قال الدكتور حسين عبدالرحمن المدير الطبي لمستشفى دبي واستشاري الأنف والأذن والحنجرة: إن علاج المواطنين في الخارج انخفض بنسبة 80% مقارنة بما كان عليه الحال قبل عشر سنوات، مؤكداً أن دولة الامارات، وبفضل تكاملية الخدمات الصحية، بدأت في استقطاب مئات الآلاف سنوياً للعلاج في منشآتها ومرافقها الصحية.
وأشار الدكتور حسين عبدالرحمن إلى أن دولة الإمارات مازالت تفتقر إلى بعض المراكز التخصصية، خاصة فيما يتعلق بإعادة التأهيل والعمود الفقري، لافتاً إلى أن معظم الحالات التي مازال يتم إرسالها للخارج للعلاج تنحصر في هذين المجالين، إضافة إلى الحالات المتقدمة من السرطان. وأوضح أن الجهات الصحية باتت أيضا تستعين بالأطباء الزائرين لإجراء بعض العمليات المعقدة بعد تجميع تلك الحالات في مستشفياتها، مؤكدا ان معظم المواطنين يفضلون العلاج في الدولة ليكونوا بين الاهل والاقارب والاصدقاء، وهو أمر مهم، خاصة وأن الحالة النفسية للمريض تلعب دورا في عملية العلاج.
وقال: إن تجربة الصحة في هذا المجال تعتبر من التجارب الرائدة في الدولة، حيث بدأت بتكثيف برنامج الاطباء الزائرين منذ بداية العام 2000 وهو ما ساعد على إكساب الاطباء المواطنين وغيرهم من العاملين في الهيئة الخبرات العالمية وبدؤوا الآن يقومون بإجراء هذه الأنواع من العمليات بمفردهم بعيدا عن الاطباء الزائرين، وهو ما وفر على الدولة مبالغ طائلة كانت تذهب للعلاج في الخارج.
لجان استشارية
وقال الدكتور حسين: إن هناك لجاناً في الهيئات الصحية تتكون من ثلاثة أو أربعة استشاريين في مختلف التخصصات الطبية تتولى النظر في التقارير الطبية للمرضى الراغبين في السفر للعلاج في الخارج، ولكن في حال كان العلاج متوفرا في أي من الجهات الصحية او حتى القطاع الخاص في الدولة يتم رفض الطلب وغالبا ما يكون الرفض نهائيا (بمعنى لا سفر للخارج في حال توفر العلاج في الدولة).
وأشار إلى ان معظم الدول الاوروبية رفعت من قيمة العلاج مؤخرا قبل بداية موسم الصيف الذي يكثر فيه سفر المواطنين والخليجيين لبعض الدول إما للعلاج او لإجراء الفحوصات الدورية، لافتا إلى ان الكثير من المرضى ممن ذهبوا لبعض المراكز الاوروبية نصحوهم بالعودة للدولة للعلاج، علما بأنه كان بإمكان تلك المراكز استغلالهم وسحب ما في جيوبهم، وهو ما يؤكد ان خدماتنا الصحية باتت تصنف بأنها من ضمن الخدمات الصحية المتقدمة.
ورداً على سؤال عن حدوث تكرار حدوث بعض الأخطاء الطبية في المستشفيات قال الدكتور حسين عبدالرحمن: الأخطاء الطبية تحدث في كل مكان وفي اكثر الدول تقدماً، وفي الولايات المتحدة الأميركية نسبة الأخطاء الطبية تصل إلى 12% وفي الدول الاوروبية إلى 9% ، في حين ان نسبة الاخطاء الطبية في مستشفياتنا تكاد تكون لا تذكر، مؤكداً أن الفارق بيننا وبين الدول الاوروبية هو أن أي وفاة في المستشفى قد تعزى إلى خطأ طبي وتنتقل بين الناس بسرعة البرق لأن المجتمع الاماراتي مجتمع قبلي مترابط.
