باشرت مبادرة زايد العطاء مهامها في المحطة السادسة من برنامج المستشفى الإماراتي المصري الميداني في جمهورية مصر العربية لتقديم خدماتها التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية للأطفال والمسنين في إطار حملة العطاء الإنسانية العالمية، وبإشراف فريق طبي وجراحي إماراتي مصري عالمي تطوعي، برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري في نموذج مميز للعمل المشترك الإماراتي المصري في المجال الطبي والتطوعي والإنساني، وبشراكة مع الجمعية المصرية للعمل التطوعي وجامعة عين شمس، وبالتعاون مع نقابة أطباء مصر، بمبادرة من مستشفى الإمارات الإنساني، والاتحاد النسائي العام، وبالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية، وسفارة الإمارات في مصر، وسفارة مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
استفاد من البرامج العلاجية والجراحية والوقائية للمستشفى الإماراتي المصري الميداني في محطاته السابقة في الأحياء السكنية في مختلف المحافظات المصرية ما يزيد على 30 ألف طفل ومسن، ليرتفع عدد الحالات المرضية التي تم علاجها في إطار حملة زايد العطاء الإنسانية، والتي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى مليون و30 ألف طفل ومسن في مختلف دول العالم.
نموذج للعطاء
وأكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الإمارات في مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أن (أم الإمارات) قدمت نموذجاً مميزاً للعطاء الإنساني والتطوعي العالمي، من خلال تبنيها مبادرة العطاء الإنسانية العالمية، والتي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة تعمل على تخفيف معاناة الأطفال والمسنين في مختلف دول العالم، انطلاقاً من المغرب وباكستان والبوسنة واليمن والسودان والصومال والأردن، ومؤخراً في مصر، بمشاركة واسعة من كبار الأطباء المصريين والمؤسسات التعليمية والتطوعية، والذي بدوره يوثق العلاقات المميزة بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، ويعمل على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الصحية والتعليمية والتطوعية، ويعزيزالعلاقة المميزة بين الأطباء الإماراتيين والمصريين، والذين ضربوا نموذجاً مميزاً للعطاء، من خلال مشاركة الطواقم الطبية المصرية في جميع المهام الإنسانية لمستشفى الإمارات الإنساني الميداني في العديد من الدول الشقيقة والصديقة، تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
وقال جراح القلب المصري البرفسور أحمد العزيز عضو الفريق الإماراتي المصري الطبي الجراحي التطوعي إن 1000 طفل ومسن تلقوا العلاج المجاني، وتم إجراء العشرات من عمليات القلب، ضمن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين في إطار برنامج إماراتي مصري لإجراء 500 عملية قلب خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه خلال الأيام الماضية عمل الفريق الطبي التطوعي بشكل مستمر لإنجاح مهامه لعلاج المرضى في الأحياء السكنية في مختلف المحافظات، الذين توافدوا بشكل مكثف لتلقي العلاج المجاني.
مؤكداً أن تشغيل المستشفى الميداني في كل محطة يستغرق أسبوعاً، يتم خلاله استقبال المرضى والمراجعين وإجراء الفحوصات وتقديم البرامج العلاجية، إلى جانب تسيير عيادات متحركة في مختلف المناطق السكنية تسهيلاً على المرضى المحتاجين، مشيداً بتعاون مختلف الجهات المعنية في مصر، والذين قدموا كل الدعم الوجستي والفني، ما أسهم في إنجاح برامج المستشفى الميداني، ومكن الكوادر الطبية التطوعية من القيام بواجباتهم الإنسانية تجاه المرضى.
جهود مستكملة
وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبد الله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس الفريق الإماراتي المصري الطبي التطوعي، أن حملة زايد العطاء الإنسانية دشنت انسجاماً من الروح الإنسانية للمغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستكمالاً لجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأشار إلى أن حملة العطاء الإنسانية، ومن خلال فرقها الطبية الإماراتية المصرية، قامت بتشخيص 1000حالة لمرضى يعانون من انسدادات في شرايين القلب، واختلال في الصمامات، تتطلب حالتهم إجراء عملية قلب مفتوح، والتي سيتم إجراؤها خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من الفحوصات اللازمة، مشيراً إلى أن الأمراض القلبية تعد من أكبر مسببات الوفيات في المنطقة، ويعجز الكثير من تحمل التكاليف الباهظة، سواء الدوائية أو الجراحية، حيث إن عمليات القلب تكلف ما يزيد على 20 إلى 100 ألف درهم، حسب نوعية التدخل الجراحي.
