ديمة الخطيب مديرة مكتب قناة الجزيرة في أميركا اللاتينية. قالت بأن الإعلام أصبح في عصرنا الحالي مهما للغاية وخاصة وسائل الإعلام المرئية التي دخلت الحياة اليومية لكل مواطن عربي واصبح الإعلامي النجم مثل الفنان النجم في شعبيته ومعرفة الناس له وأهميته أيضا في المجتمع. أنا لست نجمة إعلامية لأضع نفسي في موضع الإعلاميين النجوم . الإعلام والفن بالنسبة لي رسالة وباعتقادي أنه عصرنا الحالي رسالة الإعلام أخطر من الفن بسبب اختراق الإعلام لحياتنا اليومية أكثر من الفن واهتمامنا بالأحداث اليومية لأنها أحداث ساخنة يوميا. أنا أرفض أن يتعالى الإعلامي أو الفنان على أي شخص فهم أصحاب رسالة يرغب الناس في التواصل معهم فأنا على تويتر أحاول أن أجيب عن كل شخص يكتب لي وأحيانا أسهر لساعات متأخرة في الليل للرد على رسائلي وأتألم اذا شخص جاملني بكلمة لطيفة وتجاهلته، لو أنك كتبت مقالاً جيداً وقال لك أحد في الشارع أعجبني مقالك وتجاهلته وتابعت سيرك هل تتخيلين شعوره، وأنا كذلك من بذل جهدا في التواصل معي على تويتر يستحق مني أن أتواصل معه وأرد على رسالته.

وقالت: أنا ضد مبدأ التعالي وضد أن يتعالى جميع الإعلاميين على زملائهم وعلى جمهورهم، فمن يتعالى على جمهوره بالتأكيد يتعالى على زملائه. المشكلة في التعالي كمبدأ على كائن من يكون، وهي ظاهرة منتشرة أيضا خارج الوطن العربي، ورأيتها حاصلة في مجتمعات أخرى في أميركا اللاتينية وآسيا وتعالي جميع الإعلاميين في هذه المناطق موجود وبرأيي أن الجمهور جزء من هذه المشكلة لأنه يقدس الشخصية الإعلامية. وأيضا هناك عيب في الإعلام المرئي بشكل خاص عن باقي وسائل الإعلام الأخرى وهي الاعتماد كثيرا على شخصية وكريزما الإنسان وإبراز شخص معين في تلفزيون معين أي صحافي أو مذيع معين مساحة كبيرة جدا في ظهوره بحيث تتضخم الأنا لديه وبالتالي جميعنا نساهم بهذا التضخم وكذلك جميع السياسيين يساهمون في تضخم الأنا لدى الإعلاميين في طريقة تعملهم مع الإعلامي وتفضيل إعلامي على غيره . وأنا أيضاً ضد تعالي السياسيين في الغرب السياسي يركب الدراجة حاله كحال الشعب.