تبارى منتجو الفضائيات في الاعلان عن مشاريع إنتاجية درامية جديدة بين دبي وتركيا، بعد اعلان قناه mbc عن مسلسل 04 والذي يمثل اربعة شباب في حياتهم العلمية والعملية، حيث شهدت الجلسة السادسة في منتدي الاعلام العربي والتي جاءت تحت عنوان "الانتاج التليفزيوني اين الابتكار" تنافسا في هذا المجال، واعلن علي الرميثي مدير تليفزيون دبي والمدير التنفيذي لشؤون الاذاعة والتليفزيون في مؤسسة دبي للاعلام، ان المؤسسة بصدد انتاج عمل درامي تركي اماراتي، وهاجم عمليات التجميل لدى الممثلات التي جعلت منهن نسخة من بعضهن، كما اشتكى من بعض البيروقراطية فيما يخص التراخيص والتصاريح في عملية الانتاج.

وتناولت الجلسة السادسة واقع الإنتاج وغياب الابتكار في الانتاج التلفزيوني العربي وبحثت في تطلعات الجمهور اليوم من وسائل الإعلام العربية.

وتحدث خلال الجلسة التي أدارتها ريم ماجد، إعلامية، أون تي في، كل من إبراهيم العريس، رئيس قسم السينما، صحيفة الحياة، وأسعد طه، مخرج ومنتج، هوت سبوت فيلمز، وعلي الرميثي، مدير تلفزيون دبي، المدير التنفيذي لشؤون الإذاعة والتلفزيون، مؤسسة دبي للإعلام، وفادي إسماعيل، المدير العام، "شركة O3 للإنتاج"، وهبة مشاري حمادة، كاتبة، دولة الكويت.

التلفزيون

وقال إبراهيم العريس: (أصبح التلفزيون جزءاً لا يتجزأ من حياتنا وهو الوسيلة الإعلامية الأكثر انتشاراً، ولا أظن أنه يمكن الحديث عن الابتكار في التلفزيون حيث إن الابتكار لا يمكن أن يوجه الى الملايين بل الى نخبة معينة وان كافة القنوات تعمل على بث البرامج التي تدر عليها الأرباح. ما نحتاجه في عالمنا العربي هو التربية من الصغر ليتمكن المشاهد من التمييز بين المنتج الجيد والمنتج الرديء".

ومن جانبه تطرق أسعد طه الى مفهوم الابتكار وقال:(الابتكار هو التعريب ليعبر التلفزيون عن الشارع العربي وعن الواقع الموجود ولا يجب استيراد الابتكار. وأساس الابتكار يكمن في الافلام الوثائقية التي نفتقر لها في عالمنا العربي ونجد كما هائلا من الأفلام المدبلجة والبرامج الهوائية باعتبار تكلفتها الانتاجية أقل)، وتمنى على الانتاج التلفزيوني ان يتبنى الكوادر المهمة في أعماله التلفزيونية ليضفي الابتكار على انتاجنا العربي.

وتطرقت النقاشات خلال الجلسة أيضاً إلى قدرة بيئة عمل الانتاج التلفزيوني العربي الحالية على إيجاد أجيال تبتكر وتبدع وأكدت على ضرورة الاستفادة من دروس التجارب الناجحة. كما تداولت أسباب تراجع الابتكار في المنتج الإعلامي العربي والتوجه نحو النسخ بالرغم من وجود أكثر من 550 فضائية عربية، ومع اتساع ساعات البث التلفزيوني لتستوعب الإنتاج والأفكار الجديدة، إلا أن الاعتماد ظل بشكل أساسي على الإنتاج الأجنبي بشكل أدى إلى تضييق المساحة المتاحة أمام الابتكار والإبداع وظهور المواهب الجديدة.

وبدوره قال علي الرميثي: (الابداع هو الاضافة المتجددة والتطوير الذاتي لمنتج تلفزيوني واذا كان هذا الابداع متوفر فإننا في الطريق الصحيح لإرضاء كافة شرائح المجتمع. أما الابتكار فهو مفهوم آخر ولا يعيب أن نأخذ من ابتكارات الآخرين ونطورها).

وقال فادي إسماعيل: ( التلفزيون هو الوسيلة الجماهيرية الأكثر انتشاراً ونحن لا نعاني من أزمة في انتاجنا في عالمنا العربي بل نعاني من نوعية الانتاج. ولا يزال المنتج المحلي هو الأكثر تواجداً في الدول العربية رغم وجود المسلسلات المدبلجة، و لا يوجد عيب في أن نستمع الى ما يقدمه الآخرون. واننا نعتمد في قناة إم بي سي على قياس حجم المشاهدة لنتحقق من نجاح البرامج التي نقدمها وتنوع البرامج المدبلجة يشكل نوع من التحدي لتقديم منتج أفضل).