اتفق المتحدثون في ورشة عمل "نجوم تويتر.. وصدى التغريدات!!"على أن عدد المتابعين للتويتر ليس معيارا للتأثير بل إن المضمون الذي يكتبه الشخص على حسابه وإن التويتر ربما سبق العالم العربي في الحوار وتقبل الآخر وخطوة ايجابية تنقلنا إلى الديمقراطية ،مؤكدين في الوقت ذاته أن المستقبل لمواقع التواصل الاجتماعي ، وأن جذب مستخدم التويتر للمتابعين يتوقف على تقديم ما هو مفيد. وفي الوقت ذاته قالوا إنه مهما اشتهر التويتر في الوطن العربي يبقى محصورا على مستخدمي شبكة الانترنت في الوطن العربي وتأثيره يبقى محصورا على هؤلاء ،مؤكدين على أن مخاطبة المتابعين على التويتر يجب أن تتوافق مع ميول واحتياجات الاشخاص ،بحيث تحدث المتابعين حسب لغتهم واهتماماتهم.

ومع انتشار استخدام الناس لمواقع شبكات التواصل الاجتماعي، ازداد عدد رواد "دولة تويتر" الافتراضية في الوطن، فانتشرت تغريدات علماء الدين والسياسيين والفنانين والإعلاميين والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين والقادة والزعماء، وغيرهم من العامة ممن صنعوا نجوميتهم بما لا يتجاوز 140 حرفاً لكل تغريدة.

يتفاعل رواد هذه المنصة في بعض الأحيان، أكثر من تفاعلهم في عالمهم الواقعي، مكونين صداقات إلكترونية وعلاقات جديدة. ووفقاً للإحصاءات، فإن من ينتجون المحتوى على "تويتر" هم أقلية، وتقوم الأغلبية فيما بعد بإعادة استهلاكه ومتابعته، مما يشكل متنفساً للتعبير عن أمزجة رواده، بشكل قابل للقياس والتحليل اليومي، وقد باتت وسائل الإعلام تتعامل مع "تويتر" كمصدر تتحسس من خلاله توجه الرأي العام وتتعرف الى أمزجة الجمهور، كما تنقل عنه تصريحات ومواقف بعض المسؤولين عندما يطلقون تغريداتهم الإلكترونية للتعبير عن مواقفهم.

 

اهتمام

وفي تطور لافت، تم طرح أسهم موقع "تويتر" للاكتتاب العام، ودخل بعض العرب شركاء استراتيجيين فيه، الأمر الذي يشير إلى اهتمام غير مسبوق للمنطقة العربية بهذه المنصة وصدى تأثيرها.

وناقشت الورشة مدى تأثير رواد منصات شبكات التواصل الاجتماعي في مجتمعاتهم، وما إذا كانوا فعلاً مؤثرين حقيقيين، ومدى مصداقية وطبيعة محتوى "تويتر"، وأخلاقيات ممارساته في ظل اعتماده على الرقابة الذاتية، وتفوّق صداه في بعض الأحيان على صدى وسائل الإعلام التقليدية، ودوافع الحكومة الأمريكية لإخضاع "تويتر" لقانون الرقابة الإلكترونية بشكل يمكّن الدول من حجب بعض التغريدات التي تتنافى مع قوانينها أو تضرّ بها على غرار "جوجل" و"فيسبوك" و"ياهو".

وتناولت الورشة التي أدارها ناصر الصرامي، المدير الإعلامي، قناة العربية، عدة محاور شملت واقع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي ومدى تأثيره في الرأي العام، والمقومات التي صنعت مشاهير "تويتر" في الوطن العربي والعالم، والسرّ في انجذاب الجمهور نحو فكر التدوين المصغر والأقرب إلى صحافة المواطنة وإنتاجاتها، وهل نضج استخدام "تويتر" في الوطن العربي ليصبح مصدراً للمعلومة، كذلك في مصلحة من يصبّ قانون الحجب الجديد؟ وهل سيؤثر في شعبية "تويتر" في الوطن العربي.

