نفذت وحدة المسالخ بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مؤخراً برنامجاً توعوياً للعاملين بمعقري الإبل في الخزنة واللبسة بثلاث لغات هي العربية، الإنجليزية والأوردو بهدف رفع إدراك العاملين بالمعايير والاشتراطات الصحية والمواضيع المتعلقة بالممارسات الصحية الجيدة بمعاقر الجمال، وتعريفهم بالأخطاء الشائعة في كل مراحل الذبح وتجهيز اللحوم، وكذلك تقديم إرشادات حول سلامة الغذاء والسلامة والصحة المهنية بمعاقر الجمال.

حيث بلغ إجمالي عدد الذبائح التي تعاملت معها مقاصب إمارة أبوظبي خلال العام الماضي، حوالي 717308 ذبائح، منها 410466 رأساً في مدينة أبوظبي، و24356 رأساً في العين، بالإضافة إلى 63486 رأساً في مقاصب الغربية، في حين بلغ إجمالي عدد ذبائح الإبل التي تم التعامل معها خلال العام 2011 في معقري الجمال بالخزنة واللبسة 2600 رأس.

وأكد محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على ضرورة توعية الجمهور العام بأهمية الذبح في المقاصب لوجود الكشف البيطري التخصصي قبل الذبح والذي يسهم في الكشف عن أية أمراض قد يصاب بها الحيوان قبيل الذبح فيتم استبعاده بسببها، وبعد الذبح أيضاً للتعرف على بعض الأعراض والأمراض التي يتم اكتشافها بعد الذبح فيتم وقف استهلاك الذبيحة.

وتضمن البرنامج التوعوي أهم النقاط التي تلمس العمل اليومي في تلك المنشآت وأهمها ارتداء اللباس الواقي والقفازات وكمامات الوجه لضمان عدم انتقال الملوثات من العامل للحوم خلال التعامل معها، إلى جانب الحرص على سلامة العامل أيضاً من الأذى في حال تعرضه للملوثات التي تنتقل من الحيوان للإنسان أو الروائح المنبعثة من جلود الحيوانات والتي قد تسبب الحساسية والأمراض التنفسية.

وقال الريايسة إن أطباء الجهاز البيطريين ركزوا على تعزيز ثقافة غسل الأيدي وتجفيفها وتجنب تنشيف الأيدي بواسطة الملابس أو قطع القماش البالية والتي قد تنشر الجراثيم والميكروبات إلى اللحوم، لافتاً إلى أنه تم شرح أفضل طرق تعقيم أدوات الذبح والتقطيع والتي تتم بمعقم كهربائي بواسطة المياه التي تصل حرارتها إلى 82 درجة مئوية فما فوق علاوة على تطهيرها بمواد صديقة للبيئة يعتمدها الجهاز لمثل هذه الأغراض بما يحافظ على صحة العمال أيضاً.

وأوضح أن البرنامج التوعوي سلط الضوء على أهمية تخصصية العمل بالنسبة للقصابين وعمال النظافة وعدم الخلط بين المهام وتلافي الحركة بين المناطق النظيفة وغير النظيفة، وأيضاً تم التأكيد على أهمية التعامل الصحيح مع الذبيحة أثناء استخراج الأحشاء لمنع تلوثها بمحتويات الأحشاء والتي قد تنتقل البكتيريا بسببها إلى اللحوم فتضر بصحة المستهلكين، إلى جانب تعريف العاملين بمستويات تبريد الذبائح في المسلخ والتي تتراوح ما بين 18-24 ساعة عند1-4 درجات مئوية.

وذكر أن هذا البرنامج سيشمل جميع المسالخ ومجازر الدواجن بالإمارة بالإضافة إلى السمنارات التي يقيمها الجهاز في إطار تعزيز ثقافة سلامة اللحوم وصحة المستهلك وتوعية العاملين بالمسالخ.

وأشار إلى ان الجهاز يستعد لإجراء المسح السنوي الميكروبيولوجي الميداني لبيئة العمل الداخلية والمياه المستخدمة بجميع المقاصب ومجازر الدواجن العاملة في الإمارة، وذلك للوقوف على مدى تطبيق العمال لاشتراطات السلامة وكفاءة المواد المستخدمة في عمليات النظافة والتطهير لبيئة العمل الداخلية للمسالخ والمجازر.

ويشمل المسح عدة بنود أهمها إجراء الكشف الميداني على نظافة أيدي العمال، أدوات الذبح ،خطافات التعليق، أسطح تقطيع اللحوم، أرضيات وحوائط صالات الذبح والبرادات، علماً أن المسح يجري بشكل يسمح بضمان الشفافية والحصول على نتائج واقعية تفيد في تقييم المسالخ والمجازر سنوياً بما يسهم في الارتقاء بأدائها.