اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تصاميم مشروع مركز استكشاف الحيوانات البرية الجديد، الذي سيقام في منطقة كلباء، حيث يعتبر هذا المركز من المراكز الكبرى في المنطقة حيث سيتضمن العديد من الحيوانات الجبلية مثل النمور والزواحف والذئاب، وغيرها من الحيوانات.
جاء ذلك خلال إطلاق صاحب السمو حاكم الشارقة، مساء أول من أمس، 18 غزالاً من نوع الأدمي "الدماني" المهددة بالانقراض في محمية "الحفية" في مدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة، وذلك في إطار تدشين سموه المرحلة الأولى من "مشروع كلباء للسياحة البيئية" الذي تشرف عليه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة.
كما شهد صاحب السمو حاكم الشارقة عرضاً للطيور الجارحة في حصن الغيل التابع لمشروع كلباء للسياحة البيئية تم خلاله إطلاق 21 نوعاً من الصقور، منها "الحر والجير والوكري والقرموشة والشاهين إضافة إلى عقاب الأسفح والبومة النسرية وهي أكبر أنواع البوم في العالم وتعيش في الصحارى والغابات".
وحضر حفل الاطلاق الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة كلباء، وهناء سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة وعبدالله سيف اليماحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء، ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق".
وعلي سالم المدفع مدير عام هيئة مطار الشارقة، وعبدالعزيز المسلم مدير ادارة التراث والشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والاعلام، وجاسم حسين بو صيم مدير الديوان الاميري بمدينة كلباء، وعدد من رؤساء ومديري الدوائر الحكومية بامارة الشارقة ووجهاء مناطق مدينة كلباء وجمع غفير من المواطنين وممثلي وسائل الاعلام المختلفة المحلية منها والدولية.
جهود كبيرة
من جانبه، ثمن مروان بن جاسم السركال جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في الحفاظ على البيئة، وإيلاءه اهتماما كبيراً ومتزايداً بتحقيق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية الشاملة، بهدف ضمان حياة أفضل للأجيال الحاضرة والقادمة، مؤكداً أن مشروع كلباء للسياحة البيئية يأتي انطلاقاً من قناعة راسخة لديهم بأن الحفاظ على الموروث البيئي مسؤولية مجتمعية، وتطويرها في مشاريع تخدم الوطن والمواطن سيكون له أثر ايجابي كبير في الحفاظ عليها.
1 - 3
قال مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق": إن اطلاق هذه الغزلان يأتي ضمن المرحلة الأولى من مشروع كلباء للسياحة البيئية الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، والذي يتضمن ثلاثة مراحل هي: المرحلة الأولى التي تتضمن قسم المحميات، حيث نعمل الآن بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة ومنظمة خدمات الحفاظ الدولية على اعادة تأهيل المحميات الطبيعية في مدينة كلباء (محمية الحفية والقرم) ضمن منطقة المشروع، واطلاق الحيوانات والطيور، وإقامة مركز مخصص للزوار ضمن المحمية.
وترميم عدد من المناطق الأثرية الموجودة ضمن المشروع، أما المرحلة الثانية فتشكل القسم التجاري من المشروع، حيث سيتم تطوير منطقة خور كلباء، وانشاء مجمع تجاري يضم العديد من المحال التجارية، والمطاعم المطلة على الخور.
وتطوير أماكن خاصة للتنزه. أما المرحلة الثالثة فستخصص للقسم السياحي من المشروع الذي سيقام فيه عدد من الفنادق والشاليهات السياحية على الشاطئ المواجه لخليج عُمان، وستضم تلك المنطقة ما يزيد على 300 غرفة فندقية موزعة مابين الفنادق والشاليهات، كلها تعمل وفقاً لضوابط ومعايير صديقة للبيئة، حيث نأمل أن نصل الى استثمارات بقيمة مليار درهم. أ
هم المشاريع البيئية
قالت هناء سيف السويدي رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة: إن هذا المشروع يعتبر من أهم المشاريع البيئية التي تنفذ على مستوى الدولة والمنطقة، إضافة إلى كونه أهم مشروع سياحي في مدينة كلباء.
وأوضحت السويدي أن الهدف من إطلاق الحيوانات البرية المهددة بالانقراض في محمية "الحفية" هو إعادة تأهيل الطبيعة البرية للمحمية والتي كانت موطنا وثروة حقيقية لكنوز اندثرت منذ زمن بسبب تعرضها لعملية تخريب آدمي مثل الصيد الجائر والممارسة البشرية الخاطئة، مؤكدة أن محمية "الحفية" من المحميات التي تمتلك التنوع البيولوجي والموارد الطبيعة والتضاريس المختلفة التي تساهم في تأهيل الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض في التعايش والتكيف.
وأضافت أن إطلاق هذه الأنواع من الحيوانات والطيور يساعد على تأهيل المحمية وإعادة طبيعتها البيئية السابقة والحفاظ على الموارد الطبيعية والمقومات البيئية التي تمتلكها المحمية، من خلال العناية بغابات أشجار القرم والعمل على استيطان أنواع أخرى من الطيور والحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض في المحمية.