وذلك بمشاركة ديمة الخطيب، مديرة مكتب أمريكا اللاتينية، قناة الجزيرة، وعبد العزيز الشعلان، خبير في أدوات التواصل الاجتماعي، السعودية، وعمار محمد، مدوّن، وعمرو سلامة، مخرج كاتب ومدوّن، مصر، وعبدالله الكعبي مخرج من الامارات. وقالت ديمة الخطيب، مديرة مكتب أمريكا اللاتينية، قناة الجزيرة، إنها بدأت تجربتها مع تويتر في العام 2010 عندما انضم هوغو شافيز الرئيس الفنزويلي إلى التويتر وبعده رجال السياسة في امريكا اللاتينية وبقي حسابها صامتا لمدة 6 أشهر.

ثم كرست نفسها لتغطية الثورة التونسية واستمر هذا الامر من ثورة إلى اخرى واصبحت الناس تتابعها بشكل كبير ووصل عدد متابعيها حوالي 100 الف متابع على التويتر وكتب أكثر من 65 ألف تغريدة. واعتبرت أن المصداقية في التويتر لا تتوقف على الاشخاص المعروفين فثمة مستخدمون اكتسبوا ثقة كبيرة من متابعيهم من خلال صدقهم فيما يكتبون.

 

فعالية

وبعدها تحدث عمرو سلامة عن فعالية التويتر في الثورة المصرية وانتشاره السريع في ظل أن الاعلام الحكومي لم ينقل الحقيقة في تغطيته للاحداث ،والتغريدات التي أسهمت في خروج الناس من بيوتهم والالتحاق بركب الثورة.

فيما استعرض عمار محمد مدون قطري تجربته في التويتر وتبادل الاخبار ونشاطه في هذا الامر وكيف ركز على ثورة النفس والمقصود بها ثورة الوعي والفكر وابراز الثقافة من خلال التويتر.

بدوره تطرق عبد العزيز الشعلان من السعودية إلى تجربته وقال إن هاجسه منذ الصغر الاجابة على سؤال ماذا سيكون في المستقبل ،معتبرا أن المجتمع يضع الشخص في قالب من الضياع وهذا الضياع هو أفضل أمر في حياته. وتحدث حول هدفه من استخدام التويتر في تقديم معلومات مفيدة للناس من دون الاهتمام بالشهرة. من جانبه عبدالله الكعبي من الامارات تحدث عن تجربته في التوتير وكيف فتح حسابا ولم يتابعه وبعدها أخبره صديقه بأن ثمة متابعين له فدخل مرة أخرى لحسابه وفعله ،معتبرا أن المستقبل للتويتر ومواقع التواصل الاجتماعي في الوطن العربي.

المصداقية رهان تنافسية الإعلام الحديث أمام التقليدي

ربيع الطلبة الإعلامي ينبئ بمستقبل الإعلام التفاعلي

تجنب ممثلو طلبة الإعلام من مختلف الجامعات والكليات في الإمارات، الحديث عن دورهم الريادي في تشكيل الوجه الجديد للإعلام بتصنيفاته التقليدية والحديثة. واكتفوا بفك رموز الصراع والتحديات بين التنافسية والتكاملية، وأوجه الرقابة، ومساحة الحرية بين البيروقراطية في الإعلام التقليدي من جهة، ومحتوى التفاعلية للإعلام الحديث من جهة أخرى. مؤمنين بأن المستقبل هو مدى قدرتنا على استثمار الأدوات التفاعلية الإلكترونية بين المصدر والمتلقي.

جاء ذلك ضمن ورشة: "الشباب العربي.. أما آن أوان ربيعهم الإعلامي"، وهو عنوان عريض توسد أولى ورش عمل منتدى الإعلام العربي، في افتتاحية الدورة الحالية بفندق جراند حياة، معلناً باسم الربيع الإعلامي، وما شكلته الثورات العربية، من إحقاق لمصداقية مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث، اهتماماً نوعياً لما سيؤسسه في تطلعات فكر طلبة الإعلام. ومستقبل ما يسمى بالإعلام التفاعلي، في كسب رهان صناعة ونقل الخبر على المستوى العربي والعالمي.

