بلغ عدد مرضى السرطان المسجلين في قسم الأورام في مستشفى دبي حوالي 2650 مريضاً في نهاية العام الماضي منهم 1269 من الذكور و1390 من الإناث، وبلغت نسبة المواطنين المسجلين في سجل الأورام المركزي 913 مواطناً منهم 402 ذكور و511 إناث.

وكشف الدكتور حسين عبد الرحمن المدير الطبي لمستشفى دبي واستشاري الأنف والأذن والحنجرة عن قرب التحاق 6 أطباء عالميين اختصاصيين بمرض السرطان للعمل في قسم السرطان في مستشفى دبي وذلك لإكساب الأطباء العاملين في هيئة الصحة بدبي المهارات والخبرات العالمية في التعامل مع مختلف الحالات السرطانية بما فيها الحالات المتقدمة، لافتاً إلى أن هيئة الصحة في دبي اتفقت مع 6 أطباء من احد المستشفيات الألمانية المتخصصة لتعيينهم في الهيئة، موضحاً ان الهدف من هذه التعيينات تدريب الأطباء المواطنين والحد من الحالات التي يتم إرسالها للخارج للعلاج خاصة الحالات المتقدمة.

المسبب الثالث

وأوضح أن أمراض السرطان في الدولة تعتبر المسبب الثالث للوفيات بعد أمراض القلب والشرايين وحوادث الطرق، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الإصابة بالسرطان في الدولة خلال السنوات العشر الماضية، لافتاً إلى أن هناك مناطق في الدولة ترتفع فيها نسبة الإصابة بالسرطان عن غيرها، مطالباً بضرورة التوقف عند الأسباب المؤدية لهذا الارتفاع وإزالة المسببات.

وأشار إلى أن هناك أسباباً أخرى تؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان منها تضاعف عدد السكان، وزيادة معدل عمر السكان ما يزيد من احتمالية إصابتهم بالسرطان وتطور الخدمات الشخصية في الدولة ما يؤدي إلى اكتشاف حالات السرطان مبكرا.

وأضاف: «من العوامل الأخرى التي تؤدي لارتفاع نسب الإصابة بالسرطان تعرض المواد الغذائية والمياه لمواد مسرطنة وملوثات كيميائية منها ما هو معروف وغيرها قيد البحث، إضافة إلى تغير الأنماط الغذائية كالإكثار من استهلاك اللحوم والدهون والتلوث البيئي الناتج عن الاستخدام العشوائي للمبيدات والأسمدة والتدخين في الأماكن العامة وغياب الضوابط الرادعة إضافة العوامل الوراثية التي تمثل بين 10_20 % وكل هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان.

المراتب العشر الأولى

وقالت الدكتورة شاهينة داوود رئيسة قسم الأورام في مستشفى دبي: إن أمراض سرطان الثدي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 528 حالة للنساء مقابل 4 حالات تم تسجيلها بين الذكور، منها حالتان تم تشخيصهما العام الماضي، موضحة أن مستشفى دبي قام مؤخراً بتعيين 3 اختصاصيين جدد في قسم الأمراض السرطانية، كما تم تزويد القسم بأحدث أجهزة التشخيص والعلاج، الأمر الذي أدى إلى انخفاض عدد المرضى الذين يتم إرسالهم للخارج للعلاج بنسبة 90% .

وأشارت الدكتورة شاهينة الى أن الحالات التي يتم إرسالها للمراكز العالمية المتخصصة تتمثل في الحالات المتقدمة التي يعاني أصحابها من مضاعفات أخرى ولا يتوفر علاج لها في الدولة، موضحة أن الأمراض السرطانية العشرة الأكثر انتشاراً في الدولة والمسجلة في قسم الأورام في مستشفى دبي كانت سرطان الثدي 528 حالة منها 524 للإناث و4 للذكور وسرطان القولون 193 منها 118 للذكور و75 حالة للإناث، وسرطان الرئة 139 حالة للذكور.

