تتسلم هيئة الصحة في نهاية الشهر الجاري مركز البرشاء الصحي، فيما يتم تزويد مركز السكري وإعادة تأهيل المسنين بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية، وبلغت نسبة الانجاز في مستشفى الجليلة المتوقع افتتاحه في الثاني من ديسمبر من العام 2013 حوالي 18 % ، وتبلغ تكلفة المشاريع حوالي ملياري دهم.

وقال المهندس سعيد الشامسي مدير العمليات الفنية في الهيئة في تصريحات خاصة لـ "البيان" إن مشروع مستشفى الجليلة التخصصي يسير وفق الخطط والجداول الزمنية، لافتا إلى أن هناك 1051 عاملا، يعملون دون أي انقطاع أو توقف وفقا لأعلى مواصفات السلامة والأمان، وأوضح أن عدد أيام المشروع هو 710 أيام ووصلنا لغاية الآن إلى 144 يوم عمل، مؤكدا أن المشروع سيتم افتتاحه في الموعد المحدد.

وقال إن تكلفة الأجهزة والمعدات التي سيتم تركيبها في المستشفى تصل إلى حوالي 300 مليون درهم وقد بدأت هيئة الصحة بدراسة احتياجاتها من تلك الأجهزة تمهيدا لطلبها من الشركات الموردة، لافتا إلى أن هناك منافسة قوية من الشركات العالمية للاستحواذ على اكبر قدر ممكن .

وأضاف إن الهيئة تدرس حاليا الاستعانة ببيوت الخبرة والمستشفيات والمراكز العالمية والجامعات لإدارة المستشفى لاعتباره من اكبر مستشفيات الأطفال التخصصية ويحتاج إلى ما يقرب من 1200 شخصا من الكوادر الطبية والطبية المسندة إضافة إلى الكوادر الإدارية.

وحول المشاريع التي انتهت الهيئة من تنفيذها أشار إلى أن الهيئة ستتسلم في نهاية الشهر الجاري مشروع مركز البرشاء الصحي في البرشاء الثانية وسيعقب ذلك تركيب الاجهزة والمعدات الطبية تمهيدا للافتتاح التجريبي للمركز إضافة إلى الكوادر الطبية الكفؤة والمؤهلة لتقديم خدمات صحية وشاملة تتماشى مع المعايير العالمية في هذا المجال وتندرج ضمن الخطط التطويرية التي تعكف عليها الهيئة خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن المركز الجديد الذي سيخدم مناطق البرشاء الثانية والمناطق المجاورة لها سيتضمن العديد من العيادات التي تعنى بمختلف التخصصات الطبية كصحة الأم والطفل وعيادات الأسنان والتثقيف الصحي، والأشعة والسجلات الطبية والصيدلة والاستقبال وغرف الاستشارة وغيرها من المرافق التي تخدم مراجعي ومن المتوقع ان تصل تكلفة المركز إلى 500 مليون درهم مع الاجهزة .

مركز السكري

وقال المهندس سعيد الشامسي إن الهيئة تقوم حاليا بتجهيز مركز دبي الحديث للسكري في مجمع جوائز الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في شارع الضيافة بالأجهزة والمعدات الطبية ومن المتوقع أن يبدأ المركز باستقبال المرضى في بداية سبتمبر المقبل. وأشار إلى أن المركز سيقدم خدمات متكاملة للمصابين بالسكري، ومضاعفاته، كما سيقدم رعاية طبية وغذائية وتثقيفية للأطفال المصابين بمرض السكري حتى عمر 18 عاماً، وسيضم أيضا عيادات لطب الاقدام، ومرافق لتدريب أطباء الرعاية الصحية الاولية، وقاعات لتدريب الاطباء على أحدث العلاجات لمرضى السكري، كما سيقدم المركز خدمات تقييم اللياقة الرياضية، وتوفير قاعات لممارسة الرياضة للمرضى، وفحص شبكية العين.

