قال الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير جامعة زايد إن انعقادَ هذا المؤتمر في دبي، وفي دولة الإمارات، وفي ظل الرعايةِ الكريمةِ لصاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمر ذو دلالة... فسموه يؤكد دائمًا على بناء مجتمع المعرفة في الوطن العربي، بما يتضمنه ذلك من نظمٍ تعليميةٍ فعالة، وتأهيلٍ متميزٍ لكل مواطن، ومشاركةٍ كاملةٍ لهذا المواطن في خدمة مجتمعه وأمته، بل وما يتطلبه ذلك من عملٍ متناسقٍ لكل مؤسسات المجتمع، في سبيل تحقيق هذا الهدفِ المنشودِ.

وخاطب سموه قائلاً: "نعتزُ ونفتخرُ بما تمثلونه سموكم من نموذجٍ قيادي رائدٍ وما تتمتعون به من رؤيةٍ ثاقبةٍ للتنمية الشاملة في الدولة والمنطقة وهذا كله.. وثيق الصلة بموضوع هذا المؤتمر".

وقال الجاسم إنَّ المنتدىَ يتصلُ بشكلٍ وثيقٍ بموضوع التنميةِ والنهضةِ والذي يظلُّ.. سؤالاً مركزياً في عالمنا العربي، وهو سؤالٌ نُعيد إنتاجَه كلما صدمتنا نزعاتُ التغيير والتحول، فيقفُ معظمنا مردداً اللازمة الشهيرة": لماذا تأخرنا وتقدمَ غيرُنا". فمنذ بدايةِ العام الماضي والتحولاتُ الكبرى تضربُ المنطقةَ العربيةَ بمشرقِها ومغربِها، والإعلام يُغطي ويواكبُ، وفي بعض الأحيان يقعُ ضحيةً... فهل كان هذا الإعلامُ على مستوى تحديات التنميةِ والنهضة؟ وهل حقاً كان إعلامُنا على مستوى الأحداث التي مرت؟ وهل ساهم فعلاً في تحريك عجلة التقدم؟ أم أنه ظل متثاقلاً في ردودِ فعله مؤثراً الجلوسَ في آخر الركبْ؟.

وأضاف ما نشهدهُ اليومَ من حولِنا من تزايدٌ هائلٌ في القنوات الفضائية بخياراتٍ كثيرةٍ للمشاهد. بالإضافةِ إلى النمو السريع والمستمر في وسائل الإعلام الورقية والإلكترونية وانجذاب الأجيال الجديدة إلى شبكات الاتصال الاجتماعي وما يمثله من فرصٍ وتحدياتٍ مهمة... وبرزت ظاهرةُ سيولةٍ إعلاميةٍ ضخمة، تواجهُ وسائل الإعلام التقليدية التي تصبح أحياناً عاجزةً عن البقاء والاستمرار في وجه التقدم التقني وشبكات الاتصال المعلوماتية.

وأيضاً العرب، وكغيرهم من الأمم، قدموا للبشرية الكثير، وكان بعض رجالاتهم فنارات عزٍ في فضاء التقدم والحداثة، وتركوا بصمات إبداعاتِهم في دنيا الغرب.