أكد الشيخ عبد العزيز النعيمي الأمين العام لجمعية الإحسان الخيرية أن دعم الجوانب الخيرية يحتاج إلى استدامة في التمويل مما يلقي على الجمعيات عبء إنشاء أوقاف متنوعة تدر دخلا ثابتا ومستداما، بجانب تبرعات المحسنين وأهل الخير التي تزيد وتنقص حسب الظروف الاقتصادية، مشيرا إلى أن جمعية الإحسان الخيرية بدأت بإنشاء مبان وقفية وتنفيذ مشاريع استثمارية خيرية تصب كلها في صالح برامج الأسر المتعففة والأيتام والأرامل والمطلقات والطلبة والمرضى وكل من له حق في المساعدة.

ودعا الشيخ عبد العزيز النعيمي الجمعيات إلى تبني المشاريع الاستثمارية الخيرية المستدامة والأوقاف المتنوعة لدعم برامجها، ليس للوصول للاكتفاء الذاتي وإنما للوصول إلى توازن بين ما تدره المصادر الذاتية وما يقدمه المحسنون وأهل الخير من زكاة وصدقات وتبرعات للجمعيات، حتى لا تعاني مستقبلا من نقص في الموارد التي هي بالأساس موجهة للمحتاجين والمعوزين، وقال إن جمعية الإحسان نفذت عددا من هذه المشاريع المستدامة ومنها برج الإحسان الأول، والبدء في إقامة برج الإحسان الثاني كأوقاف خيرية.

وأشار إلى أن من أهم الأفكار والاقتراحات لاستمرارية ولاستدامة المشاريع في جمعية الإحسان فكرة إنشاء "مصرف الإحسان الخيري" وهو عبارة عن بنك صغير يقدم قروضا لمشاريع بسيطة في متناول الأيدي لحل مشكلات بعض الأسر والشباب، بأسلوب شرعي إسلامي وبنسبة مرابحة بسيطة.

وتطرق الشيخ عبد العزيز النعيمي إلى الأهداف الإستراتيجية لجمعية الإحسان الخيري فقال إن من أهم أهداف الجمعية هي: الارتقاء بالعمل المؤسسي وتفعيل آلياته وتأهيل الكوادر بما يتوافق مع متطلبات العمل المؤسسي الحديث، وتنمية الموارد المالية لتحقيق متطلبات الأعمال الإنسانية والخيرية والاجتماعية، وتقديم المساعدات المالية والعينية لمختلف الحالات الاجتماعية المحتاجة وفقاً لمعايير الجودة والتميز، وإدارة المشاريع التنمويـــة والوقفيـــة بما يحقق الاستدامـــــة المجتمعية.

وقد أكد عدد من مدراء ومسؤولي الجمعيات الخيرية والإنسانية في الدولة أن الاتجاه الجديد في عمل المؤسسات الإنسانية هو تبني مشاريع وقفية مستدامة تدعم برامجها المتنوعة، بجانب التبرعات والصدقات التي يجود بها أهل الخير والمحسنين. ولفت مسؤولو الجمعيات إلى أن استمرار عملها في مساعدة الأسر المتعففة والأرامل والمطلقات والأيتام وطلبة الجامعات والمدارس والمعاقين، لا يتأتى إلا من خلال استمرار التمويل والإيرادات من مصادرها المختلفة ومنها الأوقاف. وقالوا إن مؤتمر دبي الدولي للأوقاف الذي نظمته مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي يعد من الفعاليات المهمة في نشر ثقافة الوقف بين أفراد الجمهور وبين المحسنين وأهل الخير من رجال الأعمال، من خلال التعاون مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالدولة، والتي استطاعت أن تقدم حزمة من البرامج والمشاريع التي تصب في مصلحة المحتاجين.

مفهوم

وقال عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير إن مفهوم الوقف في العصر الحديث اقتصر على عمارة المساجد وكفالة الأيتام فقط، ولكن مفهوم الوقف يتجاوز هذين الهدفين ليشمل كثيرا من أعمال البر، . وأوضح أن على الجمعيات والمؤسسات الخيرية ألا تعتمد فقط على الصدقات وتبرعات أهل الخير، وإنما عليها أن تقوم بدور في إنشاء أوقاف خاصة بها.

وقال سعيد مبارك المزروعي نائب مدير جمعية بيت الخير إن مؤسسات دبي المعنية بالأعمال الاجتماعية والإنسانية توجهت بشكل كبير نحو إنشاء أوقاف خاصة بها لدعم مشاريعها وبرامجها واستدامة الإيرادات التي تنفق منها على هذه المشاريع، لافتا إلى أن دبي شهدت عددا من المؤتمرات الخاصة بالوقف وكان آخرها مؤتمر الوقف الدولي الذي نظمته مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، والذي حفل بالعديد من البحوث والدراسات والتجارب العالمية الناجحة.

منحى متصاعد

 

قال أحمد مسمار أمين السر بجمعية دبي الخيرية إن دور الوقف في دعم الجمعيات الخيرية أخذ منحى متصاعدا خلال الفترة الماضية، وبعد أن وجدت هذه الجمعيات أن الأوقاف بجانب ما يقدمه أهل الخير والمحسنون من زكاة وصدقات تؤدي إلى استدامة برامجها ومشاريعها الخيرية، وتحافظ على مستويات المساعدات والخدمات للفئات المحتاجة والتي تتنوع ما بين الأسر المتعففة والأرامل والمطلقات والأيتام وطلبة المدارس والمعاقين وغيرها من الفئات التي هي بحاجة إلى دعم.

وأشار أحمد مسمار إلى أن جمعية دبي الخيرية ارتأت أن وجود وقف خيري متجدد من شأنه تدعيم دورها الإنساني والخيري في تحقيق أهدافها وأداء رسالتها بجودة واتقان، وقال إن المؤسسات والجمعيات المتنوعة تعمل على تنويع مصادر دخلها بشكل مبتكر ومن ضمنها الأوقاف، لضمان الاستدامة في أداء دورها في خدمة المجتمع.