وشارك في الورشة خمسة طلاب هم: حصة الشويهي من كلية تقنية الطالبات، ودانا أبو لبن من كلية محمد بن راشد للإعلام، والجامعة الأمريكية بدبي، وعبيدة تكريتي من كلية محمد بن راشد للإعلام، والجامعة الأمريكية بدبي، وفرح آل إبراهيم من الجامعة الأمريكية بالشارقة، ومهرة الجنيبي من جامعة الإمارات العربية المتحدة وأدارها الإعلامي إبراهيم الاستادي من مؤسسة دبي للإعلام.

كشف حساب

اتفق الطلبة المشاركون على أن النصاب الأكبر في الوقت الراهن، بيد الإعلام الحديث، مبينين أن الرقابة وحجب الحريات، السبب الرئيسي في احتلال مواقع التواصل الاجتماعي منبراً لمختلف المستخدمين، وبها تم كشف فساد الإعلام التقليدي سواء العام أو الخاص منه. إضافة إلى تصريحات جريئة تقدمت بها الطالبة فرح آل إبراهيم، نحو امتناعها عن مشاهدة التلفزيون، باعتباره إحدى ركائز الإعلام التقليدي المسيس، موضحة أنه أخطر أنواع التوجيه. وترى فرح أن التقليديين حاولوا استدراك موقفهم أمام الإعلام الحديث، شكلاً وليس مضموناً.

مبينة أن الإعلام الجديد، يشعر المستخدمين بأنهم غير مهمشين، عبر تبادل الآراء وصنع الخبر. وأشارت آل إبراهيم إلى أن المسألة محكومة أيضاً بتغيير قناعات الأيدي القابضة على الإعلام التقليدي، وقالت في هذا الصدد: "كل ما كان هناك بيروقراطية ورؤوس أموال تسيطر على الإعلام التقليدي، لن يتطور بشكل يوازي اهتمامات الشباب". تمتلك آل إبراهيم حوالي 8000 متتبع لها في تويتر، تحاول عبر مشروع خاص يصب في الخدمة المجتمعية، أن تنشر الفكر الوسطي بين جيل الشباب، باستثمارها لمبدأ الانسانية بالدرجة الأولى.

إثارة وتشويق

"هل توافق صحيفة تقليدية أن أقدم مقالتي بطريقة العرض الوسائطي أو ما يسمى (بالبوربوينت)"، سؤال طرحه الطالب عبيدة تكريتي، مبينا أن الإثارة وأسلوب الطرح في الكتابة الإلكترونية اليوم، السبيل لرواج الأمثل للمعلومة أو الحدث، موضحاً أن المهنية الصحفية التقليدية، لا تقبل المناقشة في أساليب تطويرها، وتعتبرها مسلمات، لذلك فهي لا تزال تغرد خارج سرب الأكثر تفاعلاً وقراءةً، يوازيها غياب الردود والمناقشات، وحيز النقاش بين المصدر والقارئ.

ومن جهتها ترى حصة الشويهي، أن الإعلام التقليدي يتحدى الإعلام الحديث، والدليل على ذلك محاولته الدائمة في التواجد والمواكبة بشكل كبير من خلال حسابات خاصة له في مواقع التواصل الاجتماعي، وقنوات الفيديو العالمية مثل " اليوتيوب "، وقيامه بتوفير تطبيقات خاصة به في "الإيفون" و"الإي باد" ، رغبةً في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب، وترى الشويهي أن المقارنة بين مؤسسات لها سنوات، وموقع إلكتروني عمره ما يقارب 5 إلى 6 سنوات تقريبا، أمر مستحيل، ولكننا بحاجة إلى متابعة وتقنين لتحقيق المقاربة بينهما.

