أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي على أهمية الأدوار التي تؤديها المجالس البرلمانية التشريعية والرقابية الاتحادية والمحلية في مجال تكامل الأداء بين السلطة الاتحادية والسلطات المحلية لخدمة الإمارات وشعبها، واتفاق إرادة الجميع نحو تطوير التنسيق وتعزيز التكامل بما يحقق مصالح الوطن والمواطنين.

وأشار معاليه إلى أن الدولة حققت على مدى عمرها الواحد والأربعين انجازات ومكاسب عديدة منذ تأسيسها في عام 1971 على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي سخر جل وقته وجهده وإمكانيات وخيرات الإمارات، لبناء الدولة الحديثة التي يفخر بها جميع المواطنين والمقيمين على أرضها، واستطاع برؤيته الثاقبة وضع أساس لدستور معاصر تتكامل فيه أدوار السلطات الخمس، وتمتزج السلطة الاتحادية بالسلطة المحلية بتناغم قل ما نجده في الدول الأخرى، لتسمو فيها الأهداف وتحقق المصلحة العليا للدولة وتساهم في التطوير والتنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال استقبال معاليه في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي أول من أمس محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والوفد المرافق له، وأكد الجانبان خلال اللقاء تكامل المؤسسات التشريعية والرقابية في الدولة، ودورها الفاعل في تكامل الأدوار والتنسيق بين السلطة الاتحادية والسلطات المحلية لدفع عجلة التنمية والتطوير في مختلف إمارات الدولة.

ورحب معالي المر برئيس وأعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وأكد أهمية الزيارات والتعاون بين المجلسين في الخبرات والأفكار والدور الرقابي، للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة في المجالات كافة، وتحقيق الأهداف التي حددتها القيادة للوطن والشعب.

قيادة حكيمة

وقال معالي المر إن دولة الإمارات تحظى بقيادة حكيمة، استطاعت بناء دولة متوازنة في علاقتها مع جميع دول العالم، قائمة على الاحترام وحسن الجوار، وركزت على التنمية والتطوير الداخلي للدولة، وإقرار وتحديث التشريعات التي تتناسب وتطور الدولة، مستذكراً حرص باني نهضة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على افتتاح الفصول التشريعية للمجلس وأدوار انعقاده، واستقباله لجنة الرد على خطاب الافتتاح واستقبال رؤساء وأعضاء المجلس.

وتبني توصيات ومبادرات المجلس، والتي كان من أبرزها إنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان وصندوق الزواج، والاهتمام بالتعليم العالي وإنشاء جامعة الإمارات لتخريج كوادر إماراتية تساهم في بناء الدولة وأكمل مسيرة التنمية والتطوير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق برنامج التمكين السياسي، إيماناً منه بدور وفاعلية المجلس الوطني الاتحادي.

وذلك في خطابه بمناسبة العيد الوطني للاتحاد الرابع والثلاثين في عام 2005م، ويهدف البرنامج إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، من خلال العمل على أن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم عبر مسيرة تُكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن.

تعاون وثيق

وأضاف معاليه أن المجلس الوطني الاتحادي يتكامل بشكل وثيق مع السلطة التنفيذية، من خلال ممارسة أدواره التشريعية والرقابية والسياسية، عبر طرحه مختلف الأسئلة ومناقشة قضايا الوطن والمواطنين في جلسات المجلس، ورفع التوصيات التي تعين السلطة التنفيذية على رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين على مختلف الصعد، وتحقيق الأهداف المحددة في استراتيجية الدولة ورؤيتها للعام2021م، لحصد المزيد من الانجازات لدولتنا الغالية ومواطنيها.

كما أشاد المر باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على إنشاء المجلس الاستشاري في الشارقة بهدف التطوير والبناء والارتقاء بمستوى الخدمات في إمارة الشارقة، فضلًا عن متابعته لقضايا المواطنين بنفسه، وحرصه على نشر الثقافة المعرفة داخل وخارج الدولة.

حضر المقابلة كل من د.عبدالله حمد الشامسي النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، ود.شيخة علي العويس وأحمد علي الزعابي، ومن الأمانة العامة كل من د.محمد سالم المزروعي الأمين العام، وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية، وعبدالعزيز بن درويش الأمين العام المساعد للجلسات واللجان.

وضم وفد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة علي مصبح إجتبي نائب رئيس المجلس، وعبدالرحمن سالم الهاجري، وصالح العجلة، ووليد علي المنصوري، وعدنان حمد الحمادي، وبطي أحمد بن خادم، ، وحميد بوفيير الشامسي، وسعيد غانم السويدي، وعبدالله سيف النقبي، ومن الأمانة العامة أحمد سعيد الجروان مدير إدارة الشؤون التنفيذية، وإسلام الشيوي أمين سر ومنسق إعلامي. توافق الأهداف

أكد محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على توافق أهداف إنشاء المجالس التشريعية والاستشارية، وأهميتها في تبني وطرح القضايا الوطنية، وإيصالها للقيادة والجهات المعنية بالتنفيذ، كون هذه المجالس تمثل الشعب وتنقل همومه وطموحه، وتعبر عن التفاف الشعب حول القيادة الحكيمة.

وأشار بن هندي إلى أهمية الدور الذي يمارسه المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، والذي أنشئ بقرار سامٍ من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وفق القانون رقم (3) لسنة 1999م، بشأن إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ليكون عوناًً للحاكم، وأن يكون مساعداًً للجهات الحكومية خدمة للصالح العام، بإبداء الرأي والمشورة في كل ما يهم المجتمع دعماًً لمقوماته الأساسية وقيمه الأصيلة.

ودعا بن هندي إلى تبادل الخبرات بين المجلسين في تقديم الدعم الفني للأعضاء، وآلية تبني الموضوعات العامة وطرحها للنقاش، والقيام بزيارات متبادلة بين المجلسين للاستفادة من طرح ومناقشة القضايا الاتحادية والمحلية وتحقيق التكامل بينهما.

وأكد رئيس المجلس الاستشاري، ريادة إمارة الشارقة في التثقيف البرلماني، وذلك عبر إنشاء برلمان شورى أطفال الشارقة وبرلمان الشباب، والذي يهدف إلى تعزيز المواطنة ونشر روح المسؤولية لدى النشء.

وفي ختام اللقاء أكد معالي المر استعداد المجلس الوطني الاتحادي في التعاون مع المجلس الاستشاري في الشارقة، بما يحقق التكامل والشراكة وتبادل الخبرات بين المجلسين لصالح العمل الوطني.