اتهم المشاركون في إحدى جلسات المنتدى القنوات الإخبارية، بالانحياز وعدم الحيادية في تغطيتها لأحداث الربيع العربي وتحديدا ما يحدث في سوريا، فيما رد ممثلو قنوات فضائية بأن العدالة كانت تتطلب السماح لمندوبيهم بالدخول الى سوريا لتغطية الاحداث هناك حتى لا يتهموا بالانحياز.
جاء ذلك في الجلسة الساخنة والتي حملت عنوان ( القنوات الإخبارية والثورات العربية ) والتي وجهت مديرة الجلسة في بدايتها سؤالاً للجمهور عما إذا كانت القنوات الإخبارية ساهمت في صنع الربيع العربي، وجاءت النتائج في نهاية الجلسة بإجماع على تلك المساهمة إذ أقر 72% ممن استطلعت آراؤهم في الجلسة وعبر الموقع الإلكتروني للعربية أن قنوات الأخبار ساهمت في صنع الربيع العربي مقابل 22% قالوا بأن قنوات الأخبار لم تصنع الربيع العربي مقابل 3% جاءت إجابتهم بلا نعلم و 3% غير ذلك. الإعلامية في قناة العربية منتهى الرمحي قادت الجلسة الساخنة والتي تسابق فيها الحضور ما بين إعلاميين وضيوف من أجل إبداء الرأي والمداخلة في الجلسة التي استضافت كلاً من الكسندر نزاروف المدير العام لقناة روسيا اليوم وعمرو خفاجي الناشر ورئيس تحرير صحيفة الشروق وفارس خوري رئيس تحرير قناة بي بي سي العربية ونخلة الحاج مدير الأخبار والبرامج في قناة العربية، في حين حرصت الرمحي على تسجيل غياب إبراهيم هلال مدير الأخبار في قناة الجزيرة والذي كان من المفترض أن يكون ضمن ضيوف الجلسة، قائلة بأن الجزيرة قررت عدم المشاركة دون إبداء الأسباب مما ترك كرسي الجزيرة فارغاً.
الرمحي قالت في افتتاحية الجلسة إن القنوت الإخبارية العربية فوجئت كما فوجئ المشاهد العربي من تسارع أحداث الربيع العربي وانتقاله من دولة إلى أخرى، ووصفت تغطيات القنوات العربية بأنها كانت متخبطة في بداية الربيع العربي ومن ثم اتسم إيقاعها بالبطء في عرض الأخبار، وبعد ذلك بالتسارع وصولاً لما يصفه البعض بالتحريض من قبل بعض القتوات وخاصة في التعامل مع الثورة في سوريا. ووجهت الرمحي سؤالها لضيوف الجلسة عما إذا كانت القنوات الإخبارية محرضة وكيف انعكس ذلك على المشاهد العربي وكيف تفاعل مع هذا الأمر، نخلة الحاج دافع عن القنوات الإخبارية الفضائية وقال بأن القنوات الإخبارية لم يسمح لها بالبث الحي خلال الثورات أو التواجد في هذه البلدان، وقال بأن العربية لم يكن يسمح ولا يزال لا يسمح لها بدخول ليبيا على سبيل المثال. وقال بأن القنوات الإخبارية قدمت الكثير من التضحيات وتعرضت في كثير من الأحيان إلى محاولات التضليل المتعمدة.
إلا أنها وبشكل عام تمكنت من القيام بدورها رغم كل المعوقات.
وحرصت الجلسة على عرض فيلمين قصيرين أحدهما يوضح كيف وجه إعلام النظام السوري كيل الاتهامات لقنوات أخبارية واتهامه لها بالتحيز والتزييف والتضليل والاتهامات حتى باختراق البريد الإلكتروني الخاص للرئيس بشار الأسد، فارس خوري رد على الفيلم القصير بالقول إن المشاهد ذكي وقادر على الفرز ما بين ما هو موضوعي وما يزج به، وقال ليس من شأن قناة فضائية إقناع نظام ما.