بدأت بلدية مدينة أبوظبي تنفيذ مشروع تجريبي لاستخدام الحصى المعاد تدويره من مخلفات الهدم والبناء في منطقة بني ياس، ما من شأنه أن يوفر في استخدام المواد الخام في الرصف ويحول دون رمي 60 % من مخلفات الهدم في مكبات النفايات.
جاء ذلك على هامش ورشة العمل التي نظمتها البلدية أمس حول مشروع نظام تصنيف الطرق الخضراء الذي تزمع إطلاق مرحلته التجريبية كخطوة أولى نحو بناء نظام لتصنيف الطرق الخضراء في أبوظبي في إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.وقال المهندس عبد الله سعيد الشامسي المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية بالإنابة: إن العديد من مبادرات الاستدامة التي شهدها العالم بقي جزء منها مجرد أفكار مكتوبة لم تصل إلى مرحلة التنفيذ، لكن ما حصل ويحصل في دولة الإمارات من انجازات تنموية وزراعية وبيئية بفضل القيادة الحكيمة يعتبر أشبه بالمعجزة.
وقال: إن مشروع تصنيف الطرق الخضراء يهدف إلى تحسين السياسات المتبعة في تصميم وبناء مشاريع الطرق لتصبح أكثر استدامة، حيث سيعمل على تبني أفضل ممارسات الأنظمة المطبقة في العالم والملائمة للظروف الخاصة في أبوظبي، داعياً الجميع إلى أن يكونوا شركاء في هذه المبادرة فمسار تحقيق الاستدامة لا يتحقق بجهود منفردة، بل بجهد جماعي متكامل يساهم الجميع في إنجازه وتطويره.
وأكد الشامسي التزام بلدية مدينة أبوظبي ببذل الجهود لتحقيق رؤيتها بضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي، حيث أطلق قطاع البنية التحتية وأصول البلدية العديد من مبادرات الاستدامة الهامة مثل إستراتيجية الإنارة العامة التي تهدف إلى تخفيض استهلاك الطاقة بحوالي 75 %، ومشروع استخدام المواد البلاستيكية في تصميم وتنفيذ الطرق الذي تم تطبيقه في مشروعين وصل الوفر الاقتصادي فيهما إلى 27 مليون درهم.
إضافة إلى الفوائد البيئية التي حققها من حيث تقليل استخدام المواد الخام في بناء الطرق وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة.وقال: إن القطاع يقوم حالياً بتطبيق مشاريع تجريبية في مجال استدامة مشاريع البنية التحتية وتبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال مثل مشروع إعادة استخدام المواد الإسفلتية في صيانة الطرق الذي تم تطبيقه بنجاح ووفر حوالي 80 % من المواد المستخدمة في إعادة بناء الطرق.