تأهيل المسنين

وأشار إلى أن مشروع مركز تأهيل المسنين هو في طور التجهيز حاليا ويعد من المراكز الحديثة والمتطورة في الدولة والتي تتلاءم واحتياجات كبار السن الصحية والنفسية والتأهيلية، موضحا أن المركز سيتم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتخصصة وسيعمل على استقبال كبار السن ممن يمكن لهم الاستجابة لخدمات المركز التأهيلية والاستفادة منها ومن خدمات العلاج الطبيعي والمهني والمائي واضطرابات النطق والعناية بالقدم لتجنب مضاعفات السكري وتصلب الشرايين.

خدمات متكاملة

وأشار إلى أن مستشفى الجليلة يعد من اكبر المستشفيات التخصصية للأطفال على مستوى العالم، وسيقدم خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة للأطفال حتى سن السادسة عشرة وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 200 سرير ويضم 13 مركزا تخصصيا في العلاجات التخصصية مثل علاج أمراض السرطان وأمراض القلب، ويضم مركزا للعناية الحرجة وأمراض الكلى وجراحة الأعصاب والطب الباطني وجراحة العظام والطوارئ والإصابات والطب السلوكي وتقويم الأعضاء والصدمات النفسية والراحة العامة والعيادات الخارجية إضافة إلى 8 غرف للعمليات منها غرفة لعمليات القلب وأخرى للعظام وأربع غرف للجراحة العامة وغرفتين لعميلات اليوم الواحد، لافتا إلى انه سيتم الاستفادة من مركز الحبل السري الموجود في مستشفى الوصل لعلاج بعض الأمراض السرطانية عن طريق الخلايا الجذعية، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية لعيادات الطوارئ تبلغ 50370 مراجعا سنويا، في حين تستقبل العيادات الخارجية 96730 مراجعا.

المساحة والأقسام

واستطرد قائلا سيضم المستشفى ايضا 40 وحدة عناية متطورة وستة مرافق لغسيل الكلى و20 مركز استشفاء و12 غرفة تدريب و8 مسارح عمليات و30 قسماً سريرياً وغير سريري وأكثر من 3750 جهازاً وآلة طبية وغرفة للنشاطات المتعددة للأطفال وغيرها، ويتميز المستشفى عن غيره من خلال حسن الربط بين أقسامه وتقديمه لغرف النوم الفردية، ومقاربته التي تركز على احتياجات العائلة،. ويمثل شهادة حية على ريادة دبي في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية التي تلبي متطلبات مختلف شرائح المجتمع. وتجنيبهم مشقة السفر إلى الخارج للحصول على الرعاية الطبية اللازمة لصحة أطفالهم".

وأشار إلى أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال يرسي معايير جديدة في مجال طب الأطفال في الإمارات وعموم المنطقة، حيث يمثل المستشفى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، في تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للأطفال بما يشمل كافة الاختصاصات في بيئة مريحة. وقال تم تطوير كافة المظاهر التشغيلية والتطويرية في مستشفى الجليلة الاختصاصي للأطفال بعد إجراء دراسات موسعة وزيارات إلى العديد من منشآت طب الأطفال المعروفة عالمياً.

 

مفاهيم مبتكرة

 

استحدث مستشفى الجليلة للأطفال مفاهيم مبتكرة يتم من خلالها إدماج المظاهر العمرانية والتصميمية والاستفادة منها في عملية الشفاء، حيث تم تخصيص نصف المساحة الإجمالية للأرض التي يقام عليها المشروع للحدائق وتنسيق المناظر التي تتضمن "حديقة الشفاء" الغنية بأجمات الزهور والأعشاب والنباتات الطبية.

ويهدف استخدام الإضاءة الطبيعية والمساحات الخضراء والمناظر الخلابة إلى ضمان أعلى مستويات الجودة للهواء داخل المباني وتخفيف الضجيج ضمن بيئة ساحرة، ويتضمن المشروع العديد من مبادرات توفير الطاقة بما تتضمن تقنيات البناء المستدامة للحد من استهلاك الطاقة أثناء التنفيذ، واعتماد منظومة خاصة لواجهة المستشفى تضمن عدم انتقال حرارة المحيط إلى داخل المبنى، إضافة إلى الحدائق على سطح المبنى التي تعزز العزل الحراري، وفي إطار التزامه بالاستدامة، سوف يستخدم مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال المياه المعالجة والمعاد تدويرها في عمليات الري.