 

محتوى نوعي

أكدت دانا أبو لبن أن المطروح عبر الورشة، نتاج امتداد تاريخي بين صراع السلطة والحريات، مبينة أن الإعلام الحديث أتاح فرصة لعرض وجهات نظر ممنوعة، سواء كانت متحيزة أو تافهة. وأضافت أننا كأشخاص لدينا أجندات خاصة بنا، ولكننا في النهاية نمتلك خيار قبولها أو رفضها أو متابعتها.

وعلى عكس الإعلام التقليدي، فإن حساباتها محددة، وبدائلها قليلة، وتكاد تكون بعيدة عن بيان الأوجه المختلفة للمجتمع، واحتياجاته ضمن خصوصية كل بلد، أو التوجه العربي بشكل مطلق. وقدمت أبو لبن نموذجاً في هذا الصدد: "إذا أردنا البحث عن ثورة 25 يناير في مصر، فإننا نقوم بوضع كلمة بحثية في بوابة البحث لدى تويتر، وسنتوصل إلى نتائج تعرفنا على وجهات كانت موالية لنظام، ومنها من كان مع المعارضة للثورة و أخرى محايدة، و بالنظر للإعلام التقليدي، فإنه لا يقدم لي هذه الخدمة، بهذا التوسع والصورة العميقة موضوعياً وحيادياً".

 

اعتماد مصداقيتها

 

محور رهان مصداقية الإعلام الحديث، اتخذ مساحة واسعة للجدل بين الحضور والطلبة، فأغلب العاملين في مجال الإعلام التقليدي، أكدوا أن توجه الشباب، اتجاه تغيب الإعلام التقليدي، لا يقدم إعلاماً بالمعنى الصحيح والواقعي، مؤكدين أن الإعلاميين الشباب لا يستطيعون العمل دون مبدأ وكالات الأنباء كمصدر للمعلومة، وأن الإعلام الحديث لا يزال مشكوكا في مصداقيته. ومن جهتهم عبر الطلبة، أنه بامتيازات التفاعلية التي تقدمها مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المصداقية بدأت تتخذ خطوات جدية نحوها، والبحوث العلمية بأنواعها ستثبت مع الوقت تجذرها في روح الإعلام الحديث. «سياحة دبي» راع ذهبي في المنتدى

قال إياد عبدالرحمن المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري إن هذه هي السنة السابعة على التوالي التي تشارك فيها الدائرة في هذا الحدث الهام على مستوى العالم العربي، وذلك من منطلق حرصها واهتمامها بالتواجد الدائم في الأحداث المهمة التي تقام في دبي ومختلف دول العالم على مدار العام سعيا منها بالاهتمام بكل ما يعنى بحركة التطوير ومواكبة التقدم التكنولوجي في شتى المجالات.

وقالت شيخة المطوع مدير إدارة تطوير الأعمال إن الدائرة تشارك كراع ذهبي في المنتدى من خلال توفير اقامة شاملة لكبار المتحدثين والوفد الإعلامي المشارك، في عدد من الفنادق المختارة وتوفير اقصى درجات الراحة والخدمات المتميزة للوفد.

كما أضافت عائشة محمد بن طيب تنفيذي الفعاليات بأن الدائرة حرصت على توفير جناح ضيافة متميز في موقع الحدث يحتفي ويحتضن الإعلاميين المشاركين في هذا المنتدى خلال 8-9 مايو 2012 حيث تتاح فرصة للضيوف والزوار لتجربة أصالة الضيافة الإماراتية من تمر وقهوة والجلسة التراثية المريحة مع الصقار وعرض لبيت عريش مع إكسسوارات تراثية للتصوير.

بالإضافة إلى ركن الخط العربي من قبل خطاطة إماراتية تخط بأناملها أسماء المشاركين يحملونها ذكرى ويتم أيضاً توزيع المطبوعات الخاصة بالدائرة تحوي معلومات مهمة للسائح والإعلامي للترويج لإمارة دبي.