية الطفل، مثمناً تعاون الشركاء من مختلف الجهات الحكومية المعنية مع وزارة الداخلية، والذي يعكس أهمية دورهم المشترك في توفير مقومات الحماية لأطفالنا بما يمكّن من مواجهة التحديات كافة.
كما أشاد بالجهود المشتركة من خلال انعقاد هذه الورشة في اعداد استراتيجية الأمومة والطفولة في الدولة، والتي تأتي منسجمة مع توجيهات قيادتنا العليا لتعزيز المبادرات الاجتماعية الفاعلة التي تنعكس إيجاباً في تطوير الإمكانات المتاحة لتعزيز حماية الطفل من جميع المخاطر.
تعاون دولي
ونوه الأمين العام بحرص دولة الإمارات وتعاونها الدولي في مجال حماية الطفل، وأخذها بأفضل الممارسات الدولية الشرطية والتقنية والإجرائية، موضحاَ أن دور وزارة الداخلية وجهودها في هذا المجال؛ ومتابعة المبادرات والمشاريع ذات الصلة تسهم في جعل دولة الإمارات مركزاً للإشعاع الحضاري والتميز في حماية الطفل، كما ستسهم هذه الورشة في تحقيق رؤية الحكومة في هذا المجال، ورفع وعي السلطات والجهات المعنية الاتحادية والمحلية كافة، وتكامل وتنسيق الجهود والمبادرات من خلال لفت انتباه وسائل الإعلام الدولية والمحلية إلى جهود وزارة الداخلية في مجالات حماية الأطفال بالدولة.
وأوضح أن انعقاد الورشة يأتي تجسيداً لاستراتيجية الحكومة في تحقيق المزيد من الإنجازات، وضمن المساعي لتحقيق الجانب الأمني المنسجم مع رؤية أبوظبي 2030، في أن تكون حكومة الإمارة من أفضل خمس حكومات في العالم، وبما يسهم في تحقيق رؤية الحكومة الاتحادية 2021، في أن نكون من أفضل دول العالم ويعكس اهتمام وحرص وزارة الداخلية على حماية الطفل، والأخذ بأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، ورصد ومعالجة فرص التحسين ذات الصلة.
وأشار إلى أن مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل انطلق في أهدافه لتنفيذ الورشة بالتعاون مع الشركاء المعنيين؛ ضمن الجهود المشتركة للعمل على تعزيز وتفعيل التعاون القائم في المجالات ذات الصلة، لافتاً إلى أن تكليف وزارة الداخلية، ممثلة بالمركز، في محور الحماية يعكس حجم الثقة بوزارة الداخلية لتحقيق الآمال والطموحات، ويمهد لبناء إطار عام وطني لأولويات العمل من أجل رفاه الطفل وحمايته وحقوقه في الدولة.
وذكر اللواء النعيمي أن الورشة يشارك فيها أعضاء اللجنة العليا لحماية الطفل الذين يمثلون، بالإضافة إلى وزارة الداخلية، كلاً من وزارة العدل والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاتحاد النسائي العام «التنمية الأسرية»، والهيئة العامة لتنظيم الاتصالات وهيئة الامارات للهوية، ومؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، ودائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة وإدارة مراكز التنمية الأسرية في الشارقة وغيرها من الجهات الحكومية.
استراتيجية وطنية
وقالت نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة؛ نائب رئيس اللجنة العليا للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، في كلمة ألقاها نيابة عنها الدكتور محمد إبراهيم منصور، مستشار الاتحاد النسائي العام: لم يكن ممكنًا البدء في إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة لولا الدعم اللامحدود لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية؛ رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وللمساهمة السخية والمشاركة الفاعلة لوزارة الداخلية، بتوجيهات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتعاون العديد من المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأعربت عن تقديرها للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على رعاية الورشة الوطنية لحماية الطفل، وقالت: هذا ليس بغريب على سموه؛ فقد أطلق مبادرات كثيرة مكنت الطفل في الإمارات من أن يتمتع بحماية كاملة واستقرار وأمان، ضمنها له الدستور والتشريعات وتهيأت لها آليات تمتعت بمصداقية وشفافية وكفاءة تنظيمية عالية .
وأضافت أن الورشة ما هي إلا امتداد وتعزيز لتلك المبادرات والجهود والإنجازات والمكاسب التي تحققت للطفل في الدولة خلال الأربعين سنة الماضية، ولقد حظيت تلك المكاسب باهتمام سياسي وحقوقي وإنساني عالمي، حتى غدت الإمارات المكان الآمن للإنسان بشكل عام والطفل بصفة خاصة.
وشكرت الدكتور جمال سند السويدي، رئيس اللجنة العليا للاستراتيجية مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والدكتور إبراهيم الزيق ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لدول الخليج العربية، ولارا حسين رئيسة حماية الطفولة لمكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لدول الخليج العربية، للتوجيه والدعم والتشجيع الداعم لعمل اللجان الرئيسية والفرعية لمشروع الاستراتيجية، وخصت بالشكر أعضاء فريق الحماية الذين لم يألوا جهداً في سبيل إنجاح الخطوات الأولى والأساسية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والتي نتجت منها الدراسة التحليلية الأولى لوضع الأطفال في الإمارات 2010.
وذكرت بأنها دراسة علمية استوفت المعايير الدولية، وأجيزت من قبل منظمة اليونيسيف لتكون الركيزة الأساسية لإعداد المسودة التحضيرية للمشاورات الوطنية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في الدولة، للفترة من 2012 إلى 2021، والتي شارك في إعدادها خبراء متخصصون في الأمومة والطفولة، وستكون محل استعراض ونقاش من قبل متخذي القرار والمسؤولين والمختصين والمعنيين بقضايا الأمومة والطفولة.
وأضافت: نلتقي اليوم لنستعرض ونناقش الأهداف والتوجهات الاستراتيجية لمحور الحماية؛ للوصول إلى نتائج إيجابية تفضي إلى وضع استراتيجية للأمومة والطفولة قائمة على أسس منهجية ذات دلالات حضارية؛ تفتخر بها الأجيال القادمة.
وقالت في ختام كلمتها: يأتي الإعداد لاستراتيجية الأمومة والطفولة في الدولة متوافقًا ومنسجمًا مع استراتيجيتها وخطاب التمكين اللذين يضعان الإنسان محور اهتمامهما وجل عنايتهما، والتقدم الهائل الذي تحقق في مستوى الحياة حتى صنفت الإمارات من أفضل دول العالم في الرفاهية.
وأوضحت أن الاستراتيجية ستعمل على ترسيخ حقوق الطفل، وتطوير مجالات الرعاية والحماية انطلاقاً من الدعم المتواصل لقيادتنا العليا . وقدمت مريم المنذري، الباحثة في الاتحاد النسائي العام، عرضاً لمنهجية إعداد دراسة تحليل وضع الأطفال والاستراتيجية للأمومة والطفولة في الدولة، كما ألقت الخبيرة ندى دروزة نظرة عامة لإعداد المسودة الأولية لمحور الحماية من الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة لدولة الإمارات . ثم عقد المشاركون جلسة عمل ثانية، خصصت لمناقشة المسودة الأولية لمحور الحماية للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في الدولة .
