أعلن أحمد عبد الله الشيخ، عضو مجلس الإدارة المنتدب والمدير العام لمؤسسة دبي للإعلام، أن المؤسسة تعتزم توظيف 500 مواطن ومواطنة في مختلف التخصصات خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك دعماً لاستراتيجية دبي ودولة الإمارات في اتجاه الارتقاء بعملية التوطين إلى حدودها القصوى، والتزاماً بتوجيهات القيادة العليا نحو إتاحة الفرص كاملة أمام الكادر المحلي للمشاركة في بناء مستقبل بلاده، لاسيما من خلال الانخراط في مؤسساته الوطنية الكبرى التي تحمل على عاتقها مسؤولية ضخمة لوضع تلك الرؤية موضع التنفيذ العملي على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته «مؤسسة دبي للإعلام» أمس بفندق «جراند حياة» لتكريم خريجي البرنامج التدريبي للكوادر الوطنية الذي أطلقته المؤسسة في شهر يناير الماضي تزامناً مع احتفالات البلاد باليوم الوطني الأربعين، حيث ضم البرنامج أربعين شاباً وشابة وشمل العديد من التخصصات التي تمثل عماد العمل التلفزيوني مثل المونتاج والتصوير والإخراج والإضاءة والصوت وغيرها من التخصصات، في سابقة تُعد الأولى من نوعها لمنح أبناء وبنات الوطن فرصة حقيقة لاستكشاف مستقبلهم في نطاق صناعة حيوية تعتمد في صلبها على الطاقات القادرة على الابتكار والإبداع.

وأكد أحمد الشيخ أن نهج المؤسسة في التوطين لا يتنافى مع تقديرها الكامل للدور الكبير الذي لعبته الكوادر المنضمة إلى مختلف روافدها من خارج الدولة، مثمناً إسهاماتهم الواضحة في إرساء قواعد منظومة العمل في المؤسسة، ومنحها زخماً حقيقياً منذ انطلاقتها، حيث كان لهذا الدور أثره الواضح في دعم التجربة الرائدة لـ«دبي للإعلام» وترسيخ مكانتها في مقدمة المؤسسات الإعلامية العربية، معرباً عن شكره وامتنانه لروح الإخلاص والتفاني التي أبداها جميع أعضاء أسرة المؤسسة بفضل التحلي بروح الفريق التي كانت وستظل دائماً العنوان الأبرز لثقافة العمل داخل أروقتها.

تعزيز

وأوضح المدير العام أن «مؤسسة دبي للإعلام» تسعى إلى تعزيز وعي المجتمع بأهمية الأدوار المختلفة الداخلة في تركيب العملية الإعلامية، حيث لا تقتصر الصورة على المذيعين من قراء النشرات الإخبارية ومقدمي البرامج وكتّاب الأعمدة في الصحف، وغيرهم من نجوم عالم الإعلام، لاسيما أن تلك المنظومة تدعمها كوكبة كبيرة من التخصصات التي تباشر مهامها بكفاءة تامة في كواليس العمل الإعلامي بينما لا تتمتع بنفس القدر من الظهور الذي يحظى به من هم في صدارة المشهد التلفزيوني والصحافي.

وقال العضو المنتدب، إن تدريب الكوادر الإماراتية الشابة وتأهيلها لاقتحام سوق العمل وإمدادها بكافة المقومات اللازمة لمعاونتها على إثبات جدارتها في المشاركة في بناء مستقبل بلادهم وتعزيز فرصها في المنافسة، كلها أمور تنبع من المسؤولية الوطنية تجاه الأجيال الجديدة التي طالما شددت القيادة العليا للبلاد على ضرورة رعايتها ومنحها الفرصة كاملة، مع فتح المجال رحباً أمام مواطني ومواطنات الدولة لإثبات ذاتهم في مختلف المحافل والميادين للإسهام بفاعلية في دفع عجلة التطوير والتنمية.

ووجه العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام التهنئة للمتدربين والمتدربات بمناسبة إتمامهم البرنامج بنجاح لافت، متمنياً لهم دوام التوفيق في حياتهم العملية ومعرباً عن أمله في أن يعملوا حثيثاً ليكونوا قدوة لأبناء وبنات الإمارات في الولوج إلى معترك الحياة العملية في شتى الميادين وهم يحملون من العلم والطموح ما يمكنهم من أداء أدوارهم على الوجه الأكمل في خدمة الوطن.

مشاركة

شارك في الحفل لفيف من قيادات مؤسسة دبي للإعلام وفي مقدمتهم ظاعن شاهين، المدير التنفيذي للشؤون الصحافية بمؤسسة دبي للإعلام، وعلي خليفة الرميثي، المدير التنفيذي لشؤون الإذاعة والتلفزيون في المؤسسة، وسامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، وعلي عبيد الهاملي، رئيس مركز الأخبار بتلفزيون دبي، وعدد من المدراء التنفيذيين بالمؤسسة.

واستهل اللقاء بعرض فيلم تسجيلي قصير تناول مختلف مراحل التدريب خلال البرنامج الذي امتد على مدار أربعة شهور كاملة، وقام عليه نخبة من الخبراء والمتخصصين العاملين في «دبي للإعلام»، حيث تلا ذلك كلمة إدارة الموارد البشرية بمؤسسة دبي للإعلام التي أكدت منح سياسة التوطين اهتماماً كبيراً أخذ صوراً شتى من بينها إجراء العديد من برامج التدريب التي استهدفت الكوادر الوطنية الشابة في مختلف تخصصات العمل الإعلامي بغية تشجيع الشباب الإماراتي على الانخراط في هذه الصناعة المتنامية المكانة.

وتطرقت الكلمة إلى إدراك مؤسسة دبي للإعلام الكامل لمسؤوليتها المجتمعية، وما تمليها عليها من التزامات تجاه الشباب الذين هم في واقع الأمر اللبنة الأساسية في بناء المستقبل ومحرك الدفع الرئيس لتطوره وتقدمه، في الوقت الذي أثبت فيه الكادر الوطني قدرة لافتة على استيعاب أحدث التقنيات الإعلامية وأكثرها تعقيداً وأبدى مهارة كبيرة في التعاطي مع مفرداتها خلال إطار زمني ضيق لم يحل دون إتقانهم لها، ما مكنهم من القيام بجميع المهام المنوطة بهم أثناء التدريب بكفاءة عالية.