و38 حالة للإناث والغدد الليمفاوية 157 حالة منها 87 للذكور و70 للإناث ، وسرطان الدم 156 حالة منها 98 للذكور و58 للإناث والغدة الدرقية 137 حالة منها 26 للذكور و 111 للإناث وسرطان المثانة 103 حالات منها 84 حالة للذكور و19 حالة للإناث وسرطان المعدة 103 حالات أيضاً منها 67 للذكور مقابل 36 حالة للإناث وسرطان البروستاتا 92 حالة جميعها بين الذكور وسرطان المخ والجهاز العصبي 77 حالة منها 56 حالة للذكور مقابل 21 حالة للإناث.

وأشارت الدكتورة شاهينة إلى أن نسبة الذكور إلى الإناث من المجموع الكلي بلغت 46.99% مقابل 53.01 % للإناث ووصلت نسبة الذكور للإناث 1_1.10 .

خدمات متطورة

وقالت الدكتورة شاهينة إن القسم يقدم الخدمات التشخيصية والعلاجية كافة المتعلقة بالعلاج الكيماوي وفقاً للبروتوكولات العالمية المعتمدة عالمياً، أما فيما يتعلق بالعلاج الإشعاعي فيتم توفيرها من خلال التعاون والتنسيق مع مستشفى توام، مشيرة إلى أنه لا يوجد قوائم انتظار في المستشفى بل إن جميع الحالات التي يتم اكتشافها يتم التعامل معها خلال 48 إلى 72 ساعة، مشيرة إلى أن القسم يعتبر الجهة الحكومية الوحيدة للعلاج في دبي والإمارات المجاورة ما يشكل عبئاً كبيراً على المرضى لأنهم مضطرون لتلقي العلاج الكيماوي في المستشفى، وفي مراحل لاحقة عليهم الانتقال بملفاتهم إلى مستشفى توام لاستكمال العلاج الإشعاعي، الأمر الذي يسبب لهم الكثير من المعاناة.

وحول سرطان الثدي لدى الرجال وطرق التشخيص والعلاج، قالت الدكتورة شاهينة: (سرطان الثدي لا يقتصر على النساء فقط علماً أن النساء أكثر عرضة لسرطان الثدي بـ 100 مرة من الرجل ألا أن المرض قد يصيب أي رجل خاصة ما بين سن الستين والسبعين).

وأوضحت أن طريقة التشخيص تعتبر واحدة بالنسبة لسرطان الثدي في المرأة والرجل بعكس ما كان الحال عليه في الماضي من تأخير في تشخيص حالات الرجال وقد تساعد معرفة علامات وأعراض سرطان الثدي على إنقاذ حياة المريض لأن الاكتشاف المبكر للمرض يجعل خيارات العلاج أكثر وإمكانية التعافي أكبر بكثير.

وحول أسباب إصابة الرجال بسرطان الثدي، قالت هناك أسباب عدة منها التقدم في العمر فمعظم الرجال المصابين بالمرض يكونون ما بين سن الـ 60 والـ 70، والتاريخ الوراثي. فإذا كان أحد الأقارب يعاني من سرطان الثدي تكون قابلية الإصابة أعلى حيث أثبتت بعض الدراسات ان واحداً من كل خمسة مصابين له قريب قد عانى من نفس المرض، إضافة الى قصور الجينات . فما بين 5 و 10 % من الرجال المصابين نجد ان السبب هو قصور في جينات الثدي وهي الجينات المختصة بإنتاج بروتينات معينة تمنع الخلايا من النمو بطريقة غير سليمة.

فإذا كان هناك خلل في هذه الجينات فمن الوارد أن تتكون الخلايا السرطانية والتعرض للأشعة حيث تزداد احتمالية الإصابة خاصة إذا كانت قد عولجت باستخدام الأشعة على الصدر خلال الصغر وزيادة الوزن لأن زيادة الوزن تعني وفرة الخلايا الدهنية في الجسم وهي الخلايا المسؤولة عن تحويل الاندروجين إلى استروجين إضافة للإفراط في شرب الكحول وهو ما ينتج عنه زيادة القابلية للإصابة بسرطان الثدي.