جاء عنوان الجلسة الاولى لفعاليات الملتقى تحت عنوان (المتحدث الرسمي الاهمية، عوامل الاختيار، أبرز السمات) وتحدثت خلالها الدكتورة حصة لوتاه استاذ المساعد في قسم الاتصال بجامعة الامارات اكدت اهمية دور المتحدث الرسمي في المؤسسات المختلفة لتعزيز صورة ووجود المؤسسة في المجتمع كما ان غياب المتحدث الرسمي يعني غياب استراتيجية واضحة للمؤسسة، مشيرة إلى اهمية دوره في توفير المعلومات والبيانات المطلوبة من قبل وسائل الاعلام .

أما جلسة العمل الثانية فقدمت خلالها ورقتان الاولى بعنوان "المتحدث الرسمي وعلاقته بوسائل الاعلام" قدمه سميح المعايطة وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال، اكد اهمية العلاقة بين المتحدث الرسمي ووسائل الاعلام المبنية على الصدق والشفافية في نقل المعلومات، كما استعرض الدكتور امين الاميري المتحدث الرسمي بوزارة الصحة، دور المتحدث الرسمي في بناء الصورة الذهنية للمؤسسة موكدا أهمية الاختيار السليم للمتحدث الرسمي واعطاءه الصلاحية في اتخاذ القرار.

وناقشت الجلسة الثالثة المشكلات التي تواجه المتحدث الرسمي وتحدث فيها عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع -وكيل وزارة الثقافة والإعلام السعودية للعلاقات الثقافية الدولية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة وقدم ورقة بعنوان: كيف يضع المتحدث الرسمي خطة إعلام الأزمة؟ وأكد فيها أن المتحدث الرسمي والإدارة التي يعمل بها لا يجب أن تنتظر وقوع الأزمة لتفكر ماذا تصنع فيها، وكيف تواجهها؟ وإنما عليها أن تكون مستعدة على مدار الساعة من كافة النواحي البشرية والفنية والإدارية.

وقال الهزاع: إن الأزمات لا تحتمل التأجيل، وعامل الوقت عنصر مهم في مواجهتها؛ فتأخير ساعة قد يولد كارثة، ثم إن البحث عن توفير النواقص الداعمة ليس بالأمر السهل؛ فبعضها يحتاج إلى استقطاب كفاءات بشرية معينة متخصصة تلقت قسطا وافرا من التدريب في مجال التخصص، كما أن توفير التجهيزات وتركيبها، والتأكد من جاهزيتها لا يتم في أغلب الأحيان بين عشية وضحاها، وكلما تم التجهيز في وقت مبكر، وتم التدريب عليه جاءت النتائج على النحو المطلوب.

وقدم الدكتور صالح خليل أبو أصبع - نائب رئيس جامعة فيلادلفيا بالمملكة الأردنية ورقة بعنوان كيف يصنع المتحدث الرسمي خطة إعلامية لإدارة الأزمات والمخاطر؟ أشار فيها إلى أن عملية التخطيط تمر بأربع مراحل متتالية وهي: وضع مهمات المؤسسة وأهدافها أولاً حتى لا تقوم الأحداث بتحريك المؤسسة بدلاً من أن تقوم هي بتحريك الأحداث. ثم جمع المعلومات المرتبطة بالمهمات والأهداف التي تؤثر في مقدرة المؤسسة الإعلامية في تحقيق أهدافها.

»ليس لدينا ما نخفيه«

ألقت إيمان السوم مديرة المكتب الاعلامي بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي كلمة استهلتها بمقولة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي "ليس هنالك لدينا ما نخفيه" حين أكد دور الإعلام في نقل واقع المجتمعات، ونقل مشكلات الناس ومطالبهم إلى الجهات المسؤولة، وقال سموّه: إنه يدعم تمكين الإعلام من الحصول على المعلومات.

وأشارت إلى أن سموّه دعا جميع دوائر ومؤسسات الإمارة إلى التعامل بشفافية ووضوح مع وسائل الإعلام في ما يخص أخبار ومطالب سكان الإمارة، وكان يقول للمسؤولين فيها باستمرار: إنهم إذا لم يزودوا الصحافيين بالمعلومات الصحيحة فسيلجأون الى مصادر غير رسمية أو ليست لديها المصداقية للحصول على المعلومات، وبالتالي يصبح الضرر كبيراً.

وقالت ان سموّه يؤكد إن الحكومة لا تنزعج من نشر مطالب وشكاوى الجمهور، بل تتابعهما وتهتم بهما، خصوصاً إذا التزمت وسائل الإعلام بالمصداقية والموضوعية قبل نشر أخبارها.

وتطرق إلى أهمية تسليط الضوء على المتحدث الرسمي الذي يعد ذا أهمية كبرى في ظل تعدد وسائل الإعلام وتنوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة وفي منطقتنا العربية عامة؛ بوصفه أحد أفراد الفريق الاستراتيجي لإدارة المؤسسة، وذلك لضرورات العمل الجاد لبناء نظام متكامل للاتصال ودقة المعلومات، عبر تبني أفضل الممارسات لتطوير قنوات الاتصال، وضمان أعلى معايير الشفافية في هذا المجال.

ومع تطور المجتمعات الإنسانية، والطفرة التي طرأت على وسائل الإعلام الجماهيرية، وتصاعد دورها وتأثيرها في الرأي العام للجماهير، لم يعد بمقدور المؤسسات أن تعمل بمعزل عن جماهيرها سواء في ذلك المؤسسات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو التنموية، الحكومية منها والخاصة. واشارت السوم إلى ان الملتقى يهدف إلى تأكيد ضرورة تطوير شراكات كاملة بين الأجهزة الحكومية ووسائل الإعلام، تقوم على الشفافية، وتسهيل مهمة الإعلاميين أثناء تحصيل المعلومات الدقيقة والصحيحة من الجهات الحكومية المختلفة، عن طريق تبني منهجية واضحة وإجراءات موحدة، وضمان مصداقية ومرجعية المعلومات الصادرة عن الجهات الحكومية.