عقدت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب مؤتمراً صحافياً في مركز أبوظبي الدولي للمعارض أمس للإعلان عن تفاصل الاستراتيجية والهوية الجديدة للمؤسسة، بحضور كلير وودكرافت الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وخلود النويس الرئيس التنفيذي للاستدامة، وميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي للبرامج، ومهنا المهيري الرئيس التنفيذي للعمليات.
وقالت كلير وودكرافت إن الاستراتيجية الجديدة تنطلق من الهوية الجديدة لمؤسسة الإمارات والتي أصبح اسمها مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، أي أنها تعتمد بشكل أساسي على تنمية هذه الفئة المهمة من المجتمع من خلال البرامج والأنشطة التي تقدمها وينطلق ذلك من عاملين هما أهمية الشباب في القوى العاملة بالدولة وأن معدلات الشباب كبيرة جدا في سكان الدولة، مؤكدة أن اللافت في الاستراتيجية الانتقال ببرامج وأنشطة المؤسسة إلى النفع المؤسسي بدلا من النفع الاجتماعي التي كان يشكل عملها.
دراسات مستفيضة
وأضافت ان الاستراتيجية الجديدة جاءت بناء على دراسات مستفيضة لآلية عمل المؤسسة والبرامج التي تقدمها وكذلك البرامج التي تقدمها المؤسسات الأخرى، ورأينا ان نركز التركيز على الشباب نظرا للتحديات الكبيرة تواجههم على المستويين المحلي والدولي، وأصبح من الضروري إيجاد سبل لتنمية قدراتهم وتطوير دورهم في المجتمع، مشيرة إلى أن الاستراتيجية تولي ذلك اهتماما كبيرا بطرح برامج تسهم في تحقيق ذلك، من أبرزها برنامج محو الأمية المالية لزيادة وعيهم بتنمية وإدارة شؤونهم المالية والديون المصرفية وغيرها وبرنامج لتطوير وظائفهم والبحث عن فرص لرفع كفاءاتهم المهنية مع التركيز على فئة ذوي الإعاقة من الشباب، مشيرة إلى أن تحقيق ذلك يتم من خلال شراكات مع القطاعين الحكومي والخاص.
حجم سوق النفع الاجتماعي
وكشفت عن ان حجم سوق النفع الاجتماعي كبير ويبلغ نحو تريليون دولار عالميا ويشهد تطورا مستمرا، والدليل على ذلك ان رأس مال مؤسسة " بيل جيتس" للنفع الاجتماعي يبلغ 50 مليار دولار ويوجد اكثر من 10 آلاف مؤسسة في الولايات المتحدة بمفردها، مشيرة إلى انه لم تتوافر احصاءات عن حجم النفع الاجتماعي المحلي، إلا ان ميزانية المؤسسة تبلغ 70 مليون درهم، والتركيز ليس على حجم الميزانية وحجم الاستثمار في البرامج، بقدر التركيز على الآثار والنتائج المرجوة، مؤكدة ان اكبر شريحة من المستهدفين بالمؤسسة من الشباب، وهناك 26 ألفاً من الشباب المتطوعين ببرنامج " تكاتف "، ويستفيد من البرامج عشرات الآلاف من الشباب، وتسعى المؤسسة إلى ان يمتد تأثيرها إلى مثلهم، وهذا هو الهم الرئيسي لها، والفئة العمرية المستهدفة من 15 إلى 35 عاما
تمكين الشباب
أوضحت كرافت ان المؤسسة نجحت خلال السنوات الماضية في إطلاق العديد من المشاريع التي خدمت المجتمع بكافة فئاته، بدءاً من ذوي الإعاقة، مروراً بتمكين الشباب، وغرس روح العمل التطوعي، وانتهاءً بدعم المؤسسات البحثية والعلمية والأكاديمية. واليوم، تقف المؤسسة على أعتاب مرحلة جديدة من التميز والإنجاز يتم التركيز فيها على قطاع محدد من أبناء المجتمع الإماراتي، وهو قطاع الشباب، لما يمثله هذا القطاع من أهمية قصوى بالنسبة لمستقبل الدولة.
وأضافت أن منهجية التعامل مع المشاريع الاجتماعية تقوم على حقيقة أنه لا وجود لحلول سريعة عندما يتعلق الأمر بالتنمية المستدامة، وإنما حلول بعيدة المدى قد يستغرق إنجازها سنوات عدة. وكما هي الحال بالنسبة لأي عمل تجاري، ينبغي التركيز على هدف محوري أي التركيز على موضوع أو موضوعين أساسيين بغية تحقيق أقصى قدر من التأثير، مع مراعاة أن تكون هذه الأهداف واضحة وقابلة للتتبع والقياس. ولعل الأهم من ذلك كله، هو أن مشاريع الاستثمار المجتمعي ترتبط بإضافة القيمة من خلال تقديم مدخلات فكرية وعملية وتقنية؛ تبني القدرات وتحدث أثراً واسع النطاق وتخلق حلاً مستداماً؛ فهي إذاً أكثر من مجرد مبالغ مالية يتم دفعها. الأبحاث تحدد البرامج
قالت خلود النويس إن المؤسسة ستقوم بعمل أبحاث لتحديد الأولويات التي تواجه الشباب في المجتمع وبناء على نتائجها تقوم بطرح برامج جديدة من اجل تنفيذ الخطة الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة التي تصب في تحقيق مصلحة فئة الشباب وتطوير قدراتهم وإمكاناتهم. 3 محاور رئيسة
استعرضت كلير وودركرافت الرئيس التنفيذي للمؤسسة التوجه المؤسسة الجديد والتحول في تركيز عملها ومحاور اهتماماتها الرئيسية، حيث ستتبنى منهج الاستثمار المجتمعي بشكل يواكب أرقى الممارسات العالمية في مجال النفع الاجتماعي، وهو نموذج ينتقل بالمؤسسة من مجرد تقديم المنح الفردية إلى تبني منهج أكثر فعالية يقوم على تنفيذ برامج طويلة الأمد، تهدف إلى تمكين الشباب، وبناء أجيال قيادية قادرة على المساهمة الفاعلة في بناء مستقبل البلاد.
وقالت ان الاستراتيجية الجدية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة، المحور الأول هو محور القيادة والتمكين، حيث ستعمل مؤسسة الإمارات على تزويد الشباب في الإمارات بالمهارات الحياتية والقيادية التي تناسب احتياجات سوق العمل، إضافة إلى التوجيه المهني الذي سيساعدهم على تحديد مساراتهم الوظيفية، ويسهم بالتالي إيجاباً في تعزيز قدرات الشباب وتحفيزهم على المساهمة التنموية.
والمحور الثاني يتعلق بالدمج الاجتماعي، حيث سيتم تطبيق ذلك من خلال التعرف إلى التحديات التي تواجه الشباب وتقف عائقا أمام تحقيق التواصل الكامل مع مجتمعهم ومحيطهم، والمساعدة في وضع الحلول المناسبة للعمل على حلها، وتعزيز فرص دمج فئات الشباب مثل ذوي الإعاقة والأيتام من خلال عدة قنوات، أحدها التواصل مع المجتمع المحلي.
وثالث المحاور التي سينصب تركيز مؤسسة الإمارات عليها ضمن هويتها الجديدة هو تعزيز المشاركة المجتمعية وذلك من خلال تبني أعمال تطوعية مختلفة من خلال البرامج الإنسانية والاجتماعية، الأمر الذي سيعزز لديهم قيمة المواطنة البناءة وتضمين مفهوم العمل التطوعي بشكل دائم في ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة.
