أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أمس، أن الحكومة تولي جميع التوصيات التي يصدرها المجلس الوطني الاتحادي الاهتمام الواجب والجدية المطلوبة من منطلق احترامها لنص المادة «92» من الدستور وتقديراً منها لدور المجلس في دعم الحكومة ومساندتها في إطار اهتمامهما المشترك بقضايا الوطن وتحقيق مصلحة المواطن.
وقال معاليه: إن مجلس الوزراء وافق على معظم توصيات المجلس الوطني الصادرة الى 25 جهة اتحادية من أصل 30 تمت مناقشة سياستها خلال الفصل التشريعي الرابع عشر، ما يؤكد مدى اهتمام المجلس وحرصه على تعزيز التعاون والتكامل مع المجلس الوطني.. مشيراً إلى أنه يتم حالياً متابعة إصدار قرار في الباقي منها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الحكومة تحرص على وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ متى كان ذلك ممكناً من الناحية العملية، حيث إن تنفيذ توصيات المجلس يتوقف - بشكل أساسي - على طبيعة كل توصية.. فهناك توصيات تصدر عن المجلس لا تحتاج بطبيعتها إلى تنفيذ عملي بل تأخذها الحكومة بعين الاعتبار عند وضعها لخططها وسياساتها واستراتيجياتها.. وهناك توصيات تؤكد أهمية عمل الحكومة في موضوع معين وتعتبر من قبيل إقرار المجلس ودعمه للحكومة في أدائها لنشاط ما تقوم على تنفيذه بالفعل.. أما النوع الأخير من التوصيات فهي التفصيلية التي تتعلق بمسارات عمل قائمة بالفعل.
وأشار معاليه في هذا الإطار إلى أن تنفيذ هذه التوصيات يحتاج إلى إحداث تغييرات معينة كتغيير مسارات العمل القائمة أو تغيير بعض السياسات أو الوسائل المتعلقة بها أو إحداث تغييرات تشريعية معينة كاستحداث قانون جديد أو إدخال تعديلات على قوانين قائمة.. وقد يتطلب تنفيذ بعض هذه التوصيات ضرورة التنسيق بين أكثر من جهة حكومية، ما قد يستلزم بعض الوقت لوضعها موضع التنفيذ العملي.
وشدد معاليه على حقيقة أن تنفيذ هذه التوصيات يبقى مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، حيث يجري العمل في الحكومة على أن تعرض توصيات المجلس على المجلس الوزاري للخدمات من خلال جدول عرض التوصيات للنظر فيها وإبداء ملاحظاته ثم يقوم برفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها مع إبلاغ المجلس الوطني بما انتهى إليه رأي مجلس الوزراء.
أما عن مسؤولية المجلس الوطني في عملية التنفيذ، فأوضح معاليه أنه يمكن للمجلس متابعة عملية تنفيذ توصياته من خلال آليات الرقابية المتاحة للمجلس الوطني.
وأكد معاليه أن التعاون المشترك بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي في تنفيذ التوصيات التي يصدرها المجلس مؤشر على حسن العلاقة بين الجانبين ودليل على مدى جدية الحكومة في تنفيذ هذه التوصيات متى كان ذلك ممكناً من الناحية العملية تحقيقاً لمصلحة الوطن ورفاهية المواطن.