وأشار إلى أن إدارة المستشفى الميداني تلقت العديد من الطلبات من مختلف المحافظات المصرية والمناطق لنقل مستشفى الإمارات المصري المتنقل إليها بعد أن ذاع صيت مستشفى الإمارات المصري المتنقل والخدمات التي يقدمها مجاناً من قبل فريق طبي إماراتي مصري عالمي، مؤكداً أنه سيتم تحريك المستشفى إلى مختلف المناطق خلال المرحلة المقبلة، وفق الأولويات، وبعد التشاور مع الشركاء، ومنهم نقابة أطباء مصر، والجمعية المصرية للعمل التطوعي، وبالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية التي تساعد في تحديد المناطق الأكثر حاجة إلى خدمات المستشفى المتنقل.
وقال الدكتور الشامري: (يأتي عمل الفريق الطبي الجراحي التطوعي في إطار مبادرة حملة زايد العطاء الإنسانية التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، والتي أطلقت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، وبمبادرة من المجموعة الإماراتية العالمية للقلب، بالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، لتقديم خدمات مجانية للمرضى المعوزين من الأطفال وكبار السن، موضحاً أن حملة العطاء الإنسانية قدمت خدماتها العلاجية الصحية لما يزيد على مليون طفل ومسن وأجرت ما يزيد على 2400 ألف عملية قلب في العديد من الدول، انطلاقاً من الإمارات، ومن ثم إلى السودان والمغرب وكينيا وإندونيسيا وهايتي والصومال والبوسنا وتنزانيا والأردن ولبنان وحالياً في مصر.
خدمات مجانية
وأضاف: (خلال الأسابيع الأربعة الماضية قدم المستشفى الميداني خدماته المجانية لأكثر من 30 ألف مريض في كل من أحياء البساتين وإمبابة وعزبة الهجانة ومحافظة الإسماعيلية بإشراف أطباء إماراتيين ومصريين، حيث استقبلت العيادات التخصصية للمستشفى الميداني المئات من المرضى يومياً، والذين غالبيتهم من الأطفال ممن يعانون من أمراض في القلب والتهابات في الجهاز التنفسي والهضمي، فيما تم وضع العشرات من كبار السن المصابين بأمراض قلبية تحت المراقبة لساعات عدة داخل وحدات وأقسام المستشفى الميداني لحين استقرار حالتهم بعد تلقيهم الدواء).
ونوه بأن الفريق الطبي بحث مع المسؤولين في جامعة عين شمس سبل التعاون المشترك في مجال التعليم الطبي المستمر، وآلية مشاركة الكوادر الإدارية والطبية من المستشفى الجامعي في عين شمس في المهام الإنسانية للمستشفى الميداني خلال المرحلة القادمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع، كما قام الوفد الطبي بزيارة أقسام المستشفى الجامعية لجامعة عين شمس لدراسة مشروع تأسيس مركز تخصصي للعناية القلبية. شكر وتقدير
توجه المهندس تامر وجيه رئيس الجمعية المصرية للعمل التطوعي بالشكر والعرفان إلى القائمين على المستشفى الإماراتي المصري، لدوره المهم في علاج الأطفال والمسنين المعوزين، مؤكداً أن هذا ليس بجديد على الإمارات التي تعتبر من الدول السباقة عالمياً في تقديم كافة العون والمساعة للمحتاجين والتخفيف من معاناتهم، وثمن الدور الريادي للمتطوعين من شباب الإمارات ومصر الذين ساهموا في جميع الفعاليات والبرامج المجتمعية، مشيراً أنه سيتم في المرحلة المقبلة تأهيل المزيد من الكوادر البشرية لتمكينهم في المشاركة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولتسهيل مشاركتها في المهام التطوعية والإنسانية في إطار حملة المليون متطوع «تطوع».
وأضاف أن المستشفى الميداني سيواصل مهامه في مختلف المحافظات المصرية، مشيراً إلى أن المحطة المقبلة ستشمل العديد من الأحياء المصرية، مثمناً جهود دولة الإمارات في مجال تعزيز العمل المجتمعي والإنساني المشترك، وتقدم بالشكر الجزيل لحملة العطاء الإنسانية وكوادرها الطبية الإماراتية والمصرية والعالمية، على ما تقدمه من خدمات جليلة للفئات المعوزة من فئات المجتمع، وبالأخص الأطفال وكبار السن، والذي يشكل حافزاً لمختلف المؤسسات المحلية والعالمية باتباع مبادرات مماثلة، والذي سينعكس إيجابياً على المرضى المعوزين.
