دعت الوفود المشاركة في ختام (المؤتمر العربي للاستدامة: الطاقة النظيفة) إلى تطبيق (نموذج تطويري) جديد يعترف بعدم قدرة كوكب الأرض على تحقيق الاستدامة في التنمية الاقتصادية بشكلها الحالي، ويروّج، عوضاً عن ذلك، لفكرة تحقيق رخاء وسعادة الإنسان باعتباره أسمى أشكال تحقيق الثروة، كما حذّرت الوفود المشاركة من أن التعامل مع الطبيعة، وبالتحديد مع موارد المياه، كأنها سلعة، سيؤدي دون شكّ إلى خصخصة الموارد الطبيعية بشكل مطلق.
وقد ضمت قائمة المسؤولين الكبار الذين حضروا المؤتمر معالي الدكتور راشد بن فهد، وزير البيئة والمياه ، و سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، إلى جانب عدد من المسؤولين رفيعي المستوى من برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي، بمن فيهم: الدكتورة إليسار سروع، المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتطرّق المؤتمر لـ4 مواضيع رئيسية تمثلت في المبادئ والقيم والأخلاقيات في التنمية المستدامة، والأهداف التنموية، والبحث والتواصل، والسياسات المعتمدة.
وقد تمحور أحد مقترحات البحث الأساسية حول عملية تطوير سيناريوهات على المدى الطويل بهدف معالجة آثار استهلاك ونفاد الموارد الطبيعية في العالم العربي، بهدف المساهمة في فرض تغييرات جذرية في السياسات لتطبيق التنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر إجماعاً واسع النطاق بين الوفود على الحاجة لإنشاء وتقوية شبكات إقليمية تربط بين الخبراء في أحدث التوجهات البيئية وسياسات التنمية المستدامة، بهدف تقديم النصح والإرشاد لواضعي السياسات وصناع القرار في منطقة الشرق الأوسط بشكل أكثر فعالية.
كما تمّ إجراء مناقشات مكثّفة حول آليات التسعير والتوجهات التنظيمية القانونية. ورغم وجود دعم واسع النطاق للتخلي عن الإعانات الخاصة بالمرافق، فقد كان هناك إجماع لدى المشاركين في المؤتمر حول تحقيق التوازن في تخفيض الإعانات مع الأهداف الإقليمية للقضاء على الفقر وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية.
وقالت الدكتورة إليسار سروع، المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: (لا تستطيع الحكومات وحدها معالجة التحديات التي تواجه التنمية المستدامة، إذ أن ذلك يستلزم مشاركة فاعلة من كافة شرائح المجتمع، بما يضم القطاع الخاص، والمجتمعات الأكاديمية، والمجتمع المدني بأسره).
وأضافت: (لقد أسهمت النقاشات والحوارات ضمن المؤتمر العربي للاستدامة : الطاقة النظيفة في الوصول إلى عدد من الآراء والمواقف المشتركة حول دعم التنمية المستدامة في الشرق الأوسط، حيث سيكون لها تأثير إيجابي على مشاركة الدول العربية في فعاليات مؤتمر ريو 20+."
ويتزامن مؤتمر ريو 20+، الذي ينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مع الذكرى السنوية العشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية الذي عقد في ريو دي جانيرو في 1992 .
والذكرى السنوية العاشرة لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ 2002. ويعقد مؤتمر ريو 20+، الذي يوصف بأنه "فرصة تاريخية لتحديد قنوات صديقة للبيئة تكون أكثر أمناً وتكافؤاً ونظافة، لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً لكافة شعوب العالم"، في البرازيل في الفترة من 20 إلى 22 يونيو 2012 بحضور رؤساء الدول من كافة أنحاء العالم ووفود حكومية رفيعة المستوى.
