(الموظف شريك اساسي في صناعة القرار المتعلق به ، لا يكفينا ان يطبق ما يملى عليه فقط، بل أن يسهم في إعداده) هكذا شرح خالد علي بن زايد مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي فكرته الجديدة، القائمة على مبدأ الشفافية في صنع القرار والتأكد من الرضا الوظيفي ، والتي خصص لها فريقاً أطلق عليه (اللجنة الاستشارية لسياسات ادارة الموارد البشرية).

اللجنة لا تقتصر على موظفي ادارة الموارد البشرية، حيث أكد بن زايد انها تضم 106 موظفين من كافة الادارات في البلدية ، ومن كافة التخصصات والدرجات الوظيفية ، انضموا بعد ان ارسلت ادارة الموارد البشرية خطابا لكل موظفي البلدية تدعوهم فيه للاشتراك في اللجنة والانضمام للتشاور في أي قرار يصدر عن الادارة قبل اعلانه واعتماده، للاستفادة من خبرات الجميع ، بالإضافة الى التأكد من ان الجميع راض عن ما سيقومون بتطبيقه لاحقا من قرار اشتركوا في اعداده

وأضاف: (نجاح القرار لدينا يعتمد على مدى تطبيقه ، ولكي احصل على النسبة التي اريدها في تطبيق القرارات ، يتعين علي إشراك الموظفين المعنيين بالقرار نفسه، ليكون نابعا منهم ومن رغباتهم ، ومناسبا لهم أيضا ولاحتياجاتهم كي اضمن انضباطهم والتزامهم به، لسنا جهة تشرع فقط وتلزم الناس دون ان تأخذ بعين الاعتبار حاجاتهم وآراءهم، فنحن نسير على مبدأ الشفافية الذي دائما ما نادى به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، وأكد عليه في كافة القطاعات والاعمال).

نشأة الفكرة

الفكرة بدأت مع نهاية العام الماضي، وتم خلال الشهور الاربعة الاولى من العام الجاري إصدار 4 قرارات خاصة بالإدارة، تم الانتهاء من اشراك الموظفين التابعين للجنة في 3 منها والرابع بقي على تسجيل آرائهم حوله ما يقارب الأسبوع، يأتي بعد لك اعتماده، حيث تضمنت القرارات: (ميثاق أخلاقيات وسلوك العمل، وهو ميثاق كان معتمداً من قبل لكن تم ادخال مقترحات ورغبات الموظفين عليه، خاصة وأنه قد ثبت بعد التجربة عدم دراية الأغلبية بالكثير من تفاصيله، وقرار منهجية الإجازات الدراسية، وسياسة التدريب على رأس العمل، بالإضافة الى نظام توديع الموظفين المنتهية خدماتهم)، مؤكدا ان تلك القرارات قد تم تعديلها بالفعل بناء على اقتراحات ورغبات الموظفين انفسهم.

من جهتها أشارت عبير جمعة محمد ضابط تخطيط وتطوير رئيسي في إدارة الموارد البشرية بالبلدية ان الإدارة تمنح الموظفين المشاركين في اللجنة وقتا كافيا لمراجعة أي قرار ترغب الإدارة في إصداره، ليتمكن كل في مجال عمله المختلف والتخصصات المتنوعة في البلدية من قراءته بالتفصيل ووضع الاقتراحات المناسبة التي يراها أو البدائل التي يقترحها، ليتم فيما بعد تدارس كل الآراء والأفكار ومن ثم اعتمادها بناء على رغبة الموظفين.