شاركت إدارة الجيولوجيا والثروة المعدنية بوزارة الطاقة في فعاليات اليوم الجيولوجي بجامعة الإمارات، الى جانب عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية وشركات البترول وطلاب وطالبات قسم الجيولوجيا بالجامعة، الذي عقد تحت شعار «أهمية استدامة الموارد الطبيعية في الدولة».
وقدم عبدالله جاحنوج، مستشار في إدارة الجيولوجيا والثروة المعدنية بوزارة الطاقة، عرضا فنيا حول دور الوزارة في تنفيذ أحد أهدافها الاستراتيجية، وهو المساهمة في التنمية الاقتصادية عن طريق المعرفة بجيولوجية أراضي الدولة.
وقال ان الوزارة قامت خلال السنوات من 2002 الى 2006 بوضع خرائط جيولوجية حديثة للمنطقة الجبلية في الدولة والمناطق المجاورة لها، ودراسات جيولوجية تفصيلية، ووضع الخرائط الجيولوجية ميدانياً، لافتا الى أن هذه المرحلة استغرقت ما يزيد مجموعه على 2400 يوم عمل ميداني، و800 يوم عمل مكتبي.
وأضاف أن الوزارة نفذت خلال المشروع مسوحات مغناطيسية جوية عالية الجودة على ارتفاعات منخفضة لتميز بين الطبقات الرسوبية بعضها عن بعض، والتعرف على كل طبقة على حدة، ولتحديد المناطق ذات المغناطيسية العالية بالمقارنة إلى الصخور الأخرى المحيطة بها، لتهتدي إلى أماكن وتجمع المعادن الفلزية.
ويستهدف هذا المشروع تحقيق عدة أغراض تنموية وإعداد الخرائط والمخططات والتقارير ذات العلاقة، حيث تعتبر الخرائط الجيولوجية أحد أهم المرجعيات الأساسية للبنية التحتية، وذلك للإفادة منها والرجوع إليها في المشاريع المستقبلية لخطط التنمية في الدولة.
وأعلن عبدالله جاحنوج أن الوزارة تقوم حاليا بوضع خرائط جيولوجية تغطي بقية أراضي الدولة وبمقياس «واحد الى 100 ألف» والبحث والتحري عن عناصر مجموعة معادن البلاتين في المناطق الجبلية والصخور البركانية، خاصة الصخور فوق القاعدية منها، حيث أثبتت الدراسات السابقة ومن خلال تحليل مجموعة من العينات تواجد مؤشرات قوية لعناصر مجموعة معادن البلاتين في هذه الصخور في الدولة، مما يستوجب القيام بوضع برنامج مكثف لدراسة وتحديد المناطق التي تتواجد بها عناصر مجموعة البلاتين والنسب من هذه العناصر التي تبرر مستقبلاً القيام بإجراء دراسات جدوى فنية واقتصادية واختيار التكنولوجيا المناسبة للاستخراج والمعالجة، مؤكدا أن اكتشاف مجموعة عناصر البلاتين يعتبر واحدا من أهم نتائج الدراسة السابقة.
كما أعلن عن قيام الوزارة باجراء دراسة الصخور الجيرية المتواجدة في الدولة بكميات كبيرة جداً، وتحديد المناطق ذات الجودة العالية منها، من خلال إجراء سلسلة من التحاليل الكيميائية والفيزيائية لها، وبالتالي تحديد صلاحياتها للاستخدامات في الصناعات المختلفة ذات المردود الاقتصادي العالي، كصناعة الأدوية والأصباغ، إلى جانب استخداماتها الحالية في صناعة الإسمنت والصناعات الأخرى ذات العلاقة كالبناء والتشييد.
ولفت الى أن الوزارة تجري دراسة للصخور البركانية في الدولة وتحديد كمياتها واستخداماتها في الصناعات المختلفة، حيث تم تحديد مواقع هذه الصخور من خلال الدراسات السابقة، مشيرا إلى أنه من الضروري إجراء المزيد من الدراسات والتحاليل الكيميائية والفيزيائية لها.
وأعلن انه تجري حاليا تغطية الأراضي التي لم يشملها المشروع السابق بمسح مغناطيسي جوي للبحث عن التراكيب الجيولوجية القريبة من سطح الأرض، والتي قد تتواجد بها مواد هيدروكربونية.
وقال إن الإدارة تقوم بالتعاون مع عدة جهات معنية بالدولة بدراسة كيفية الحفاظ على التراث الجيولوجي للدولة وإبرازه عالمياً، لما تتمتع به الدولة من مظاهر طبيعية جيولوجية نادرة.
وقامت وزارة الطاقة خلال مشاركتها في المعرض المصاحب لليوم الجيولوجي بتوزيع بعض النشرات التعريفية بما تقوم به الوزارة في اطار مشروع المسح الجيولوجي.